الشيخ علي بن محمّد المطبّب رحمهالله فأنشد هو كأساتذته قصيدة في مدح نهج البلاغة ؛ كتبها في نسخته ؛ وهذه هي :
|
نهج البلاغة مَشْرَعُ الفصحاءِ |
|
ومعشَّشُ البُلغاءِ والعلماءِ |
|
دُرْجٌ عقودُ رقابِ أربابِ التقى |
|
في دَرْجِهِ من غير ما استثناءِ |
|
في طيّه كلّ العلوم كأنّه الـ |
|
جفرُ المشار إليه في الأنباءِ |
|
من كان يسلك نهجه متشمّراً |
|
أَمِنَ العثار وفازَ بالعلياءِ |
|
غُررٌ من العلمِ الإلهيّ انجلت |
|
منظومةً [فيها] ضياءُ ذُكاءِ |
|
ويفوح منها عبقةٌ نبويّةٌ |
|
لا غَرَو قُدَّا مِن أَدِيمِ سَناءِ |
|
روض من الحِكَمِ الأنيقةِ جادَهُ |
|
جَوْدٌ من الأنوارِ لا الأنواءِ |
|
أنوارُ علمِ خليفةِ الله الذي |
|
هو عصمةُ الأَمواتِ والأحياءِ |
|
وجُذَيْلها وعُذَيْقُها مترجِّبا |
|
ومحكَّكا جدًّا بغيرِ مِراءِ |
|
مشكاةُ نورِ الله خازنُ علمِهِ |
|
مختارُهُ من سُرَّةِ البطحاءِ |
|
وهو ابن بَجْدَتِهِ عليه تهدَّلَت |
|
أغصانُهُ من جُملةِ الأُمَراءِ |
|
ووصيُّ خيرِ الأنبياءِ اختارَهُ |
|
رغما لتيم أَرذلِ الأعداءِ |
|
صلّى الإله عليهما ما ينطوي |
|
بُرْدُ الظَّلام بنشرِ كَفِّ ضياءِ |
|
وعلى سليلهما الرَّضِيِّ محمَّد |
|
قُطْبِ السباقِ جَرَى من الفُصَحاءِ(١) |
الرابع : نصير الدين أبو طالب عبد الله بن حمزة بن عبد الله بن جعفر بن حسن بن علي ابن النصير الطوسي الشارحي المشهدي.
قال عنه منتجب الدين : «الشيخ الإمام نصير الدين أبو طالب عبد
__________________
(١) مجلة تراثنا ، العدد ٣٤ ، ص ٦٢ (ما قيل في نهج البلاغة من نظم ونثر).
![تراثنا ـ العددان [ ١٠٩ و ١١٠ ] [ ج ١٠٩ ] تراثنا ـ العددان [ 109 و 110 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4362_turathona%20109-110%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)