الخاصّة يجوز العمل بها فى صورة امكان العلم أو لا يمكن القول بالأول نظرا الى اطلاق ادلّة حجية تلك الظنون إلّا ان يقال ان الدليل على اعتبار ظواهر الفاظ الكتاب والسنّة انما هو الاجماع والسّيرة ولا اطلاق لهما والقدر الثابت حجيّة بالاجماع والسّيرة انما هو الظنّ المتحصّل فى صورة عدم امكان العلم فالظن اللفظى لا دليل على اعتباره بحيث يعمّ صورة امكان العلم نعم اطلاق مفهوم آية البناء يقتضى حجية الظنّ المستفاد من خبر العدل باعتبار الصّدور ولو فى صورة امكان العلم اللهمّ الا يقال ان ظواهر الكتاب والسنّة انما كانت معمولة فى ازمنة الحضور من المشافهين مع امكان حصول العلم قطعا بل هو الحال فى امثال زماننا غاية الامر اختصاص حجية تلك الظواهر فى امثال زماننا بالمجتهد إلّا ان يقال ان الظواهر المشار اليها كانت مفيدة للعلم بالنّسبة الى المشافه بل الحق انّها تفيد العلم غالبا لامثالنا وياتى الكلام فيه ولو لا ذلك اعنى افادة الظواهر العلم للمشافه فثبوت طريق يفيد العلم للمشافه غير التشافه مشكل الثّالث انه حكم بعض اصحابنا بان القول بحجيّة مطلق الظنّ انما يقتضى اطراد حجية الظنّ لا اختصاص الحجية بالظن وبعبارة اخرى يقتضى اطراد الحجيّة لا الانعكاس فلا منافاة بين القول بحجية مطلق الظنّ والقول بحجية دليل تعبدا وجعل هذا مهربا لبعض احوال ممن قال بحجيّة مطلق الظنّ حيث جرى على القول بحجية الظنّ النوعى فى باب الحقائق تعبدا حتى مع الظنّ بالخلاف من الظنون التى لم يقم دليل على عدم اعتباره ويضعف كما تقدم بانه لا بدّ على القول بحجية مطلق الظنّ من انكار جعل الطريق والمدار فى اعتبار دليل من باب التعبّد على جعل الطريق فلا مجال للقول بالتعبّد على القول بحجية مطلق الظنّ نعم لا باس بالقول بالتعبّد على القول بعدم كفاية الظنون الخاصّة وان قلت ان الطريق الذى لا بد من انكار جعله على القول بحجية مطلق الظنّ انما هو الطريق الناظر الى الواقع قضية ان الماخوذ فى دليل الانسداد بقاء التكاليف الواقعية فالطّريق المنكر جعله لا بد ان يكون هو الطريق الناظر الى الواقع كيف لا والقائل به انما يقول به حتى فى صورة الظنّ بالخلاف من الظنون التى لم يقم دليل على عدم اعتبارها وقلت لا بد على القول بحجية مطلق الظنّ من انكار جعل الطريق ولو كان من باب التعبّد الصّرف وإلّا فلا ينتج دليل الانسداد حجية مطلق الظنّ ولا مجال للقول به واخذ بقاء التكاليف الواقعية فى دليل الانسداد لا يستلزم ان يكون الطريق المنكر جعله بالنّسبة الى تلك التكاليف ناظرا الى الواقع كيف لا ولو فرضنا ثبوت الطريق من باب التعبّد الصّرف بالنّسبة الى جميع الاحكام فلا مجال للقول بحجية مطلق الظنّ ولا خفاء نعم على القول بعدم كفاية الظنون الخاصّة لا باس بالقول بكون اعتبارها من باب النظر الى الواقع او من باب التعبّد الصّرف الرابع انه قد اشتهر عدم جواز التمسّك بالظن فى مسائل اصول الفقه كما هو مقتضى ما ذكره فى الاستدلال على نفى الحقيقة الشرعية من عدم كفاية النقل عن الحقيقة اللّغويّة بنقل الآحاد وكذا ما ذكره فى الاستدلال على (١) نفى الحقيقة الشرعية من عدم كفاية فقل الآحاد فى المسألة الاصولية وكذا ما ذكره المحقق فى المعارج فى تزييف ما ذكره الشيخ من انه اذا تساوت الروايتان فى العدالة والعدد عمل بابعدهما من قول العامّة من ان الظاهر ان احتجاجه فى ذلك برواية رويت عن الصادق عليهالسلام وهو اثبات المسألة الاصولية بخبر واحد وكذا ما ذكره العلامة الخوانسارى فى بعض كلماته من الاشكال فى ثبوت اعتبار الاستصحاب بما ورد صحيحا فى الاخبار من انه لا ينقض اليقين بالشك ابدا اشكال فى ثبوت الاصول بخبر الواحد وكذا ما يقتضيه كلام السّيّد الصّدر فى بحث خبر الواحد من عدم جواز التمسّك بالكتاب فى مباحث الاصول وعدم جواز العمل بالظن فيها حتى فى المباحث المتعلقة بالالفاظ بل مقتضى كلام السّيّد الصّدر انه ادعى بعض الضرورة على عدم جواز التمسّك بالظن فى الاصول وكذا ما ذكره العضدى تصريحا كالحاجبى تلويحا ايرادا على الاستدلال بالآيات على حجية خبر الواحد بانها ظواهر لا تفيد الّا الظنّ ولا تكفى فى الاصول وصريح الاول يقتضى عدم اتفاق الايراد المذكور من السّابقين لكن مقتضى كلام صاحب المعالم القول بالجواز حيث انه اورد على ما مر من المحقق بانه ليس بجيّد تعليلا بانه لا مانع من اثبات مثله بالخبر المعتبر من الآحاد وحكم المدقق الشيروانى فى بحث خبر الواحد بان المعنى اللغوى
__________________
(١) عدم حجية مفهوم الوصف
