أعني أبا الرضا وهو يعظ في المدرسة والناس يقصدونه ويتردّدون إليه ويستفيدون منه ...»(١).
الرابع : أبو سعد السمعاني (٥٦٢هـ) : «القاساني» هذه النسبة إلى قاسانوهي بلدة عند قم ... دخلتُها وأقمتُ بها يومين وأهلها من الشيعة ، وكان بها جماعة من أهل العلم والفضل ... وأدركت بها السيّد الفاضل أبا الرضا فضل الله بن علي العلوي الحسيني القاساني ، وكتبت عنه أحاديث وأقطاعا من شعره ، ولمّا وصلت إلى باب داره قرعت الحلقة ، وقعدت على الدكة أنتظر خروجه ، فنظرت إلى الباب فرأيت مكتوبا فوقه بالجصّ : (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).
أنشدني أبو الرضا العلوي القاساني لنفسه بقاسان ، وكتب بخطّه :
|
هل لك يا مغرور من زاجرِ |
|
فترعوي عن جهلك الغامرِ |
|
أمس تقضّى وغداً لم يجئ |
|
واليوم يمضي لَمحَة الباصرِ |
|
فذلك العمرُ كذا ينقضي |
|
ما أشبه الماضي بالغابرِ(٢). |
__________________
|
كواكبها عز أصحابها |
|
وأبراجها عز أطباقها |
|
وصاحبها الشمس ما بينهم |
|
تضيءُ الظلام بإشراقها |
|
فلو أن بلقيس مرت بها |
|
لاهوت لتكشف عن ساقها |
|
وظنته صرح سليمان إذ |
|
يمرد بالجن حذاقها |
(١) خريدة القصر وجريدة أهل العصر ، قسم شعراء إيران.
(٢) الأنساب للسمعاني ٤/٤٢٧.
![تراثنا ـ العددان [ ١٠٩ و ١١٠ ] [ ج ١٠٩ ] تراثنا ـ العددان [ 109 و 110 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4362_turathona%20109-110%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)