(فالاول) كالنذر فانه اذا نذر صلاة الليل فكما ان الامر الاستحبابى متعلق بذات العبادة وقصد الامتثال خارج عن المأمور به فكذلك الامر النذرى فانه متعلق بذات العبادة بل لو نذر اتيان العبادى ايضا لا محالة يتعلق نذره بالذات ايضا فمع تعلق الامر الثانوى بعين ما تعلق به الامر الاولى يتحدان ويكتسب كل منهما من الآخر ما هو فاقد له ولذا يصير الامر الاستحبابى واجبا والامر النّذرى التوصلى عباديا وسره اتحاد الامرين لعدم امكان اجتماع المثلين فى متعلق واحد.
(والثانى) كالاجارة فان الامر الناشى منها يتعلق بغير ما تعلق به الامر العبادى فان الامر العبادى واجبا كان او مستحبا متعلق بذات العبادة والامر الاجارى متعلق بالعمل العبادى لا بذات العمل وبعبارة اخرى متعلق بتفريغ ذمة الميت الذى محصله هو الامر العبادى ولذا لا يكتسب الامر الاجارى العبادية ولا العبادى الوجوب لو لم يكن واجبا فالاجير لصلاة الليل عن الميت ينوى ما كان للميت وهو العمل المستحب فموضوع الامر الاجارى هو العمل العبادى لا ذات العمل بحيث لو اتى بالعمل من غير قصد القربة لما اوفى بالاجارة ولو اتى غير الاجير هذا العمل عن الميت تبرعا لبطل الاجارة لذهاب موضوعها هذا حال الامر.
(واما النهى) فثبوتا يمكن هذان القسمان فيه فاذا تعلق النهى بالعمل العبادى بما انه عبادة فلو كان تحريميا فيوجب خروج العبادة عن العبادية لان متعلقه وان كان غير متعلق الامر إلّا انهما لما كانا من حيث الايجاد واحد فيفسد من جهة عدم المقدورية بايجاده شرعا لان النهى التحريمى كالاضرار بالنفس لو فرض تعقله باتيان الوضوء مثلا قريبا فكل ما كان محصلا لعنوان الاضرار فهو حرام لان النهى تعلق بكل ما هو مصداق لهذا العنوان لان
