بعض ارباب الظنون الخاصة كاستناد الفاضل التونى فى وجوب مقدمة الواجب الى الاستقراء فى الآيات والاخبار وكذا فى ترجيح جانب النهى فى باب اجتماع الامر والنهى على القول بعدم جواز الاجتماع الى الاستقراء وكذا فى حجية الاستصحاب إلّا انه قد قدح فيما ادعاه استنادا على كون القضاء بالفرض الاوّل الى قضاء الاستقراء بثبوت القضاء فى كل موقت واجب بالاشكال فى حجية الظنّ الحاصل بالاستقراء المذكور وكذا استناد المحدث الأسترآبادي على طهارة الغسالة وعدم رفعها للحدث الى ملاحظة الرّوايات الواردة فى ابواب متفرقة وكذا استناد المحدث الحرفى الفوائد الطوسيّة على عدم وجوب الاحتياط فى الشبهة الحرمة من الشبهة الموضوعية مع انفراد الموضوع الى الاستقراء فى الاخبار وكذا استناد المحدّث البحرانى على وجوب الاحتياط فى الشبهة المحصورة الى الاستقراء فى الاخبار بل قال والقواعد الكلية كما ثبتت بورودها مسوّرة بسور العموم تثبت ايضا بتتبع الجزئيات واتفاقها على نهج واحد وايضا قد حكم عند الكلام فى نجاسة الماء القليل بملاقات النجاسة بان الاكثر والاغلب فى الاحكام ان الحكم انما يرد فى الجزئيات المتفرقة ويحكم بكلية الحكم بملاحظة توافق الافراد الواردة عنهم عليهم السلم على طريق القواعد النحوية المبنية على تتبع آحاد كلام العرب وايضا قال عند الكلام فى تطهير مثل الصابون والفواكه ولا يخفى على المتامل فى الاحكام والقواعد الجارية بين علمائنا الاعلام ان الاحكام الشرعية لم ترد عن الائمة عليهم السلم بقواعد كلية الا نادرا وانما صارت قواعد كلية بين العلماء بتتبّع الجزئيات الواردة عن الائمة عليهم السلم كالقواعد النحوية المبنيّة على تتبع كلام العرب بل حكم بانّ احتمال مداخلة الخصوصية فى الجزئيات مجرد سفسطة ظاهرة ولا يذهب عليك مبالغة المحدث المشار اليه فى باب الاستقراء وكذا استناد السيّد النجفى على حجية الاستصحاب الى الاستقراء وكذا على اصالة الفساد فى المعاملة المنهى عنها وكذا على اصالة عدم تداخل السند الاسباب قال وهذا من قبيل الاستدلال بالنصوص المتفرقة الواردة فى جزئيات المسائل على ثبوت ما اجتمعت عليه من المطالب وليس ذلك من الظنّ والقياس وهو ظاهر وكذا استناد الوالد الماجد ره على التّسامح فى الكراهة بقضاء الاستقراء فى الاخبار بكفاية الاحتمال فى الكراهة لكن نقول انه كما يكون الاستقراء فى مواقع الاجماع موجبا للظن بكلية الحكم ولا يكون لفظ فى البين فكذا الحال فى الاستقراء فى الاخبار بل كما ان الغلبة توجب الظنّ باتحاد المشكوك فيه مع الغالب فى الحكم ولا يكون لفظ فى البين راسا فكذا الحال فى الاستقراء فى الاخبار فلا يكون اللفظ مداخلة فى افادة الحكم هذا والاستنادات المذكورة ولا سيّما غير الاخير لم تكن مبنيّة على التدبير المذكور لكون التدبير المذكور حديث العهد وقد عدّ الوالد الماجد ره من باب دلالة الاشارة طائفة من الفحاوى حيث انه ذكر انه ربما يفهم الاولوية عرفا بمجرد سماع الخطاب مع عدم العلم بالعلة وعدم الحاجة الى استنباطها وينكشف ثبوت الحكم فى الفرع اعتقادا بحسب فهم اهل العرف كما لو وكلّ احد شخصا لبيع متاع بدينار ولم يرد خصوصية الدينار كما يشهد به حال ارباب المعاملات الا ما ندر فانه يدل بالفحوى على جواز البيع بدينار ودرهم او بدينارين وهكذا ولا يستريب احد فى مثله ولو انكر احد عدم رضا الموكل بذلك يعد المنكر سفيها ومثله الحال فى الشراء لكن فى جانب النقصان وكذا الحال فى الاجارة والمزارعة والمساقات من الطرفين بل من هذا الباب دلالة آية البيوت على جواز الشرب والتوضؤ والعارية ونحوها بل دلالة ما دل على وجوب استبراء الامة اذا اشتراه من امراة على عدم وجوب الاستبراء اذا كان الاستبراء من وليّ صبيّته قال وهذا باب واضح فى الاولوية وليس من مفهوم الموافقة فانه يدل على العموم بالمطابقة او الالتزام ويكشف عن ارادة العموم بخلاف ما ذكرنا فانه يكشف عن الرضا باللازم لارادته من الكلام وعلى ذلك نزل ما حكى عن العلامة وغيره من الفقهاء فى كثير من الاستدلالات حيث يظهر منهم الاعتماد على مجرد الاولوية الظنية ووافقه سيّدنا اقول ان الفحوى على ذلك فى قبال الفحوى المعروفة الكاشفة عن المراد والمقصود بالافادة ويعبّر عنها بمفهوم الموافقة والتنبيه بالادنى على الاعلى والتنبيه بالاعلى على الادنى كما يرشد اليه قوله وليس هذا مفهوم الموافقة اه لكن مقصوده من العموم فى دعوى
