|
ولا غدت عرصات الكفر موحشةً |
|
يبكي عليهن من بعد الأنيس صدى |
|
يا من به كمل الدين الحنيف وللـ |
|
إسلام من بعد وهن ميله عضدا |
|
وصاحب النصِّ في خمٍّ وقد رفع النـ |
|
ـبيُّ على رغم العدا عضدا |
|
أنت الذي اختارك الهادي البشير أخاً |
|
وما سواك ارتضى من بينهم أحداً |
|
أنت الذي عجبت منه الملائكة في |
|
بدر ومن بعدها إذ شاهدوا أُحداً .. |
وذكر له يوسف كركوش في تاريخ الحلّة(١) شعراً يتفجَّع به على الأهل والأحبّة ويذكر غدر الزمان وظلمه له قائلاً :
|
أبكي اشتياقاً كلّما ذكروا |
|
وأخو الغرام يهيجه الذكر |
|
ورجوتهم في منتهى أجلي |
|
خلفاً فأخلف ظنّي الدهر |
|
وأنا الغريب الدار في وطني |
|
وعلى اغترابي ينقضي العمر |
ويقول من قصيدة أُخرى له :
|
وقد كنت أبكي والديار أنيسة |
|
وما ظعنت للضاعنين قفول |
|
فكيف وقد شطّ المزار وروّعت |
|
فريق التداني فرقة ورحيل |
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) تاريخ الحلّة ٢/٨٦.
![تراثنا ـ العددان [ ١٠٥ و ١٠٦ ] [ ج ١٠٥ ] تراثنا ـ العددان [ 105 و 106 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4360_turathona-105-106%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)