معنى النهى الامر بسد باب الاضرار ولو كان تنزيهيا فلا يخرج المامور به عن المقدورية بعين ما ذكرنا فى القسم الاول لان الكراهة لما كانت مشتملة على الرخصة فى الفعل فلا يزاحم الوجوب او الاستحباب
(نعم) لو كانت الكراهة متعلقة بعين ما تعلق به الامر امتنع اجتماعها مع الامر واما لو كان متباينا من حيث الهوية وان كان متحدا من حيث الايجاد والوجود ولم يستلزم النهى عما تعلق النهى به سلب المقدورية عن المكلف لترخيصه الاتيان فلا محذور فى اجتماعها فى ايجاد واحد هذا بحسب الثبوت واما بحسب الاثبات فمسألتنا هذه تعلق النهى بغير ما تعلق به الامر وذلك لان صوم يوم العاشور مكروه بعنوانه العبادى ومستحب بذاته اما استحبابه كذلك فمتعلق الامر الاستحبابى كمتعلق الوجوبى واما كراهته بعنوانه الخاص لان التبرك به كما تبركت به كلاب الامة انما هو لتشكرهم بقتل سيدنا الحسين (عليهالسلام) فهم أتوا به كذلك فبهذا العنوان مكروه لا ذات الامساك وهكذا حال النوافل المبتدئة فانها بعنوانها العبادى متعلقه للنهى لان اتيانها تشبه بعبدة الشمس فعلى هذا لا ينافى رجحان ذات العمل وكراهة العمل العبادى.
(الثالث) لو اضطر الى ارتكاب الغصب فتارة لا باختيار منه واخرى بسوء الاختيار فلو اضطر لا بسوء الاختيار فعلى القول بالامتناع وتقديم النهى يصير الصلاة مقيدا بعدم الغصب والاصل فى القيد اذا استفيد قيديته من الدليل الناظر اليه بالدلالة المطابقية هو القيدية المطلقة ومقتضاه سقوط المقيد بتعذر قيده واذا استفيد قيديته من الخطاب النفسى الدال على التحريم المستلزم للتقييد بالالتزام كما فى المقام هو اختصاص قيديته بحال التمكن دون الاضطرار ولكن فى خصوص الصلاة حيث ورد انها لا تسقط بحال فلا
