اختلاف المراتب مع اتحاد الاسم ولا ينخرم هذا الضابط فى مورد من الموارد عرفا كما لا يخفى هذا كله فى الجواز الشرعى واما الجواز الناشى عن اصالة الاباحة فى الاشياء فالظاهر تحققه بعد رفع الوجوب ما لم يكن الواجب عبادة حتى يقوم دليل على احد الاحكام كما هو واضح (فصل اذا تعلق الامر باحد الشيئين او الاشياء ففى وجوب كل واحد على التخيير بمعنى عدم جواز تركه الا الى بدل او وجوب الواحد لا بعينه او وجوب كل منهما مع السقوط بفعل احدهما او وجوب المعين عند الله) وهو الذى يعلم ان العبد يختاره (اقوال) آخرها المذبذب والتحقيق هو الاول المطابق لظاهر الكلام مع عدم مانع له من العقل وليعلم ان كل تخيير شرعى يرجع الى التخيير العقلى غير ان ما يدرك العقل وفائه بالغرض من الافراد نسميه عقليا لاستقلال العقل بادراكه وما لا يدرك العقل الفرد الوافى بالغرض فيه نسميه شرعيا لتوقفه على بيان الشارع وهكذا الحال فى جميع المستقلات العقلية والامور التوقيفية فانها بعد كشف الشارع ترجع الى حكم العقل كما هو واضح واما توضيح رجوع التخيير الشرعى الى العقلى فهو (انه ان كان الامر باحد الشيئين بملاك انه هناك غرض يقوم به كل واحد منهما بحيث اذا اتى باحدهما حصل به تمام الغرض ولذا يسقط به الامر كان الواجب فى الحقيقة هو الجامع بينهما) وان تباينا بحسب الوجود الخاص كما هو الحال فى افراد كل كلى (وكان التخيير بينهما) على هذا التقدير (بحسب الواقع عقليا لا شرعيا) إلّا انه لتوقفه على كشف الشارع وعدم استقلال العقل به يسمى شرعيا كما عرفت فان قلت ولم لا يكون التخيير شرعا مقابلا له عقلا بان يستند الغرض الى كل واحد من المخير بينهما كاستناد النقل الى الاسباب الناقلة على اختلافها من بيع أو إرث او غيرهما والغسل الى اسبابه والوضوء كذلك والاحراق الى الكرة النارية والى الكرة الزمهريرية قلت ذلك فاسد جدا بل محال عقلا (وذلك لوضوح ان الواحد) بما هو واحد (لا يكاد يصدر من الاثنين بما هما اثنان ما لم يكن جامع فى البين لاعتبار نحو من السنخية) والمناسبة (بين العلة والمعلول) وإلّا لكان كل شيء علة لكل شيء ومعلولا لكل شىء والامثلة
