فيما نسب اليه من حاشية التهذيب من ان الرواية المذكورة مخالفة لاصول المذهب ولغيرها من الاخبار الصحاح ومنها ما رويه فى التّهذيب فى زيادات الطهارة فى الباب المذكور وفى باب الاحداث الموجبة للطهارة بالاسناد عن عمّار قال سئل عن الرّجل يتوضّأ ثم يمسّ باطن دبره قال نقض وضوئه وان مس باطن احليله فعليه ان يعيد الوضوء وان فتح احليله اعاد الوضوء واعاد الصّلاة حيث ان الاحكام المذكورة فيه مخالفة للاجماع والاخبار الدالة على عدم انتقاض الوضوء الا باحداث مخصوصة منصوصة لكن حكم الصّدوق فى الفقيه بانه ان مس الرّجل باطن دبره او باطن احليله فعليه ان يعيد الوضوء وان كان فى الصّلاة قطع الصّلاة وتوضّأ واعاد الصّلاة وان فتح احليله اعاد الوضوء والصّلاة وعن الاسكافى انّ ما انضمّ عليه الثقبتان نقض وضوئه ومسّ ظاهر الفرج من الغير اذا كان بشهوة فيه الطهارة واجبة فى المحلل والمحرم ومسّ باطن الفرجين من الغير ناقص الطّهارة من المحلل والمحرّم نعم يمكن ان يكون الخبر المذكور مبنيا على التقية كما هو الحال فى الاخبار الدالة على انتقاض الوضوء بالمذى والقى وتقليم الظفر وحلق الشّعر وغيرها وربما حمل فى الاستبصار الخبر المذكور على ما اذا صادف هناك شيئا من النجاسة قال فانّه يجب عليه ح اعادة الوضوء والصّلاة ومن لم يصادف شيئا من ذلك لم يكن عليه شيء وليس بشيء ومنها ما رويه فى التّهذيب فى الباب المذكور بالاسناد عن عمّار قال سمعت أبا عبد الله عليه السّلم يقول لو انّ رجلا نسي ان يستنجى من الغائط حتّى يصلّى لم يعد الصّلاة حيث ان المشهور وجوب الاعادة والقضاء فى نسيان الاستنجاء كما سمعت ولم يعمل بالرّواية المذكورة غير الصّدوق بل مفاد تلك الرّواية احد شطرى مقالة الصّدوق فلا يصدق كون الصّدوق عاملا بتلك الرّواية بناء على كون مفهومه وجوب الاعادة والصّلاة فى نسيان الاستنجاء من البول فى الجملة فالقدر الثابت من المفهوم انما هو ثبوت الاعادة لو كان التذكر فى الوقت فلا يثبت به وجوب الاعادة لو كان التذكّر فى خارج الوقت اللهم الا ان يتمسّك بعموم المفهوم ومنها ما رويه فى التهذيب فى زيادات الطهارة فى الباب المذكور وفى الاستبصار فى باب مس الحديد بالاسناد عن عمار عن ابى عبد الله عليه السّلم قال الرّجل يقرض من شعره باسنانه أيمسحه بالماء قبل ان يصلّى قال لا باس انما ذلك فى الحديد حيث ان مقتضاه نجاسة الحديد وعن المحقق فى المعتبر بل العلامة فى المنتهى نقل اجماع الطّوائف على طهارته مع انّه معارض بما دل على اكتحال مولانا الكاظم ع بميل من حديد قال المحدّث الحرّ والاحاديث فى هذا المعنى كثيرة تقدّم بعضها فى النّواقض وياتى بعضها فى استصحاب الحديد فى الصّلاة وفى جواز الصّلاة فى السّيف وفى الحلق والتقصير فى الحج وغير ذلك وقد نقل جماعة اجماع الامامية على العمل بمضمونها على انه لو كان قرض الشّعر بالحديد موجبا لنجاسة الشّعر بواسطة نجاسة الحديد فلا يكفى فى تطهير الشعر مسحه بالماء كما حكم به المحدّث الحرّ وهو فى محلّه مضافا الى انّه حمله فى الاستبصار على الاستحباب لكنه انما يتمّ بعد الدلالة على النجاسة ومنها ما رويه فى الاستبصار فى باب مسّ الحديد بالاسناد عن عمّار عن ابى عبد الله عليه السّلم فى الرّجل اذا قصّ اظفاره بالحديد او جز من شعره او حلق قفاه فان فيه ان يمسحه بالماء قبل ان يصلّى سئل فان صلّى ولم يمسح من ذلك الماء قال يعيد الصّلاة لان الحديد لباس اهل النار والذّهب لباس اهل الجنة حيث ان صريحه يقتضى نجاسة الحديد وقد سمعت الحال فى النجاسة مع انه حمله فى الاستبصار على الاستحباب تمسّكا بانّه خبر شاذ مخالف لاخبار كثيرة هذا وقد روى الرّواية المذكورة فى زيادات التهذيب فى باب تطهير الثّياب والبدن من النجاسات بالاسناد عن إسحاق بن عمار لكنّه احال السّند فيه على السّند السّابق وينتهى السّند السّابق الى عمّار وهاهنا وان تردّد الامر بين السّهو فى الزّيادة فى السّند اللّاحق والسّهو فى النقيصة فى السّند السّابق لكن ملاحظة كون الرّاوى فى السّند (١) هو مصدق بن صدقة الراوى عن عمّار ترشد الى كون السّهو فى الزيادة فى السّند اللّاحق مضافا الى رواية الرّواية المذكورة فى الاستبصار وروى تلك الرّواية فى الوافى عن الاستبصار مع ان ديدنه الرّواية عن التّهذيب ورسم رمز الاستبصار فى الحاشية مهما كان السّند فى الاستبصار كما ذكره فى فاتحة الوافى اعتذارا بالسّهو فى الزّيادة فى التّهذيب ومنها ما رواه فى التّهذيب فى زيادات الطهارة فى باب تطهير الثياب والبدن من النجاسات بالاسناد عن عمّار قال سئل ابو عبد الله عليه السّلم عن الرّجل ينقطع ظفره هل يجوز ان يجعل عليه علكا قال لا ولا يجعل عليه الّا ما يقدر على اخذه عنه عند الوضوء ولا يجعل عليه ما لا يصل عليه من الماء حيث ان مقتضاه عدم جواز المسح على الجبيرة سواء كان لصوقا او غير لصوق كما يشدّ على العظام المنكسرة والقروح والجروح مع عدم التمكن من الغسل ولم يظهر الخلاف فى وجوب المسح على الجبيرة فى الاوّل وورد به بعض الاخبار لكنّه محلّ الأشكال كما
__________________
(١) السابق
