فلا يجب ان يذبح من جانب المولى او يذبح المولى من جانبه بل فرضه الصّوم كما هو الاظهر او يتاتى التخيير بين الذبح والصوم كما فى التهذيب وليس بالوجه لممانعة عدم التمسك او عدم القدرة عن تعلق التكليف بالذبح راسا مع ان مرجع ذلك الى كون نفى الوجوب فى الواجب راجعا الى قيد التعيين قضيته ظهور الوجوب المستفاد من السؤال فى الوجوب التعيينى ورود النفى فى نفى المقيّد على القيد لكن الاظهر رجوع النفى فى نفى الوجوب الى اصل الوجوب كما تقدم بل قد تقدم انه لو كان السؤال مقيّدا بقيد فالنفى فى الجواب لا يرد على القيد فلو كان الوجوب المستفاد من السؤال هنا مقيّدا بالتعيين فى العبارة لما كان النفى فى الجواب راجعا الى التعيين كيف لا والتعيين ليس من القيد الماخوذ فى العبارة مضافا الى منافاته مع ما جرى عليه من ان مقتضى مفهوم قوله عليه السّلم اذا استيقنت انك توضّأت فايّاك ان تحدث وضوء ابدا وجوب الوضوء فى صورة الشك فى الوضوء بدون سبق اليقين بالوضوء وعلى اىّ حال مقتضى التعليل كون الوصف فى الآية توضيحيا لا احترازيا والّا لما صح التعليل لامكان كون المملوك المسئول عن حاله غير داخل فى العبد المذكور فى الآية ولا خفاء فى انّ التفسير المستفاد من التعليل للوصف فى الآية غير ظاهر كالتفاسير المتعارفة وقد يكون تفسير الامام عليهالسلام مخالفا للظاهر وكذا التفسير المفسّرين كما فى قوله سبحانه (أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) حيث ان مقتضى غير واحد من الاخبار بل مقتضى الروايات المعتبرة كما فى الحبل المتين ان الغرض أقم الصّلاة لذكر صلاتى فاللام بمعنى عند نحو لخمس خلون من شهر كذا ومقتضاه اختصاص الآية بالفائتة فمقتضاه القول بالمضايقة فى قضاء الصّلاة وقد اختلف كلمات المفسّرين فى الباب على القول بكون الغرض ان الصّلاة يوجب ذكره سبحانه بالقلب واللسان او انى ذكرتها فى الكتب او لمجرّد ذكرى من غير ان يشوبه ذكر غيرى وغير ذلك لكن عن مجمع البيان انّه نقل عن اكثر المفسّرين التفسير بما يقتضيه الاخبار وربّما جرى صاحب المدارك كالشهيدين على عموم الآية للحاضرة اعتضادا بتفسير المفسّرين بعد دعوى ان الظاهر تناول الآية للحاضرة والفائتة وهو كما ترى لما سمعت من اختلاف المفسّرين فضلا عن نقل تفسير الاكثر من المفسّرين باختصاصها بالفائتة واورد السّيّد السّند العلى فى شرح المفاتيح بانّ الرّجوع فى تفسير الآيات الى المفسّرين انما هو بعد العجز عن استعلام التفسير عن اهل البيت عليهمالسلام الذين هم ادرى بما فى البيت اقول ان نظير المقام تعارض قول الامام عليهالسلام وقول بعض اهل اللغة فى وضع اللفظ كما فى مجيء الباء للتبعيض حيث ان مقتضى الحديث الصّحيح المعروف الذى رواه المشايخ الثلاثة مجيئة له وعن سيبويه انكاره فى سبعة عشر موضعا من كتابه وان نقل عن ابى على الفارسىّ والاصمعى وابن كيسان وابن قتيبة فى كتابه وابن عبّاس وابن مالك فى شرح التّسهيل وابن هشام واكثر النحاة والمفسرين بل هو المحكى عن ابن جنّى بل نقله الفيّومى عن الشّافعى قال وهو من ائمّة اللسان واليه الفيروزآبادى والفيومى وتحقيق الكلام فى المقام ان تفسير المفسّر اما ان يكون ثبوته بالتحصيل او النقل وبعبارة اخرى اما ان يكون بالدّراية او الرّواية فعلى الاول اما ان يكون الظنّ بثبوت التفسير من المفسّر اقوى لمزيد عدده من الظنّ بصدور التفسير عن الامام عليه السّلم او يكون مساويا له او يكون اضعف منه ويظهر الحال فى الكل بما ياتى ويشبه المقام تعارض الدّراية والرّواية فى موارد حرّرناها فى الرّسالة المعمولة فى محمّد بن سنان وعلى الثّانى اما ان يكون الطريق الى كل من التفسيرين قطعيّا او ظنّيا او يكون الطريق الى تفسير الامام عليه السّلم قطعيّا والطّريق الى تفسير المفسّر ظنيا او بالعكس لا اشكال فى تقدّم تفسير الامام عليهالسلام لو كان الطريق اليه قطعيا سواء كان الطريق الى تفسير المفسّر قطعيا او ظنيا وامّا لو
