والصّواب النجاشي بتخفيف الجيم والياء جميعا قال في المعرب والنجاشي ملك الحبشة بتخفيف الياء سماعا من الثّقات وهو اختيار الفارابي وعن صاحب التكملة بالتشديد وعن الغروي كلتا اللّغتين وأمّا تشديد الجيم فخطأ قال واسمه أصمحة والسّين تصحيف وقال صاحب القاموس أصمحة بن بحر ملك الحبشة النجاشي أسلم على عهدي النّبي صلىاللهعليهوآله وفي النهاية الأثيرية وفيه ذكر النجاشي في غير موضع وهو اسم ملك الحبشة وغيره والياء مشدّدة وقيل الصّواب تخفيفها وفي القاموس تخفيفها أسرع وتكسر نونها وهو أفصح انتهى (قوله) مراسيل بن أبي عمير إلخ في الرّواشح مراسيل بن أبي عمير تعد في حكم المسانيد لما ذكره الكشي أنّه حبس بعد الرّضا عليهالسلام وذهب ماله وذهبت كتبه وكان يحفظ أربعين جلدا فلذلك أرسل أحاديثه وقال النّجاشي قيل إنّ أخته دفنت كتبه في حال استتارها وكونه في الحبس أربع سنين فهلكت الكتب وقيل بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت فحدث من حفظه وممّا كان سلف له في أيدي الناس فلذلك أصحابنا يسكنون إلى مراسيله وبالجملة كان يروي ما يروي بأسانيد صحيحة فلمّا ذهبت كتبه أرسل رواياته الّتي كانت هي من المضبوط المعلوم المسند عنه بسند صحيح فمراسيله في الحقيقة مسانيد معلومة الاتصال والإسناد إجمالا وإن فاتته طرق الإسناد على التفصيل لا أنّها مراسيل على المعنى المصطلح حقيقة والأصحاب يسحبون عليها حكم المسانيد لجلالة قدر ابن أبي عمير على ما يتوهّمه المتوهّمون انتهى (قوله) قد ادعاه الشّهيد إلخ بلفظ الإجماع قائلا في محكي كلامه في أوائل الذكرى إن الأصحاب أجمعوا على قبول مراسيل البزنطي وابن أبي عمير وصفوان بن يحيى انتهى ولو كان المصنف حاكيا لإجماعه في مراسيل كل من الثلاثة كان أولى ويظهر الوجه في عدم عدة مثل هذا الإجماع في عداد الإجماعات الصّريحة ممّا أسلفناه عند بيان إجماعهم على تصحيح ما يصحّ عن الجماعة المتقدّمة من عدم كونه إجماعا في الاصطلاح لأنّ مرجعه إلى دعوى الاتفاق على كون مراسيلهم مسانيد في الواقع بأسانيد معتبرة فهو من قبيل دعوى الإجماع في الموضوعات الخارجة مضافا إلى الفرق بين قولنا أجمع أصحابنا وبين قولنا إجماعا لعدم دخول الإمام عليهالسلام في ظاهر الأوّل بخلاف الثّاني (قوله) وما ذكره ابن إدريس إلخ قد تقدّم في الإجماع المنقول ما ينبّهك على عدم كون ذلك إجماعا محصّلا(قوله) وجوب العمل إلخ خبر أن (قوله) حيث قال أفرط الحشوية بفتح الشين وسكونها أصحاب أبي الحسن البصري وإنّما سمّوا بها لأن الحشو بمعنى الطرف والهجر وقد أمرهم بالهجر عنه لمقالاتهم الفاسدة أو لأنهم كانوا يجلسون أمامه فقال لردائه كلماتهم ردّوهم إلى حشاء الحلقة أي جانبها وقيل نسبة إلى حشوية كفعولة قريته من قرى خوزستان وقيل غير ذلك من الوجوه (قوله) سليم السّند بأن كان راويه عدلا إماميّا(قوله) بالخبر المجروح إلخ إذا يخبر بشيء من القرائن (قوله) الشيخ أبي الحسن إلخ هو عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه شيخ القميين وكان قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح وسأله مسائل ثمّ كاتبه بعد ذلك على يد عليّ بن جعفر