التقليد فيها وكذا لو علم ببطلان ما افتى به مفت بالخصوص ولم يتعيّن عنده احد الأقوال المخالفة له فيقلّد غيره فى غيره وان كان مفضولا او ميّتا مع الانحصار وانّما يتعيّن التّقليد فى حق المقلّد حيث لا يتمكن من العمل بالاحتياط والّا تخيّر بينه وبين التقليد فانّ التحقيق انّ الأخذ بالاحتياط مسلك اخر يغنى عن الأجتهاد والتّقليد فى كثير من مواردهما والحصر فيهما كما وقع عن البعض لا مأخذ له والادلّة الدّالّة على وجوبهما لا تدلّ على تعيينهما بالنّسبة الى الأخذ بهذه الطّريقة وحصول البرائة فى العمل بها فى مواضعها قطعىّ بل نقول قضيّة الأصل الأبتدائى هو لزوم السّلوك بطريق الأحتياط بقدر الأمكان تحصيلا للبرائة اليقينيّة عن الشّغل الثّابت بالضّرورة الدّينيّة لكن وسعة الشّريعة الصّحة قضت بعدم تعيينه لأدائه الى الضّيق والعسر تصور كثير من النّاس عن اداء قليله وامّا سقوطه بالكلّية فلا شاهد عليه بل وفى بعض الأخبار دلالة على عدمه نعم لا بدّ للعامل بهذا الطّريق من علمه بحصول التّخلّص به ولو بالتّقليد ان كان من اهله لئلا يؤدّى الى التشريع وليحصل به اليقين بالبرائة من الشغل المقطوع به ثم انّ موارد العمل مختلفة منها ما يمكن فيها الاحتياط ومنها ما لا يمكن ولا بدّ من معرفتها وكيفية العمل اجتهادا او تقليدا فصل يعتبر فى انعقاد التقليد شرائط يرجع بعضها الى المستفتى وبعضها الى المفتى وبعضها الى الحكم المفتى به امّا الشرايط المعتبرة فى المستفتى فامور منها ان يكون عاقلا حال التّقليد لعدم الأعتداد بفعل المجنون ومنها ان يكون بالغا اذ لا عبرة بتقليد الصّبى وان كان مميّزا ان جعلنا افعاله تمرينيّة ولو جعلناها شرعيّة صحّ ومنها ان لا يكون مجتهدا متمكّنا من استنباط الحكم على الوجه المعتبر ومنها ان يكون عالما بجواز تقليد من يرجع اليه ومنها ان يكون مؤمنا حال التقليد اذا كان المفتى مؤمنا فلا عبرة بتقليد الكافر والمخالف له لعدم كونه اخذا بقوله حقيقة لكونه على خلاف معتقده وامّا الشّرايط المعتبرة فى المفتى فمنها الاسلام والايمان اذا كان المستفتى مؤمنا للاصل ولعدم ما يدلّ على حجّية نظره لاختصاص بعض الأدلّة بالمؤمن وانصراف اطلاق البواقى اليه ومنها ان يكون بالغا فلا عبرة بفتوى الصّبى لعدم شمول الأدلّة له ومنها العدالة فلا يعتبر فتوى الفاسق لجواز قوله بخلاف معتقده او تقصيره فى الأجتهاد فلو علم بتحرّزه عن التقصير فى الأجتهاد والقول بخلاف المعتقد مطلقا او فى خصوص الفتوى فوجهان من الشّك فى حجّية قوله ومن انّ العدالة انّما تعتبر للوثوق بالامرين وكلاهما منفيان والحقّ انّ العدالة شرط فى الأستفتاء لا فى الأفتاء لأنّ اية النبأ انّما تدلّ على منع قبول النّبأ الفاسق نبأ على شمولها للفتوى كما هو الظّاهر لا على منع الأفتاء وامّا المفتى الغير العادل اذا لم يتصف بعد بالفسق فالوجه الحاقه بالعادل لعدم اتصافه بالفسق واقعا وامّا مجهول الحال فالوجه الحاقه بالفاسق كما فى الرّواية ولو تعذّر الوصول الى فتوى العادل مطلقا جاز التّعويل على فتوى الفاسق مع الضّرورة وحصول الظّنّ بعدم تقصيره وموافقة قوله لمعتقده ومنها ان يكون ضابطا فلا عبرة بفتوى من تكثر عليه السّهو الّا مع الامن منه فيما يرجع اليه ووجهه واضح ممّا مرّ فى الخبر الواحد ومنها ان يكون مجتهدا مطلقا فلا يجوز تقليد غيره وان كان عالما بالحكم
![خلاصة الفصول في علم الأصول [ ج ٢ ] خلاصة الفصول في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4351_khulasat-alfusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
