ومنها : من أدعية الصحيفة.
اللهمّ إنّي أستخيرك بعلمك ، وأستكفيك بقدرتك ، فصلّ على محمّد وآله ، واقض لنا بالخِيَرة ، وألهمنا معرفة الاختيار ، واجعل ذلك ذريعة إلى الرضا بما قضيت لنا ، والتسليم لما حكمت لنا ، فأزِح عنّا ريب الارتياب ، وأيّدنا بيقين المخلصين ، ولا تسُمنا عجزَ المعرفة عمّا تخيّرت ، فنغمط(١) قدرك ، ونكره موضع رضاك ، ونجنح إلى التي هي أبعد من حسن العاقبة ، وأقرب إلى ضدّ العافية ، حبّب إلينا ما نكره من قضائك ، وسهّل علينا ما نستصعب من حكمك ، وألهمنا الانقياد لما أوردت علينا من مشيئتك ، حتّى لا نحبّ تأخير ما عجّلت ، ولاتعجيل ما أخّرت ، ولا نكره ما أحببت ، ولا نتخيّر ما كرهت ، واختم لنا بالتي هي أحمد عاقبة ، وأكرم مصيراً ، إنّك تُفيد(٢) الكريمة ، وتعطي الجسيمة ، وتفعل ماتريد وأنت على كلّ شيء قدير»(٣).
ومنها : ما رواه حماد بن عيسى ، عن ناجية ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه كان إذا أراد شراء العبد ، أو الدابّة ، أو الحاجة الخفيفة ، أو الشيء اليسير استخار الله عزّوجلّ فيه سبع مرّات ، فإذا كان أمراً جسيماً استخار الله فيه مائة مرّة(٤).
ومنها : ما رواه معاوية بن ميسرة ، عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «ما استخار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) غمط : استحقر. القاموس المحيط ٢ / ٥٧١ ـ غمط.
(٢) في الأصل : تُقيل ، وما في المتن أثبتناه من المصادر.
(٣) أورده ابن طاووس في فتح الأبواب : ١٩٦ ـ ١٩٧ ، بسنده ، والكفعمي في المصباح : ٥١٩ ، والبلد الأمين : ٢٣٣ ، والسيّد علي خان في رياض السالكين ٥ / ١٢٤.
(٤) أورده الصدوق في من لا يحضره الفقيه ١ / ٥٦٣ ح ١٥٥٤ ، ابن طاووس في فتح الأبواب : ٢٥٣ ، ونقله الحرّ العاملي في وسائل الشيعة ٨ / ٧٤ ح١ ، عن الفقيه.
![تراثنا ـ العددان [ ١٠٥ و ١٠٦ ] [ ج ١٠٥ ] تراثنا ـ العددان [ 105 و 106 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4360_turathona-105-106%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)