الواضح كون هذا الفرض بمكان من الامكان فان قلت هبه) مسلما وافرضه صحيحا فى خصوص الصورة المذكورة وهو (فى مثل ما اذا كان للاكثر وجود واحد لم يكن للاقل) الذى (فى ضمنه وجود على حده) ومستقلا (كالخط الطويل الذى رسم دفعة واحدة بلا تخلل سكون فى البين) يوجب وجودا مستقلا للقصير (لكنه ممنوع) فى غير هذه الصورة وذلك (فيما كان له فى ضمنه وجود) مستقل (كتسبيحة فى ضمن تسبيحات ثلاث) وثلاثة اشبار فى ضمن ثلثه ونصف فى الكر والثلاثين فى ضمن الاربعين فى المنزوحات والتسعة أجزاء فى ضمن العشرة فى العبادات الى غير ذلك مما لا يحصى من غير فرق بين كونهما ارتباطيين او غيرهما من موضوعات الاحكام (او) غيرها مثل (خط طويل رسم مع تخلل العدم فى رسمه فان الاقل قد وجد بحده وبه يحصل الغرض على الفرض ومعه لا محاله يكون الزائد عليه) اى على الاقل (مما لا دخل له فى حصوله) اى الغرض (فيكون زائدا على الواجب لا من اجزائه قلت) كان هذا السؤال ناشئ عن الغفلة وعدم التدبر فيما قلنا فان المقصود مما ذكرنا انه اذا كان الغرض تارة يحصل بالاكثر بحده وتارة بالاقل بحده امكن التخيير بينهما ومعنى الحد فى الاقل عدم انضمام الاكثر اليه فالتسعة لا غير والثلاثة لا غير مثلا محصلة ومع الانضمام فالاكثر هو المحصل لان المحصل الثانى قد نقص بالانضمام جزأ فلا يكون محصلا فعلم (انه لا يكاد يختلف الحال بذلك فانه مع الفرض لا يكاد يترتب الغرض على الاقل فى ضمن الاكثر وانما يترتب عليه بشرط عدم الانضمام ومعه) اى مع الانضمام (كان الغرض مرتبا على الاكثر بالتمام وبالجملة اذا كان كل واحد من الاقل والاكثر بحده مما يترتب عليه) الاثر و (الغرض فلا محاله يكون الواجب هو الجامع بينهما وكان التخيير بينهما عقليا ان كان هناك غرض واحد وتخييرا شرعيا فيما كان هنا غرضان على ما عرفت) قلت قد عرفت ما فى هذا الاخير وعرفت حقيقة التخيير العقلى والشرعى مما سبق واما تصويره التخيير بالصورة المذكورة فالذى ادعوا محاليته هو التخيير بين الاقل والاكثر وما افاده مع القيد المذكور فهو تخيير بين المتباينين والاقل مع قيد عدم الانضمام هو بمقدار الاكثر أجزاء وليس باقل ضرورة ان كل جزء
