قال ومما يشهد به ما رواه عن الصادق عليه السّلم فى وجوب النوافل اليوميّة ولما عرض عليه عليه السّلم قال اين يذهب ومقصوده بما رواه عمار عن الصادق عليه السّلم فى وجوب النوافل اليوميّة هو الرّواية المذكورة وقال المولى التقى المجلسى فى شرح مشيخة الفقيه والّذى يظهر من اخبار عمار انه كان ينقل بالمعنى مجتهدا فى معناه وكل ما فى خبره فمن فهمه الناقص وقال العلّامة المجلسى فى بعض تعليقات التهذيب فى باب المواقيت للصّلاة فى شرح بعض روايات عمار لا يخفى ما فى هذا الخبر من التّشويش وقلما يكون خبر عمار خاليا عن مثله من الاضطراب وحكى السيّد السّند النجفى عن بعض المتاخّرين تضعيف عمّار بانه قد وقع فى روايات كثيرة منه من الخلل والتعقيد والتكرار الخارج عن قانون البلاغة مع اسناد القول الى الامام عليه السّلم فيكون كذبا وعن العلّامة فى المنتهى فى بحث التخلّى عند الكلام فى استحباب تقديم الدبر فى الاستنجاء ان عمار الا يوثق بما ينفرد به وعن المحدّث البحرانى فى الحدائق فى بحث الجبائر انّه متفرّد برواية الغرائب وعن المحدّث القاشانى فى مواضع من الوافى انه متفرّد برواية الغرائب ونقل الاحكام المخالفة للاصول الشريعة وعنه فى بعض المواضع منه انّ عمار الا يوثق باخباره ويمكن ان يقال ان الخطاء فى المقام انّما وقع من عمّار فى اصل كلام الامام عليه السّلم لا فى المقصود بالكلام هذا ولما انجر الكلام الى ما ذكر من اختلال غالب روايات عمّار فقد اعجبنى ان اذكر طائفة مما رويه من خلاف المشهور او خلاف الاجماع فمنها ما رويه فى التّهذيب فى باب تطهير المياه من النجاسات بالاسناد عن عمّار الساباطى عن ابى عبد الله عليه السّلم فى حديث طويل على ما قاله فى التّهذيب قال وسئل عن بئر يقع فيها كلب او فارة او خنزير قال ينزف كلها ثم قال ابو عبد الله عليه السّلم فان غلب عليها الماء فلينزف يوما الى الليل ثمّ يقام عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين فينزفون يوما الى الليل وقد ظهرت وفى المدارك ان الرّواية متروك الظاهر متهافت المتن ومنها ما رويه فى التّهذيب فى باب المياه واحكامها وما يجوز التّطهير به وما لا يجوز بالاسناد عن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلم قال سألته عن رجل يتوضّأ من كوز او اناء غيره اذا شرب منه على انّه يهودىّ فقال نعم قلت فمن ذاك الذى يشرب منه قال نعم حيث ان الظاهر ان قوله على انّه سهو من الراوى فمقتضاه طهارة سؤر اليهودى مع انّ المشهور القول بالنجاسة بل عن السيّد المرتضى وابن ادريس (١) وابن ابى عقيل القول بالطّهارة وعن المعتبر نقل القول بها عن شيخنا المفيد فى المسائل الغرية وهو المحكى عن موضع من النّهاية وادّعى بعض اتفاق الاصحاب على نجاسة سؤر غير اليهود والنّصارى اصليّا كان او كان من باب الارتداد وفسّر الفاضل التّسترى قوله على انه يهودىّ بان الغرض كونه على حال اليهوديّة فقال ولعلّ الظّاهر من العبارة ان السّئوال عن يهودى اسلم هل يجوز ان يستعمل ما استعمله فى حال الكفر بناء على انه يتبعه فى الطهارة ويمكن ان يكون المراد شرب يهودى على حال يهوديّة وعلى اىّ حال يمكن حمل الخبر على التقية والمقصود بالوجه الاوّل استعمال اليهودى ما استعمله فى حال يهوديّة فقوله يستعمل من باب الفعل المعلوم او استعمال شخص ما استعمله اليهودى فى حال يهوديّته فقوله يستعمل من باب الفعل المجهول والاظهر الثانى ويرشد اليه انّ فى بعض النسخ هل يجوز له وحكم العلّامة المجلسى بان حمله على التقية او اشتباه الراوى وامثاله اسهل من الوجه الاوّل تعليلا بان تجويز مثله يوجب سقوط العمل بخبر الواحد والغرض ان تجويز الوجه الاوّل فى الخبر المذكور يوجب تجويز مثله من الاحتمالات المخالفة للظاهر فى سائر اخبار الآحاد فيسقط العمل بها لسقوط العمل بظواهرها ومنها ما رويه فى التّهذيب فى زيادات الطّهارة فى باب آداب الاحداث الموجبة للطّهارة بالاسناد عن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلم فى الرّجل ينسى ان يغسل ذكره بالماء حتى صلّى الّا انه قد تمسح بثلاثة احجار قال ان كان فى وقت تلك الصّلاة فليعد الوضوء وليعد الصّلاة وان كان قد مضى وقت تلك الصّلاة فقد جازت صلاته وليتوضّأ لما يستقبل من الصّلاة الى ان قال وسئل عن الرّجل يتوضّأ ثم يمسّ باطن دبره قال قد نقص وضوئه وان مسّ باطن احليله فعليه ان يعيد الوضوء وان كان فى الصّلاة قطع الصّلاة ويتوضّأ ويعيد الصّلاة وان فتح احليله اعاد الوضوء واعاد الصّلاة حيث انه لم يعمل بمضمونه من الفرق فى نسيان الاستنجاء بين الاعادة والقضاء غير الصّدوق فى المقنع والمشهور عدم وجوب الاعادة والقضاء وعن الاسكافى القول بوجوب الاعادة واستحباب القضاء وحكم فى الفقيه بوجوب الاعادة والقضاء لكن كلامه فى البول خاصّة فالفرق بين مقالته ومقالة المقنع انما هو باختصاص مقالة الاسكافي بالبول وعموم مقالة المقنع للغائط بل يتاتى الفرق من جهة القول بوجوب القضاء من الاسكافى ومجرّد القول بعدم وجوب القضاء من المقنع الّا ان الظّاهر بل بلا اشكال انّه لا ينكر الاستحباب وان لم يصرّح بالاستحباب وامّا الجواب عن السّئوال الاخير ففيه امور لا يخفى حالها وقد اجاد الشّهيد الثّانى فيما
__________________
(١) نقل الاجماع عليها نعم عن الاسكافى
