الاقتران على العلية مع فرض عدم دلالة الفاء واذن على العلية والظاهر بل بلا اشكال ان مقصوده من دلالة الفاء واذن انما هو دلالة المجموع لا كل واحد كيف لا واذن وجوده كعدمه وانت خبير بان الظاهر من التمثيل فى عموم الموارد مطابقة المثال للممثل فعلا وما ذكره انما ينفع فى المطابقة شأنا وبما ذكر يظهر الحال فى المثال الاخير وكذا الحال فى المثال الثانى فان قوله صلىاللهعليهوآله فدين الله احق بان يقضى بمنزلة ان يقال فينفعه الحج بالفحوى ونظير المقام ان قوله عليه السّلم والا فانّه على يقين من وضوئه فى حديث الخفقة والخفقتين وهو معروف انما يدل على اعتبار الاستصحاب من باب عموم التعليل لو لم يتعقب بقوله عليه السّلم ولا ينقض اليقين ابدا بالشكّ ولكن ينقضه آخر والا فالدال على ذلك انما هو عموم ذيل العلة لا عموم التعليل حيث ان عموم التعليل انما يتاتى فى صورة اضمار الكبرى بيقين الكلى والاقتصار على التعليل نحو حرمت الخمر لاسكارها واما لو قيل بعد ذلك كل مسكر حرام فعموم ذيل العلة يخرج الامر عن عموم التعليل وقد حررنا الحال فى محلّه نعم نظير الاقتصار على قوله عليه السّلم والا فانه على يقين من وضوئه قوله عليه السّلم فان له صلاة اخرى فى صحيح زرارة لا ينبغى للرجل ان يدخل مع قوم فى صلاتهم وهو لا ينويها بل ينبغى ان ينويها صلاة اخرى فان كان قد صلى فان له صلاة اخرى فانه يدلّ على جواز اقتداء المعيد بالمفترض فى صلاة الكسوفين من باب عموم التعليل بناء على ظهور قوله عليه السّلم فى صلاتهم فى الصّلاة اليومية ولا ريب فى الظهور حيث ان قوله عليه السّلم فان كان قد صلى بمنزلة فان كان قد صلى فهو غير مانع عن ذلك لان له صلاة اخرى والمقصود ان سبق الصّلاة بالانفراد لا يمانع عن اعادة الصّلاة لان صلاته بالجماعة تحسب صلاة اخرى ثم انه قد نقل العلّامة البهبهانى فى بعض فوائده عن بعض القول بعدم اعتبار الشك من كثير الشك فى الوضوء وغيره من الواجبات تمسّكا بقوله عليه السّلم فى مضمر زرارة وابى بصير المروى فى التهذيب فى باب احكام السّهو فى الصّلاة وما يجب منه اعادة الصلاة بعد الحكم بعدم اعتبار الشك من كثير الشك فى الصّلاة لا تعودوا الخبيث من انفسكم فتطعموه نقض الصلاة فان الشيطان خبيث معتاد لما عود فان قوله عليه السّلم لا تعودوا بمنزلة العلّة اقول ان التعليل انما يتم بدلالة التنبيه لكن قوله عليه السلم لا تعودا الخبيث ليس من باب العلة الصريحة كما فى قوله عليه السلم ولا ينقض اليقين بالشك بعد الحكم بالنباء على الاقل فى الشك بين الاثنتين والاربع او بين الثلث والاربع فانه يفيد العلية بالصراحة ولذا يصح ان يقال لانه لا ينقض اليقين بالشك بخلاف ما نحن فيه فان قوله عليه السلم المشار اليه يرجع الى ان يقال لانه يوجب تعويد الخبيث من انفسكم اه فقد يكون المدار فى التعليل على الظهور من الكلام دون الصراحة بخلاف العلية فان المدار فيها على الصراحة وقد يكون المدار فى كل من التعليل والعلية على الظهور من الكلام والمدار فى دلالة الاشارة على استكشاف بعض المطالب من باب كونه معتقدا بتوسّط بعض القرائن العقلية او بدونها بل بمساعدة العرف فقط وقد اشتهر التمثيل لها بدلالة آيتى الحمل على كون اقل الحمل ستة اشهر فانه مستفاد من الايتين مع عدم كونه مقصودا بشيء منهما ولا بالمجموع وربما حكم المحقق القمى بانه يستفاد من الايتين مع عدم كونه مقصودا فى الايتين وقال فى الحاشية وانما قلنا فى الايتين ولم نقل من الايتين معللا بما ملخصه انه لا باس بكون ذلك مقصودا من مجموع الايتين نعم المقصود فيهما شيء آخر فان المقصود من احدهما بيان تعب الام وفى الآخر مدة الفصال وقد سبقه الى ذلك شيخنا البهائى فى تعليقات الزبدة حيث حكم بانه يستفاد من الايتين كون اقل الحمل ستة اشهر والمقصود فى الايتين امر آخر ففى الاول اظهار تعب الام وفى الثانية بيان مدة الفصال فقال وانّما قلنا فى الايتين ولم نقل من الايتين لنكتة تركنا التصريح بهما امتحانا لاذهان الاذكياء لكن نقول ان المدار فى دلالة الاشارة على الكشف عن الاعتقاد بالشيء وعدم تحقق ارادته ولو كان اقل الحمل مرادا من مجموع الايتين فيخرج الدلالة عن دلالة الاشارة ولا يجدى عدم الارادة فى الايتين اى من شيء من الايتين إلّا ان يقال ان المدار فى دلالة الاشارة على عدم الارادة من كلام واحد والارادة من مجموع الكلامين لا توجب خروج الدلالة من دلالة الاشارة ومع ذلك نقول انه لا مجال لكون اقلّ
