قال اذا كان الغالب عليها المسلمون فلا باس ويدلّ على ذلك الغرف ايضا وشتّان بين انكار الاعتبار اولا والاصرار فى الاعتبار ثانيا فتارة بدعوى دلالة ما يدلّ على اعتبار اصالة الحقيقة على اعتبار الظنّ المستفاد من الغلبة فى المقام بمعنى ان المقصود بالاصل فى اصالة الحقيقة هو الظّهور ومنشأ الظّهور هو غلبة الاستعمال المعنى الحقيقى فكلّ ما يدلّ على اعتبار هذه الغلبة فهو يدلّ على اعتبار الغلبة هنا والفرق مقطوع العدم واخرى بدعوى عدم ظهور الخلاف وثالثة بدعوى قضاء الاستقراء فى تضاعيف الاحكام بالحجيّة لكن هذا الاستدلال من قبيل اثبات الشّيء بنفسه لانّ الاستقراء لا يخرج عن الغلبة فالمرجع الى التمسّك بالغلبة على اعتبار الغلبة اللهمّ إلّا ان يكون التمسّك بالاستقراء مبينا على دخوله فى دلالة الاشارة كما جرى عليه غير واحد من الاواخر كما مرّ لكن لم يظهر من شيء من كلماته السّلوك فى هذا المسلك مع انّ غاية ما يقتضيه الاستقراء انّما هى اعتبار الغلبة فى الموضوعات كما هى مورد نصّ إسحاق بن عمّار فى باب سوق المسلمين او مطلقا حتّى فى اثبات الاحكام ودونه الكلام لكنّه لا يقتضى الاعتبار فى تشخيص المراد بلا كلام وان قلت انّ المدار فى الاستقراء على عدم وجود الفرد المخالف بخلاف الغلبة فاختلف الاستقراء والغلبة فما دلّ على اعتبار الغلبة لا يجدى فى اعتبار الاستقراء قلت انّه بعد تسليمه امر اصطلاحى فلا يخرج اعتبار الاستقراء عن اعتبار الغلبة وما يدلّ على اعتبار الغلبة يقتضى اعتبار الاستقراء ورابعة بدعوى دلالة العرف بمعنى ان طريقة النّاس جارية فى امور معاشهم منّ المكاسب والمعاشرات على مراعاة الغلبة مثلا يسافرون بظنّ السّلامة المستند الى الغلبة ويكاسبون بظنّ الزرع المستند الى الغلبة ايضا وهكذا لكن لا يقتضى هذا اعتبار الغلبة فى استكشاف المراد واثبات الاحكام اللهمّ الّا ان يتمسّك بالتقرير بتقرير غير معروف كما وقع نظيره فى بعض ادلّة حجيّة خير الواحد كما مرّ بان يقال انّه لو لم يكن البناء على الغالب فى استكشاف المراد مرضى الشارع المقدّس لوقع النّهى عن تعميم الغلبة فى استكشاف المراد قضية اقتضاء الجملة التّعميم لو لم يمنع عنه لكن التّعويل على ذلك فى المقام وامثاله محلّ الاشكال بل الانكار اولا ينافى القول بحجيّة مطلق الظنّ فى الاحكام كما هو مقتضى قوله خصوصا على قول من يجعل الاصل جواز العمل بالظنّ الّا ما خرج بالدّليل وان جمع السيّد السّند العلى بين القول بحجيّة مطلق الظنّ والقول بعدم اعتبار الظنّ بالوضع كما مرّ إلّا انّه لا مجال لشيء من انكار اعتبار مطلق الظنّ بالوضع او الارادة الّا بدعوى غلبة العلم فى باب الوضع او فى باب الاستعمال وربما حكم المحقّق المشار اليه فى بحث وقوع الامر عقيب الخطر بان قاعدة حمل الشّيء على الغالب قاعدة نفيسة مبرهن عليها بالعقل والعرف والشّرع قال وقد حرم من فوائدها من لم يصل الى حقيقتها وقال فى بعض تحقيقاته وهى يعنى الغلبة قاعدة شريفة قد حرم من فوائدها من انكرها ولم يعرف حقيقتها وهذه القاعدة مستفادة من العقل والنّقل لكن غرضه حجيّة الغلبة فى صورة افادة الظنّ شخصا اقول انّه يتاتى الكلام تارة فى افاده كثرة الفائدة او قلّة المفسدة للظنّ بالمراد والمقصود بالافادة واخرى فى حجيّة الظنّ المستفاد من كثرة الفائدة او قلّة المفسدة او الغلبة امّا الاوّل فلا خفاء فى عدم اقتضاء كثرة الفائدة للظنّ بالارادة فى محاورات اهل العرف ولا فى الكتاب والسنة اذ اهل العرف لا يراعون كثرة الفائدة وقلّة المفسدة بعد الاطّلاع على الفائدة والمفسدة فى محاوراتهم فى اليوم والليلة واكثر آيات الكتاب فى بيان احكام الشّرعيّة وكذا الاخبار رجلا بل كلا فى بيان الاحكام الشرعيّة لم يراع فيها المحاسن البديعيّة فضلا عن الفوائد والمفاسد نعم لو كان التّعارض فى مورد ثبت فيه مراعات البلاغة فلعلّ كثرة الفائدة او قلّة المفسدة توجب فيه الظنّ بالارادة الا انّ البلاغة لا تقتضى مراعاة ما كان اكثر فائدة واقلّ مفسدة نعم لو ثبت فى مورد مراعات الفوائد والمفاسد يتاتى الظنّ بالارادة بتوسّط كثرة الفائدة او قلّة المفسدة لكن بعض الفوائد مثل قلّة المئونة لا يكون دخيلا
