طالب ابن الشيخ الإمام السعيد جمال الدين ابن المطهّر ، مُدَّ له عمره مدّاً وجُعل بينه وبين الحادثات سدّاً ... إلى قوله : قال في كتاب مجالس المؤمنين ماهذه ترجمته : هو افتخار آل المطهّر وشامّة البدر الأنور ، وهو في العلوم العقلية والنقلية مدقّق نحرير وفي علوّ الفهم والذكاء مدقّق ليس له نظير ، ذكر الحافظ من الشافعية في مدحه أنّه رآه مع أبيه في مجلس السلطان محمّـد الشهير بخدابنده فوجده شابّاً فطناً مستعداً للعلوم ذا أخلاق رضية ربي في حجر تربية أبيه العلاّمة ، وفي السنة العاشر من عمره الشريف فاز برتبة الاجتهاد كما يشعر به كلامه قدسسره أيضاً في شرح خطبة كتاب القواعد ، فإنّه كتب ما ملخّصه : إنّي اشتغلت عند أبي بتحصيل العلوم من المعقول والمنقول وقرأت كتباً كثيرة من كتب أصحابنا والتمست منه تصنيف كتاب القواعد. إذ بعد ملاحظة تولّده قدسسره وتاريخ تصنيف القواعد يعلم أنّ عمره في ذلك الوقت كان أقلّ من عشر سنين ...».
وفي طرائف المقال(١) :
«الشيخ أبو طالب ابن العلاّمة سديد الدين ، كان هو الشيخ الإمام سلطان العلماء ومنتهى الفضلاء والنبلاء خاتمة المجتهدين فخر الملّة والدين ، وقد فاز إلى أوج الاجتهاد وعمره طاب ثراه أقلّ من عشر سنين ، وتعجّب الشهيد من هذه الحكاية عجيب غير وجيه كما لا يخفى».
وقال عنه صاحب روضات الجنّات (٢) :
«زين المجتهدين وسيف المجتلدين شيخنا الغالب أبو طالب محمّـد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) طرائف المقال ١/٩٩.
(٢) روضات الجنّات ٦/٣٣٠.
![تراثنا ـ العددان [ ١٠٥ و ١٠٦ ] [ ج ١٠٥ ] تراثنا ـ العددان [ 105 و 106 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4360_turathona-105-106%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)