وذكر العلاّمة في الخلاصة(١) العبارة المذكورة إلى قوله : له مكاتبة ، وزاد بعد الحميري (بالحاء المهملة) وقبل قال لنا (قال النجاشي).
وكذا الفاضل تقيّ الدّين الحسن بن داود(٢) ، وذكر العبارة المذكورة إلى الغاية المزبورة ، وزاد قبل قوله كان ثقة (لم جش) ، وقوله (لم جش) أي أنّه ممّن لم يروا عن النبي والأئمّة صلوات الله تعالى عليهم بلا واسطة على ما ينصرح من النجاشي ، كما فصّل ذلك المجمل الحبر العماد السيّد الداماد في الرواشح ، ونذكر كلامه في المقام ونتبعه ما يرد على ذلك العلاّم فنقول :
قال في الراشحة السابعة عشر : «إنّ الشيخ أبا العبّاس النجاشي قد علم من ديدنه الذي هو عليها (في كتابه) ، وعهد من سيرته التي قد التزمها فيه ، أنّه إذا كان لمن يذكره من الرجال رواية عن أحدهم عليهمالسلام فإنّه يورد ذلك في ترجمته ، أو في ترجمة رجل آخر غيره ، إمّا من طريق الحكم ، أو على سبيل النقل عن قائل ؛ فمهما أهمل القول فيه فذلك آية أنّ الرجل عنده من طبقة من لم يرو عنهم عليهمالسلام ، وكذلك كلّ من فيه مطعن وغميزة ، فإنّه يلتزم إيراد ذلك البتّة ، إمّا في ترجمته أو في ترجمة غيره ، فمهما لم يورد ذلك معه واقتصر على مجرّد ترجمة الرجل وذكره من دون أرداف ذلك بمدح أو ذمّ أصلاً ، كان ذلك آية أنّ الرجل سالم عنده عن كلّ مغمز ومطعن.
فالشيخ تقيّ الدين (بن داود) حيث إنّه يعلم هذا الإصطلاح فكلّما رأى ترجمة رجل في كتاب النجاشي خالية عن نسبته إليهم عليهمالسلام بالرواية عن أحد منهم ، أورده في كتابه وقال : (لم جش) وكلّما رأى ذكر رجل في كتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) خلاصة الأقوال : ٢٦١.
(٢) رجال ابن داود : ١٧٥.
![تراثنا ـ العددان [ ١٠٥ و ١٠٦ ] [ ج ١٠٥ ] تراثنا ـ العددان [ 105 و 106 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4360_turathona-105-106%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)