وترك واجب لأستلزام فعله ضررا ماليا ونحو ذلك وكلّ حكم لا يكون من شانه البقاء لو لا المانع لا يستصحب عند الشّك فى بقائه وان كان وضعيّا كخيار العيب وحق الشّفعة فظهر بطلان ما ذكره من الأطلاق فى المقامين ثمّ ههنا فوائد الاولى الشّك فى عروض القادح وقدح العارض كما يتحقق فى الأستصحاب كذلك يتحقّق بالنّسبة الى اصل البرائة واصل الأباحة والكلّ حجة فى المقامين لكن حجّيتها فى المقام الاوّل ثابتة فى حق المجتهد والمقلّد مع العجز عن استكشاف الحال وبدونه ما لم يرجع الى الأدلّة كالشّكّ فى ورود النّاسخ ووقوع التخصيص والتّقييد فيرجع الى القسم الاتى وامّا حجّيتها فى المقام الثّانى فمقصورة على المجتهد ومن فى حكمه ممن تعذر عليه الرّجوع الى المجتهد ومشروطة بالفحص عن المعارض وعدم مصادفته وبالجملة فحكمها كحكم ساير الأدلّة فكما لا يجوز لغير المجتهد العمل برواية او اية مطلقا ولا له مع عدم الفحص عن المعارض كذلك لا يجوز لغير المجتهد العمل بالاصول المذكورة فى مقام الشّكّ فى قدح المعارض مطلقا ولا له مع عدم الفحص عن المعارض ولو جعلنا حجّيتها بالنّسبة الى ذلك ايضا مطلقا لما وجب على العوام الرّجوع الى العلماء ولا على العلماء الرّجوع الى الأدلّة وبطلان ذلك ضرورى والمعتبر من الفحص هنا ما يعتبر منه فى ساير الأدلّة ومنه تعيين ماهيّة القادح مع امكانه فلو علم انّ الغناء حرام وشكّ فى تعيين ماهيّته مع التمكن منه لم يكن له التمسّك فى حلّية كلّ صوت يحتمل عنده ان يكون منها باصل الاباحة وهكذا الثانية كما يثبت بالأستصحاب بقاء مورده كذلك يثبت به لوازمه الشّرعيّة المترتّب عليه من غير توسّط امور عادية وان كان ترتّبها مخالفا للأستصحاب والمراد بالتّرتب ما يتناول ترتب المشروط على الشّرط كترتّب صحّة الصّوم على استصحاب عدم الجنابة وترتب المسبب على السّبب كترتب وجوب الأنفاق على استصحاب الزّوجيّة واحترزنا بذلك عن الأحكام الغير المترتّبة على الأمر المستصحب فانّها لا تثبت باستصحابه وان كانت من لوازمها الشّرعيّة كطهارة الملاقى لاحد المشتبهين فانّها وان استلزمت شرعا طهارة ما لاقاه منهما لكنّها ليست من احكامها المترتّبة عليها فلا يثبت باستصحابها وبالجملة الّذى يثبت بالأستصحاب على ما يستفاد من اخبار الباب بقاء مورده وما يترتب عليه اولا من احكامه الشّرعيّة فيثبت باستصحاب الطّهارة بقائها فيترتّب عليه صحّة الصّلوة المأفىّ بها معها وحصول البرائة بها فقوله لا تنقض اليقين بالشّك يعطى البناء على قضية السّابق واثبات ما يترتّب عليه من احكامه الشّرعيّة وامّا بالنّسبة الى ترتب الأحكام الشّرعيّة المترتّبة على الأمور العادية المترتّبة على الأمر المستصحب فالحقّ عدم الحجّية اذ ليس فى اخبار الباب ما يدل على حجّية الأستصحاب بالنّسبة الى الاثار العادية بل هى موقة لتفريع الأحكام الشّرعيّة دون العادية وان استتبعت احكاما شرعيّة فلا يحكم بطهارة متنجس وقع فى موضع يستصحب فيه بقاء الماء لأنّ الماهية انّما يكون بالملاقات وهو امر عادى لا يثبت حدوثه باستصحاب بقاء الماء الثالثة يشترط فى جريان الأستصحاب بقاء موضوعه بالاعتبار الّذى هو بحسبه موضوع فان كان موضوعا باعتبار الحقيقة اعتبر
![خلاصة الفصول في علم الأصول [ ج ٢ ] خلاصة الفصول في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4351_khulasat-alfusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
