بما يتوجه على) ما اختاره هو قده من (اعتبار قصد التوصل فى وقوعها كذلك فراجع تمام كلامه زيد فى علو مقامه وتأمل فى نقضه وابرامه) قلت قد راجعنا فعلا كلامه ولاحظنا نقضه وابرامه فوجدناه طبقا لما حققناه من ان اللازم فى مقام الامتثال قصد امتثال الامر الفعلى المتعلق بما يمكن التوصل به الى الغير ذاتا وهو المنطبق عليه عنوان المقدمة وهذا لا ينفك عقلا عن قصد التمكن من التوصل فهذا المعنى الاجمالى لا شك فى اعتباره وعدم اعتباره مساوق لعدم اعتبار تحقق عنوان المقدمية فى الماتى به امتثالا نعم قصد امكان التوصل تفصيلا ليس بلازم لكفاية الاجمال عنه فقياس احد المقامين بالآخر لا وجه له ولا فرق فيما ذكرنا بين التعبدى والتوصلى بحسب المقامين وما كنا قبل ذلك قد راجعنا كلام شيخنا العلامة اعنى الله تعالى مقامه بل تكلمنا فى المسألة حسبما حكم به العقل وقد راجعناه الآن اطاعة لامر المصنف نور الله مرقده فوجدناه كما اوجدناه والحمد لله وذلك فضل الله وقد كررنا ذكر ذلك فيما تقدم مخافة الاشتباه فيه ولا دخل لهذا المقام بمقام المقدمة الموصلة اذ ليس المقصود قصد التوصل الفعلى وإلّا لكان عين الاشتراط بالارادة الذى كان بديهى الفساد ومن ذلك تعلم انه لو كان الشرط عند شيخنا المرتضى قصد نفس التوصل كان محل العجب منه اعتبار هذا الشرط وانكار اشتراط الارادة مع انهما واحد لا انكار المقدمة الموصلة ضرورة ان الواجب قصده وهو ملاك الوجوب حينئذ هو التوصل ولا يلزم التوصل الوصول نعم لو كان الشرط هو الوصول كان الامر كما افاد ولكنه كما ترى اللهم إلّا ان يكون تعجبه لا لمساوقة اشتراط التوصل لاشتراط الايصال بل لجريان ما دفع به ذاك الشرط بعينه فى هذا الشرط وان اختلف المقامان فحينئذ لا يتوجه عليه ما ذكرنا إلّا انه لو جعل تعجبه من حيث المساوقة لاشتراط الإرادة كان اليق لاتحادهما موضوعا وقبولا ومنعا كما لا يخفى على المنصف والحاصل ظاهر الشيخ فيما حكاه المقرر ان الشرط قصد امكان التوصل والواجب هو ما يمكن التوصل به لا ما يتوصل به فعلا فراجع وتدبر بل قصد التمكن من التوصل لو اراد الفعل بعده يجتمع مع الجزم بعدم التوصل به فعلا ولعمرى ان عدم اعتبار ذلك فى مقام الامتثال اسقاط لموضوع المقدمة عن عنوانه ذاتا وموضوعية هذا (واما عدم اعتبار ترتب ذى المقدمة عليها فى وقوعها على صفة الوجوب) فهو امر واضح والعجب ممن اعتبر ذلك
