واحتمال ان ذلك للتجرى لا يصغى اليه فهذا الامر امر حقيقة وان كانت فائدته غير ايقاع الفعل كما ذهب اليه الفحول من المحققين واقتضاء ظاهر المصنف قده فى بحث اتحاد الارادة والطلب فلاحظ نعم على ما ذكرناه من مراتب الحكم فالامر بالنسبة الى المرتبة الاولى لا يكون بنحو الحقيقة قطعا فيحمل قولهم فى العنوان هل يجوز الامر على الحكم الذى هو المدلول اذ الاشتراط انما يكون بالنسبة اليه لا الى لفظ الامر (وقد ظهر) لك (بذلك) مما ذكر المصنف قده وذكرناه (حال ما ذكره الاعلام فى المقام من النقض والابرام وربما يقع به التصالح بين الجانبين) المتنازعين (ويرتفع النزاع فى البين) فيحمل كلام المانع على الصور الممنوعة التى عرفتها وكلام المجوز على الصور الجائزة وهى كثيرة وفى جملة من حججهم شواهد جلية على الجمع المذكور (فتامل) فيها (جيدا فصل الحق ان الاوامر والنواهى) انما (تكون متعلقه بالطبائع دون الافراد) وتحقيق ذلك يتوقف على معرفة امور ثلثه احدها ان للطبيعة بعد البناء على وجود الكلى الطبيعى لحاظات ثلاثة منها لحاظها بشرط لا يعنى بشرط ان لا يكون معها شيء وهذه ليست هى بهذا اللحاظ الا هى وهى ممتنعة الوجود ومنها لحاظها بشرط شيء يعنى بشرط ان يكون معها شيء من المشخصات المقومات للوجود وهذه بهذا اللحاظ واجبة الوجود ومنها لحاظها لا بشرط وهذه اعم من الثانية ضرورة انها بهذا اللحاظ تجتمع مع الف شرط وتسمى الاولى بالمجردة والثانية بالمخلوطة والثالثة بالمطلقة وهذه قد تلحظ بما هى مع قطع النظر عن الوجود والعدم وقد تلحظ من حيث الوجود ثانيها ان المراد من الامر فى المقام هو جزئه الصورى وهو الهيئة ومن الطبيعة جزئه المادى وهو المادة ومفاد الهيئة وان كان هو الطلب إلّا ان متعلقها بما هى هيئة دالة على الطلب ربما يختلف مع متعلقها بما ان الطلب مدلولها وبعبارة اخرى قد يختلف متعلق الدال مع متعلق المدلول اعتبارا ولا يجب الاتحاد كما سيظهر ثالثها ان الفرق بين القول باصالة الوجود واصالة الماهية ان المجعول اولا وبالذات بناء على اصالة الوجود هو نفس الوجودات الخاصة فهى اعيان ثابته فى الخارج متباينة