بن الأسود يسأله أن يوصل له رقعة إلى الصّاحب عليهالسلام ويسأله فيها الولد فكتب قد دعونا الله لك بذلك وسترزق ولدين ذكرين خيرين فولد له أبو جعفر وأبو عبد الله من أمّ وكان أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله يقول سمعت أبا جعفر يقول أنا ولدت بدعوة صاحب الأمر عليهالسلام ويفتخر بذلك (قوله) هذا ما حضرني إلخ من جملة ما يؤيّد المطلوب مضافا إلى ما ذكره في المعالم في مقام الاحتجاج لحجيّة أخبار الآحاد قائلا الثالث إطباق قدماء الأصحاب الّذين عاصروا الأئمة عليهمالسلام وأخذوا عنهم وقاربوا عصرهم على رواية الأخبار الآحاد وتدوينها والاعتناء بحال الرّواة والتفحّص عن المقبول والمردود والبحث عن الثّقة والضّعيف واستشهار ذلك بينهم في كلّ عصر من تلك الأعصار وفي زمان إمام بعد إمام ولم ينقل عن أحد منهم إنكار لذلك أو مصير إلى خلافه ولا روي عن الأئمّة عليهمالسلام حديث يضاده مع كثرة الرّوايات عنهم وفنون الأحكام انتهى ويؤيّده أيضا ما ذكره الفاضل التّوني من أنا نقطع بعمل أصحاب الأئمّة عليهمالسلام وغيرهم ممّن عاصرهم بأخبار الآحاد بحيث لم يبق للمتتبّع شك في ذلك ونقطع بعلم الأئمة عليهمالسلام بذلك والعادة قاضية بتواتر المنع عن الأئمة عليهمالسلام لو كان العمل بها في الشّريعة ممنوعا مع أنّه لم ينقل عنهم خبر واحد بل ظاهر من الأخبار جواز العمل بها كما ستقف عليه عن قريب انتهى (قوله) حتى إنّ الصّدوق تابع إلخ قال في آخر صوم التطوع من الفقيه وأمّا خبر صلاة غدير خم والثواب المذكور لمن صامه فإن شيخنا محمّد بن الحسن رضي الله عنه كان لا يصححه ويقول إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني وكان غير ثقة وكلّ ما لم يصححه ذلك الشيخ ولم يحكم بصحته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح (قوله) لكن الإنصاف إلخ قد تقدّم سابقا ما يضعف ذلك الشّاذ النّادر إلخ ظاهره ترادف اللّفظين قد تقدّم عند شرح كلام الشيخ ما ينفعك هنا(قوله) وأمّا الثّالث إلخ مقتضاه كون مقابل الثاني إجماعيّا وحينئذ يختلف معقد إجماع السّيد والشيخ فتدبّر (قوله) الثّاني من وجوه تقرير الإجماع إلخ الفرق بين هذا التقرير والتقرير الأوّل عموم من وجه إذ الأوّل أعم من حيث المورد لكون مورده أعمّ من زمن الانفتاح والانسداد وأخصّ من حيث المجمعين لكون المراد بهم من عدا السّيّد وأتباعه والثّاني أعمّ من حيث المجمعين لدخول السّيّد وأتباعه فيهم وأخصّ من حيث المورد لاختصاصه بزمان الانسداد فإن قلت إنّ هذا الوجه من وجوه تقرير الإجماع غير مجد في المقام في شيء لأنّ المقصود منه إثبات حجيّة أخبار الآحاد من باب الظّنون الخاصّة والسّيّد وأتباعه إنّما يعملون بها في زمن الانسداد من باب دليل العقل أعني دليل الانسداد ومقتضاه إثبات حجيّة مطلقا الظنّ من حيث هو ولا ريب أنّ المجمعين إذا عمل بعضهم بها من باب الظن الخاص والآخر من باب الظنّ المطلق لا يثبت حجيّتها من باب الظنّ الخاصّ لكون النتيجة تابعة لأخسّ مقدّميتها قلت هذا السّؤال مبني على عدم التّميّز والتفرقة بين الظنّ الخاصّ والمطلق إذ الفارق بينهما ليس محض التمسك بالأدلّة
