عديدة بل المدار فى الشهادة على العلم المستند الى الحسن والتزكية غالبا لا يخرج عن الظنّ إلّا انه انما يتم بناء على اعتبار الاستناد الى العلم فى الشهادة بل لا جدوى فى الدّخول اصلا اذ لو كان اعتبار التزكية من باب اعتبار الشهادة للزم عدالة المزكى ثمّ المزكى للمزكى وهكذا بتزكية عدلين فلا يعتبر من الاسانيد الا ما كان كل واحد من رجاله عدلا بتزكية عدلين ثبت عدالتهما ثم عدالة من زكاهما ومن زكى المزكى بتذكية عدلين وهذا امر غير ممكن الوجود بل اعتبار التزكية من باب اعتبار الشهادة مبنى على اطراد اعتبار الشهادة فى غير فصل الخصومات ولا سيّما بعد موت الشاهد فقد بان ضعف ما جرى عليه المحقق فى المعارج من كون اعتبار التزكية من باب الشهادة واختاره صاحب المعالم فى المنتفى ومن هذا تاسيسه اساس الصحى والصحر وجرى السيّد السّند التفرشى فى ترجمة احمد بن محمد بن يحيى العطار بل ترجمة الحسين بن الحسن بن أبان وصرّح به فى كشف اللثام نقلا وهى غير داخلة فى الخبر غالبا ايضا اذ المدار فيه على القول وهى لا تخرج عن المكتوب بوسائط عديدة كما سمعت بل الظاهر من ادلّة اعتباره على تقدير الدلالة انما هو ما كان مستندا الى العلم وان كان الخبر صادقا على ما كان مستندا الى الظنّ او المدار فى الخبر على الاستناد الى العلم على القول به والمدار فى التزكية على الظنّ غالبا بل لا جدوى فى الدخول فى الخبر لعدم تمامية ادلة اعتبار الخبر فلا يكون اعتبار الشهادة ولا اعتبار الخبر وافيا باعتبار التزكية لكن نقول ان فى المقام ظنونا الظنّ الناشى من تزكية الامامى العدل او الممدوح وغير الامامى العدل او الممدوح والظنّ الناشى من القرائن بل الظنّ الناشى من تزكية المجهول اذ لا منافاة بين جهالة الشخص وافادة تزكيته للظن والاول وان كان هو القدر المتيقن فى الاعتبار والكفاية بل طريقة الفقهاء الا من شذ مستقرة تحصيلا ونقلا على الاكتفاء حتى ان المحقق لم يجر فى الفقه على اعتبار تزكية العدلين وان بنى فى المعارج على تزكية العدلين كما مرّ بل لو لم يكن ذلك كافيا يلزم اهمال الفقه وانهدام الشريعة لكن مقتضى سيرة الاصحاب فى قبول مراسيل ابن ابى عمير واضرابه هو كفاية مطلق الظن اذ الظاهر ان السيرة المذكورة من جهة قضاء الاستقراء فى روايات ابن ابى عمير واضرابه بعدم الرواية الا عن ثقة وليس المتحصّل فى الباب غير الظنّ الناشى عن القرينة بل نقول ان مقتضى عموم حجية الظنّ فى نفس الاحكام حجية الظنّ فى المقام قضية الاستلزام ولو كان الظنّ فى المقام مستندا الى القرينة وان قلت انه ربّما يكون الحديث المظنون سندا مفيد الحكم تعبدى كاخبار الاستصحاب وحجية مطلق الظنّ انما هى بالنّسبة الى الاحكام الواقعية قلت لا فارق فى البين بل الفرق مقطوع العدم وقد تقدم نظير ذلك فى باب حجية الظنّ فى الاصول بل نقول ان العلم بالعدالة متعذر فى المقام ومقتضى الاجماعات المنقولة المتقدمة على قيام الظنّ مقام العلم عند التعذّر حجية الظنّ فى المقام حيث ان الغرض من الاجماعات المنقولة المذكورة اما دعوى الاجماع فيما علم بقاء الحكم فيه من الخارج او الغرض دعوى الاجماع على امرين بقاء التكليف فيما تعذر فيه العلم ولو لم يثبت البقاء من الخارج والاخير وان يتطرق اليه الكلام لكن المفروض فى المقام بقاء التكليف بحكم الضرورة بل نقول ان اعتبار العلم فى العدالة يستلزم التكليف بما لا يطاق لو ابتنى على العدالة حكم وجوبى بل يستلزم تعطيل حقوق الناس وتضييعها فى المرافعات بل يستلزم مشارقة الاحكام المشروطة بالعدالة على الاهمال بالكلية فالمعتبر فى اصل العدالة مطلقا هو الظنّ فيكفى الظنّ بالعدالة الناشى من التصحيح لو قلنا بان المدار فى التوثيق على الوثاقة بالمعنى اللغوى كما هو الاظهر كما حرّرناه فى الرّسالة المعمولة فى ثقة لا العدالة بالمعنى المصطلح لوضوح كون المقصود بالتصحيح العدالة بالمعنى المصطلح على حسب الاصطلاح فى الصحة إلّا ان يمنع عن حصول الظنّ بالعدالة من التصحيح بناء على كون المدار فى التوثيق على الوثاقة بالمعنى اللغوى لابتناء التصحيح على التوثيق بثقة غالبا لكن نقول انه يمكن القول باعتبار الظنّ القوى الموجب للوثوق فى اصل العدالة وان اكتفى بتزكية العدل الواحد هنا بمقتضى الاجماع ولزوم اهمال الفقه بل بمطلق الظنّ بمقتضى ما سمعت من سيرة الاصحاب بل ما مر من الاجماعات المنقولة على قيام الظنّ مقام العلم عند التعذر وان امكن ادعاء انصرافه الى
