ما نهى عنه عند الاكل هو امّا الجلوس متمكّنا او مستندا الى الوسائد تكبرا او الاعمّ منهما ومن الاضطجاع على احد الشّقّين بل المستحبّ الاستقبال على نعمة الله سبحانه والاكباب عليها فلا يكره الاتكاء على اليد ولا يذهب عليك ان التّفاسير الاربعة المذكورة فى صدر كلام العلامة المشار اليه انّما هى مطلق الاتكاء لا الاتكاء فى حال الاكل لانّه ذكر فى الذيل ارباب ثلاثة من تلك التفاسير ولو كان تلك التّفاسير للاتكاء فى حال الاكل لانّه ذكر فى الذيل ارباب ثلاثة من تلك التفاسير ولو كان تلك التّفاسير للاتكاء فى حال الاكل لما اخل بذكر القائل بالتّفسير الرّابع هذا واحتمال عموم الاتكاء للاضطجاع على احد الشقّين يظهر ما فيه بما ياتى وفى حاشية الفقيه للعلامة المشار اليه بخطّه الشّريف والاظهر فى عرفنا بل عرفهم كما يظهر من اطلاقاتهم انّ المراد بالاتكاء الاضطجاع على احد الشقّين مستندا الى وسادة او غيرها ولا يذهب عليك ان مداخلة الاضطجاع على احد الشّقّين كما هو مقتضى ما ذكره فى هذه الحاشية لا تنافى ما ذكره فى الحاشية السّابقة من بعد الاضطجاع على احد الشقين بمحضر النّاس عن آداب ارباب العصمة فى نفى كون المراد بما ورد كثيرا من ان النّبى صلىاللهعليهوآله كان متّكئا فاستوى جالسا هو الاضطجاع على احد الشقّين لان ما ذكره فى هذه الحاشية انّما كان فى بيان المراد بالاتكاء فى نفى اكل النّبى ص متّكئا وما استبعده فى الحاشية المقدّمة انّما هو كون المراد بالاتكاء الاضطجاع على احد الشقّين فيما روى من انّه صلىاللهعليهوآله كان متّكئا فاستوى جالسا فاختلف الاتكاء فى الموردين بالاثبات والنّفى لكن الظّاهر اتحاد المراد بالاتكاء اثباتا ونفيا فيتاتى المنافاة وفى المجمع وقال بعض الأفاضل يكره الاكل متكئا ولو على كفه حملا للاتكاء على الميل فى القعود مطلقا مستدلّا عليه بقوله لانّ النّبى صلىاللهعليهوآله ما اكل متكئا منذ بعثه الله وبالجملة قال فى اوائل القاموس فيما اوّله الواو وآخره الهمزة فى ذيل قوله فى العنوان توكأ عليه وقوله صلىاللهعليهوآله امّا انا فلا اكل متّكئا اى جالسا جلوس المتربّع ونحوه من الهيات المستدعية لكثرة الاكل بل كان جلوسه مستوفرا مقعيا غير متربّع ولا متمكنا وليس المراد الميل الى شق كما يظنّه عوام الطّلبة قوله جلوس المتربّع مقتضى قوله فى تفسير التّربيع وتربع فى جلوسه خلاف جثى واقعى صدق التّربيع على جميع هيئات الجلوس ما عدا الجلوس جاثيا ومقعيا لكن مقتضى ما رويه الكشى فى ترجمة عيسى بن جعفر انّ التربّع وضع احدى الرّجلين على الاخرى ومقتضى ما نقله فى المجمع عن المجمع انّه القعود على الورك ومدّ الركبة اليمنى الى جانب اليمين والقدم الى جانب الشمال واليسرى بالعكس وربما قال المولى التّقى المجلسى فى حاشية الفقيه على ما نسب اليه نجله العلامة بخطّه الشّريف لتربيع يطلق على ثلاثة معان ان يجلس على القدمين والاليتين وهو المستحبّ فى صلاة القاعد حال قراءته والجلوس المعروف بالمربع وان يجلس هكذا ويجعل احدى رجليه على الاخرى فان كان الاكل فى الحالة الاولى فلا باس وبالمعنى الثّانى خلاف المستحبّ وبالثّالث مكروه فلو وقع على خلاف المستحبّ كان للضّرورة او لبيان الجواز قوله وبالمعنى الثّانى خلاف المستحبّ هذا مبنىّ على استحباب الاكل باكل العبد كما فى بعض الاخبار وعنون به فى الوسائل وذكر فى الدّروس استحباب الجلوس على الرّجل اليسرى عند الاكل وانّما جعله خلاف المستحبّ دون المكروه لخلوه عن النّهى وما بمنزلته من مدامة النّبى صلىاللهعليهوآله على تركه بناء على كون المقصود بالتّربيع هو المعنى الثّالث ويرد عليه انّه لم يتّفق بيان كيفيّته التّربيع فى صلاة القاعد فى الاخبار على ما ذكره فى الحدائق فى الفائدة الرّابعة من الفوائد المرسومة فى اوّل الصّلاة وكذا لم يتّفق فى كلمات الفقهاء غير الشّهيد الثّانى فى الرّوضة حيث فسّره بان يجلس على اليتيه وينصب ساقيه وركبتيه كما يجلس المرأة للتشهّد على ما ذكره فى الحدائق ايضا فالحكم بتعدّد معنى التّربيع غير مربوط بوجه يقتضيه وبما ذكر يظهر الايراد على ما ذكره العلّامة المجلسىّ فى بعض تعليقاته على الكافى من انّ التّربيع يطلق على ثلاثة معان ان يجلس على القدمين و
