النّفى والأثبات فاثبت حجّية فى النّفى ونفاه فى الأثبات سابعها التّفصيل بين الحكم الطّلبى فلا يجرى فيه والوضعى فيجرى فيه ثامنها التفصيل بين الحكم الوضعى فيجرى فيه وبين غيره فلا يجرى فيه وهذا قريب من سابقه اذ لا فرق بينهما الّا فى الاباحة وغير الحكم حيث لا تعرض لهما فى الاوّل وظاهر الثانى عدم جريانه فيهما ولعلّهما متّحدان والمغايرة من التّسامح فى النقل تاسعها عكس ذلك عاشرها التّفصيل بين الحكم الشّرعى فيجرى فيه وبين الأمور الخارجية فلا يجرى فيها حاديعشرها التّفصيل بين ما ثبت بغير الأجماع فيجرى فيه وبين ما ثبت به فلا يجرى فيه والتحقيق عندى قول اخر به تمام العدد الميمون وهو التفصيل بين ما اذا كان قضية الشّيئ المعلوم ثبوته بقائه فى الوقت المشكوك بقائه فيه لو لا عروض المانع او منع العارض وبين غيره فيعتبر فى الأول دون الثانى وقضاء الشّيئ الثابت بالبقاء قد يكون بالعاده كحيوة الغائب وقد يكون بالشّرع فتارة بالنّص كطهارة الحدثيّة وما فى معناها فان المستفاد من ادلّها بقاء هذه الامور لو لم بمنع مانع فيصّح التّمسّك باستصحاب الطهارة بعد خروج المذى وكذلك الحال فى ملك المنفعة بالاخبار او الوصيّة والزّوجيّة فى المتعة اذا اهبه الاستمرار فى الجميع بالنسبة الى غير الأجل وكذلك الحال بالنسبة الى الأجل المعيّن كدخول اللّيل واهلال الشهر اذا كان الشكّ فى حصوله والمراد باستصحاب الزّمان وجود الكيفية المقارنة للزّمان المحدودة كاللّيل الّذى هو عبارة عن الزّمن الّذى تكون فيه الشمس تحت الأرض وامّا اذا كان الشّكّ فى تعيين الأجل فلا يجرى فيه الأستصحاب وكذا اذا كان الشكّ فى انقضاء الاجل المعيّن اذا كان ناشيا من جهة الشكّ فى تعيين مبدء المعلوم سابقا فاتّضح ممّا قررنا انّ الأحكام المغيّا بغاية زمانية لا يستصحب الى الغاية المتاخّرة عند الشك فى التّعيين بخلاف ما لو كانت مغياة بغاية غير زمانية وفى حكمها الغاية الزّمانيّة المضافة الى غير الزّمان كيوم مجيئ زيد مثلا واخرى بالأجماع وذلك حيث ينعقد على استمرار شيئ وبقائه على تقدير وجوده الى ان يرفعه رافع ثم شكّ فى استمراره وعدمه لم يجرى الاستصحاب اذا عرفت هذا فلنا على ما اخترناه فى المقام الاول ظواهر الأخبار المعتضدة فى بعض مواردها بالأعتبار على ما سيأتى فى حجّة المثبتين وعلى عدم حجيته فى المقام الثّانى الاصل المجرّد عن المعارض وقصور الأدلة الدّالة على حجيّته عن افادتها فيه كما ستعرف حجّة القائلين بالاثبات مطلقا وجوه الأول قضاء صريح العقل بصحّة التّعويل عليه والركون اليه ولو لا ذلك لما استقام النّظام ولاختل طرق معاش الانام فانّ ارباب الصّنايع والاعمال انّما يتعاطونها طلبا للوصول الى فوائدها والبلوغ الى ثمراتها ولا ريب فى ابتناء ذلك على استصحاب بقائهم وبقاء ما يتوقف تحصيل الفوائد عليه بل اذا ما تاملت وجدت ذلك امرا مركوزا فى جميع النّفوس حتّى النّفوس الصّامته ويرد على هذا الوجه اشكالان الاول انّ تعويلهم ليس على نفس الاستصحاب
![خلاصة الفصول في علم الأصول [ ج ٢ ] خلاصة الفصول في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4351_khulasat-alfusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
