الحمل مرادا من مجموع الايتين لو كان المقصود بالمقصود هو المراد كما هو الظاهر بل بلا اشكال اذ المجموع غير قابل للارادة منه نعم لو كان المقصود هو المقصود بالافادة فلا باس به اذ كما يمكن مغايرة المراد مع المقصود بالافادة كذا يمكن انفراد المقصود بالافادة من دون مراد فى البين وبالجملة فسر الاتيان فى كلام الاكثر بقوله تعالى فى سورة لقمان (وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ) وفى سورة الاحقاف (وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً) وغير واحد ذكر بدل الاول قوله تعالى فى سورة البقرة (وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ) لكن لا يتم الدلالة المذكورة بوجه حيث ان خروج العامين عن ثلثين شهر الا يقتضى الا تحقق الحمل بستة اشهر للزوم الكذب لولاه فى آية الحمل والفصال واما كونها اقل مراتب الحمل فلا يتاتى من ذلك مع انه يمكن منع الدلالة على تحقق الحمل بستة اشهر ايضا حيث ان العامين اكثر مرتبة الرضاع وان جاز الزيادة بشهر او بشهرين والمترتبة لا اقل احد وعشرون شهرا ولا يلزم ان يكون الملحوظ فى آية الحمل والفصال هو الحد الاقل من الحمل والحد الاكثر من الفصال بل يمكن ان يكون الملحوظ فى آية الحمل والفصال هو ستة اشهر لكونه من مدة الحمل فى الجملة وان لم يتحقق به الحمل إلّا انه لا بد ان يكون لحكمة ومصلحة كما انه لو كان ستة اشهر من بعض مراتب الحمل لا بد فى اختصاصه بالملاحظة من حكمة وبما ذكر يصلح عد دلالة الالتزام من اقسام الدلالة والا فلو كان المدار فى الدلالة على خصوص الكشف عن المراد او المقصود بالافادة لما صحّ عدّ دلالة الالتزام من باب الدلالة اذ لو كان اللازم مقصودا بالاصالة فيكون الامر من باب المجاز ويكون الدلالة من باب المطابقة بناء على كون المدار فى دلالة المطابقة على دلالة اللفظ على تمام المراد بتعميم الوضع فى تعريف دلالة المطابقة بذلا اللفظ على تمام الموضوع له للوضع النوعى ولو كان اللازم شريكا مع الملزوم فى المراد من اللفظ او المقصود بالافادة منه يلزم استعمال اللفظ فى المعنى الحقيقى والمعنى المجازى معا ومن هذا ان السيّد السّند المحسن الكاظمى انكر دلالة الالتزام ويمكن ان يعد من باب دلالة الاشارة دلالة آيتى الامشاج والاحتلام على دلالة الحمل على البلوغ بناء على كون اعتبار الاحتلام فى الآية من باب ذكر بعض افراد الكلى بكون المدار على مطلق انفصال المنى عن محلّه من الطريق المعتاد او كون المدار على مطلق الانفصال ولو من الطريق الغير المعتاد فضلا عن كون المدار على مجرّد تحرك الطّبيعة واحساس الشهوة وان لم ينفصل المنى كما فيمن لم يخرج عنه المنى لكن لو اراد الخروج بالوطى او الاستمناء تيسر له كما هو غير عزيز واما لو كان المدار على انفصال المنى فى النوم بمداخلة خصوصيّة الفرد المذكور فلا مجال للدلالة لكن ذلك خلاف الاتفاق بل انحصار علامة البلوغ فى انفصال المنى خلاف الاتفاق وخلاف مقتضى قوله سبحانه (وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ) وكذا قوله سبحانه (وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ) الا بالتى هى احسن حتى يبلغ اشدّه بناء على كون المقصود بالاشد هو غاية القوة المحدودة بثمان عشر سنة بناء على اتحاد البلوغ فى موارد اعتباره كما هو متفق عليه ممّن عدا المحدث القاشانى نقلا لكن فى غير واحد من الاخبار تفسير الاشد بالاحتلام ولا مجال ايضا للدلالة المذكورة اعنى دلالة الحمل على البلوغ لو كان المدار فى الآية على ذكر بعض افراد العام لكن يكون المدار على الخروج من الطريق المعتاد او مطلق الخروج ولو كان من غير الطريق المعتاد وكذا دلالة النبوى هن نواقص عقل تمكث إحداهن لا تصلى شطر دهرها على ان اقل الحيض خمس عشرة يوما وكذا اكثر الطهر بانضمام عدم جواز ترك الصّلاة للنساء مستمرّا ولو مع تخلل الفصل فى غير زمان الحيض بناء على كون المقصود بالشطر هو النصف قضيته كون الغرض من الرواية المبالغة فى نقصان العقل لكن المبالغة فى النقصان لا تقتضى اختصاص الشطر بالنصف اذ تزيد المبالغة لو كان الغرض من الشطر زائدا على النصف كالثلثين مثلا مع ان المدلول بدلالة الاشارة فى المقام خلاف الاجماع لقيام الاجماع على ان اقل الحيض ثلاثة واقل الطهر عشرة وربما يتوهم انّ المقدمات هنا ثلاثة بخلاف آيتى الحمل وآيتى الامشاج والاحتلام لفرض الاحتياج هنا الى انضمام تعيين الشطر فى النصف لكنك خبير بان دلالة آيتى الحمل على كون اقل الحمل ستة اشهر تحتاج ايضا الى انضمام تنزه الله تعالى من الكذب والخطاء ودلالة آيتى الامشاج والاحتلام على دلالة الحمل على البلوغ تحتاج الى انضمام كون اعتبار الاحتلام من باب ذكر بعض
