الطبخ المذكور يصح نسبته الى المولى بملاحظة الامر به نظير ما يقال فتح السلطان البلد مع كون الفتح من العسكر والمفروض مداخلة داعى الاحتمال فى الامر فيصدق الاحتياط على الطبخ المسطور بملاحظة المولى وان لم يصدق بملاحظة العبد الا ان الاحتياط فى الصّورة الاولى من المولى لنفسه وفى الثانية من المولى للعبد ففى باب الشك فى المكلف به لما كان الداعى من الشارع على ايجاب الاتيان بالمشكوك فيه فى الشك فى الجزئية والشرطية وتحريمه فى الشك فى الممانعة هو احتمال الجزئية والشرطية والمانعيّة فيكفى فى صدق الاحتياط بعد الاغماض عن عدم اناطة الامر بصدق الاحتياط ولا يكون الاتيان بالمشكوك فيه من المقلد بداعى الاحتمال كما هو مقتضى المقالة المتقدمة فلا يتم تلك المقالة وان قلت انه لا بد من قصد القربة فى العبادة فلا بد ان يكون الاتيان بالسّورة مثلا من المقلد بداعى احتمال الوجوب كما هو الحال فى المجتهد حيث ان الاتيان منه بداعى احتمال الوجوب لفرض اطلاعه على حقيقة الحال قلت انه لا يلزم قصد القربة فى اجزاء الصّلاة مثلا بالخصوص وكذا الحال فى الشرائط الداخلة والخارجة ما عدا الطهارات عن الحدث بل يكفى قصد القربة بنفس الطبيعة المقصودة بالاتيان المقتضى لقصد القربة بالاجزاء والشرائط الداخلة اجمالا مع انه لا باس بقصد القربة بالسّورة لكون الشخص مكلفا بالاتيان بها من باب التكليف العملى كما ان العبد فى المثال المتقدم يجب عليه الطبخ والداعى على التكليف هو احتمال؟؟؟ فى الطبيعة واقعا من باب التكليف بالاتيان بكل ما شك فى جزئيته او شرطية للعبادة فلا باس بقصد القربة من المجتهد ولا من المقلد بملاحظة التكليف العملى ولا باس باعتقاد المقلد وجوب الفعل والترك لفرض الوجوب ظاهرا وعملا وبعد هذا اقول ان الاحتياط فى المسألة الاصولية وان لا ينافى الاحتياط فى المسألة الفرعية من حيث وجوب الفعل لان معنى وجوب الاحتياط فى المسألة الاصولية وجوب كون العمل لا على قصد الوجوب الواقعى فلا ينافى وجوب الاحتياط ان يقع الفعل لا على وجه الوجوب بل لاحتمال الوجوب لكن الاحتياط فى المسألة الاصولية ينافى الاحتياط فى المسألة الفرعية من حيث جواز الترك اذ مقتضى الاحتياط فى المسألة الاصولية جواز ترك الاحتياط فى المسألة الفرعية ولا مجال للجمع بين الوجوب وجواز الترك بابداء اختلاف المحلّ بكون الوجوب ظاهريّا وجواز الترك واقعيا اذ لا مجال لاجتماع الحكمين المتضادين الا فى صورة اختلاف الجهة التقييدية ولا مجال لاختلاف الجهة التقييدية فى المقام غاية الامر كون وجوب الاحتياط فى المسألة الفرعية فى مورد الشك الا ان جهة الشك من باب الجهة التعليلية ولا يكون من باب الجهة التقييدية لعدم ابتناء وجوب الاحتياط فى باب المشكوك فيه على كونه بداعى الشك وبعد هذا اقول ان مدار ذلك المقال على عدم المنافاة بين الظنّ القائم على الاباحة والاحتياط فى المسألة الاصولية ومدار الايراد على التعارض بين الاحتياط فى المسألة الاصولية والاحتياط فى المسألة الفرعية واين احد الامرين من الآخر إلّا ان يقال ان الغرض من المقال ان مقتضى الاحتياط فى المسألة الاصولية ففى الوجوب الواقعى بالظن القائم على الاباحة وعدم جواز قصد الوجوب فيتاتى الايراد بنفى المعارضة بين الاحتياط فى المسألة الاصولية والاحتياط فى المسألة الفرعية وبعد هذا اقول انه يمكن القول بان مدار ذلك المقال على ان المدار فى الاحتياط فى المسألة الاصولية على نفى الوجوب الواقعى مع احتمال الوجوب والمدار فى الاحتياط فى المسألة الفرعية على اثبات الوجوب فى محتمل الوجوب وهذا انما يتم لو كان احتمال الوجوب جزء الدعوى كما لو ذهب المشهور الى جواز الترك لا كيفية الدعوى كما ان اخذ الاحتمال فى جانب الاحتياط فى المسألة الفرعية لا يتم اذ المدار فى الاحتياط فى باب الشك فى المكلف به على مجرد وجوب الاتيان بالجزء المشكوك فيه والشرط المشكوك فيه وترك ما شك فى ممانعته ولم يقل احد بلزوم كون الفعل والترك بداعى احتمال الجزئية والشرطية والممانعة بخلاف باب التسامح فانّ
