عرفا ولا عادة فلا ريب فى سقوطه لأدائه الى العسر والحرج مع عدم مساعدة اطلاق الخطاب او عمومه لمثل هذه الصورة وقد مر التّنبيه على ذلك الرّابع ان يشتبه الواجب بالحرام مع الأنحصار والمراد به الحرام لا من جهة التّشريع ولا ريب انّه مع امكان التّميز يتعيّن ومع تعذّره يتعين تغليب جانب الأهمّ ولو تساويا تخيّر وكذا لو شكّ فى المساوات وعدمها لأمتناع التّرجيح من غير مرجّح فصل الأستصحاب هو عبارة عن ابقاء ما علم ثبوته فى الزّمن السّابق فيما يحتمل البقاء فيه من الزّمن اللاحق فالمراد بالموصولة ما يتناول الأمر الثّابت بالحسّ كالرّطوبة او بالعقل كالبرائة حال الصّغر او بالشّرع كالوجوب والتحريم والصّحة والبطلان والمراد بمعلوميّته ما يعمّ معلوميته بحسب الظّاهر او الواقع فانّ الأحكام الثابتة بحسب الظّاهر قد تستصحب كالأحكام الثّابتة بحسب الواقع والمراد باحتمال البقاء احتماله واقعا وظاهرا ثم انّ تفسير الأستصحاب بالأبقاء لا ينافى البحث عن صحّته ولا لعّده من الأدلّة امّا الأوّل فلانّ الابقاء عبارة عن الحكم بالبقاء فيرجع البحث عن صحته الى صحّة الحكم المذكور وامّا الثانى فلانّه مما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه بملاحظة ما يدلّ على صحّته الى معرفة الحكم الفرعى ومن هنا يتبيّن انّ الاستصحاب الّذى يتعلق غرض الأصولى به انّما هو الأستصحاب الموصل الى معرفة الحكم الشّرعى والبحث عن غيره استطرادى واعلم انّ الأستصحاب ينقسم باعتبار مورده الى استصحاب حال العقل والمراد به كلّ حكم ثبت بالعقل سواء كان تكليفيا او وضعيّا والى استصحاب حال الشّرع والمراد به كلّ حكم تكليفى او وضعى ثبت بمستند سمعى والى استصحاب حال اللّغة والمراد بها ما يعمّ العرف كما اذا ثبت للفظ حقيقة فى اللّغة وشكّ فى نقلها والى استصحاب حال الامور العادية كحيوة الغايب ورطوبة الثّوب وينقسم باعتبار حال مورده الى ما يكون من شانه البقاء لو لا طروّ المانع والى ما ليس كذلك فهذان القسمان ان ضربتهما فى الأقسام الأربعة المتقدّمة بلغت ثمانية واذا ضربت فيها الاقسام الأربعة اللّاحقة باعتبار منشأ الشّكّ كما ستعرف بلغت اثنين وثلثين اذا عرفت ذلك فاعلم انّهم اختلفوا فى حجّية الأستصحاب على ما نقل عنهم على اقوال اوليها الحجّية مطلقا ثانيها العدم مطلقا ثالثها التّفصيل بين ما اذا كان الشّك فى عروض القادح فيعتبر وفى قدح العارض فلا يعتبر حكى عن بعض المتاخرين رابعها التّفصيل بين ما اذا كان الشك فى طروّ ما علم رافعيّته للحكم الشّرعى الّذى ثبت استمراره اليه مع عدم العلم بطروّ ما يحتمل كونه ذلك الرافع فيعتبر وبين غيره فلا يعتبر ذهب اليه الفاضل السبزوارى خامسها التفصيل بين ما ثبت استمراره الى غاية معيّنة وشك فى حصولها او فى صدقها على امر حاصل مع العلم بصدقها على غيره فيعتبر وبين غيره فلا يعتبر ذهب اليه الفاضل الخوانسارى سادسها التّفصيل بين
![خلاصة الفصول في علم الأصول [ ج ٢ ] خلاصة الفصول في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4351_khulasat-alfusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
