عن طريق معتبر كالمقلّد والمتجزّى والقاطع بالحكم اقتصارا فيما ثبت الأشتغال به وهو التّقليد على ما يقطع فيه بحصول البرائة وهو تقليد المجتهد المطلق ومنها ان يكون حيّا فلا يجوز تقليد الميّت مع امكان الرّجوع الى الحىّ على ما هو المعروف بين اصحابنا خلافا لشاذ فاجاز الرجوع اليه مطلقا والأقوى هو الأوّل لنا وجوه الاوّل الاصل السّالم عن المعارض لعدم شمول الأدلّة الدّالّة على حجّية فتوى المفتى للمفتى الميّت فانّ منها الأجماع وانتفائه فى محلّ الكلام واضح ومنها الضّرورة وتندفع بالرّجوع الى الحىّ مضافا الى ثبوت المرجح اعنى اليقين بالبرائة ومنها اية اهل الذكر واية الانذار وحديث ابان ومنها الاخبار الدّالّة بفحواها على حجّية فتوى من افتى النّاس بعلم وكلّها ظاهرة فى الحىّ الثانى الأجماع المنقول على المنع حكاه غير واحد من اصحابنا الثالث انّ التقليد هو الأخذ بما هو قول المفتى وانما يصدق الاخذ حقيقة مع ثبوت الرّاى حال الاخذ ضرورة انّ المقيّد يزول بزوال قيده ويشهد له عدم جواز الاخذ بما رجع عنه فانّ الوجه فيه عدم صدق الأخذ بفتواه حينئذ وثبوت رايه الثّابت حال الحيوة بعد موته ممنوع من وجهين الاول انّ طريق اثباته منحصر بالأستصحاب وهو لا يجرى فى المقام لتغيّر الموضوع فانّه كان فى حيوته لاحقا له وهو نوع مخصوص اعنى كونه انسانا وبعد الموت تزول عنه هذه الحقيقة لزوال الحيوانية الّتى كانت من مقومات حقيقة الانسانية الثانى انّ اكثر معتقدات المجتهد ظنّية وبعد الموت لا يبقى له ظنّ بل امّا ان يصير جاهلا بالحكم بالكلّية او ينكشف له الواقع ويعلم بحقيقة الحال امّا مطابقا لما ظنّه او مخالفا له والعلم الظّاهرى كما يحتمل الموافقة لظنّه السّابق كذلك يحتمل المخالفة ولا سبيل الى تعيينه ويشكل بانّ دعوى زوال ظنون المجتهد بالموت وانكشاف الواقع له مما لا قاطع عليه من عقل ولا نقل نعم ينكشف ذلك له فى القيمة لكن البحث فى تقليده قبل قيامها سلّمنا لكن الأعتقاد الرّاجح المتحقّق فى ضمن الظّن مما يمكن بقائه بموافقة العلم الطّارى له فيستصحب بقائه لعدم القطع بزواله اذ التقدير جواز موافقة علمه لظنّه وزوال تجويز النّقيض لا يقدح فى حجّيته لانّ حجية الظّن باعتبار ما فيه من الأعتقاد الراجح دون تجويز النّقيض والعبرة فى البقاء والحدوث فى الاستصحاب الى الظّواهر العرفية دون التّدقيقات الحكميّة ولا خفاء فى انّ الأعتقاد المانع من النّقيض عرفا هو الأعتقاد المانع السّابق عليه مع زيادة قوة اثرت فيه المنع فحكمه حكم اللّون الضّعيف اذا تكامل واعترته الشدّة فانّ العرف يرى انّ الشّديد هو الضّعيف السّابق مع لحوق تكامل وشدة به ولا ريب انّ حجّية الاستصحاب سمعيّته فيجرى حيث ما يحكم بوحدة الشّيئ فى الحالين عرفا حجة القول بجواز تقليد الميّت امور منها الأصل ومرجعه الى استصحاب جواز تقليد الثّابت حال الحيوة وهذا قد يعتبر وصفا للمفتى نظرا الى كونه ممن ثبت جواز تقليده حال الحيوة فيستصحب وقد يعتبر وصفا لقوله نظرا الى كونه مما ثبت جواز التّقليد فيه حال الحيوة فيستصحب وحيث انّ الوصف الاول من عوارض النّفس والثّانى من عوارض القول القائم بها لم يلزم من انعدام الحيوة انعدام موضوع الحكم لينافى جريان الاستصحاب والجواب انّ القدر الثّابت فى حيوته هو جواز تقليد معاصريه له لامتناع تحقّق الجواز فى حق
![خلاصة الفصول في علم الأصول [ ج ٢ ] خلاصة الفصول في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4351_khulasat-alfusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
