على ما هو المفروض من كون الشك فى الوجوب وبوجه آخر وقاعدة الاشتغال فى المسألة الاصولية على الحكم الواقعى ومدار قاعدة الاشتغال فى المسألة الفرعية على الحكم الظاهرى ويتطرق الايراد بان قاعدة الاشتغال لا تجرى فى المسألة الاصولية بناء على ما مر من عدم جريانه فيما يقتضى الجواز واما قاعدة الاشتغال فى المسألة الفرعية فالمدار فى الاحتياط فى الامور الشرعية وان يكون على داعى احتمال الوجوب فى الاحتياط فى الفعل وداعى احتمال الحرمة فى الاحتياط فى الترك لكن ما ذكر انما يتاتى فيما لو كان الماخوذ فيه لفظ الاحتياط كما فى الاستدلال على جواز التسامح فى المندوبات بحسن الاحتياط واما فى باب الشك فى المكلف به وان ذكر لفظ الاحتياط فى كلمات القائلين بوجوب الاتيان بالمشكوك فيه جزئية او شرطية وترك المشكوك فيه من حيث الممانعة لكنّه من باب المسامحة اذ ليس الواجب الّا الاتيان بداعى احتمال الوجوب وليس للمجتهد اعلام المقلد بالشك فى الجزئية او الشرطية او المانعية والافتاء بوجوب الاتيان بالمشكوك فيه بداعى احتمال الجزئية والشرطية لو كان الشك فى الجزئية او الشرطية ووجوب ترك المشكوك فيه بداعى احتمال الممانعة لو كان الشك فى المانعية بل لم يقل به احد ولا يلتزم به احد وغرض ارباب الاحتياط انما هو مجرد وجوب الاتيان بالمشكوك فيه فى الشك فى الجزئية والشرطية ووجوب ترك المشكوك فيه فى الشك فى المانعية وليس النزاع فى باب الشك فى المكلف به الا فى مجرّد وجوب الاتيان فى الشك فى الجزئية والشرطية ووجوب الترك فى الشك فى المانعية وليس النزاع فى وجوب الاتيان بداعى احتمال الجزئية والشرطية ووجوب الترك بداعى احتمال المانعيّة وان قلت ان وجوب الاتيان بالمشكوك فيه فى الشك فى الجزئية والشرطية ووجوب الترك فى الشك فى الممانعة ليس الا من جهة احتمال الجزئيّة والشرطية فى الاول واحتمال الممانعة فى الثانى فالامر مبنى على داعى الاحتمال سواء اخذ لفظ الاحتياط ام لا بل الحكم اعنى وجوب الفعل فى الاول ووجوب الترك فى الثانى مصداق الاحتياط بلا ارتياب قلت ان جهة الاحتمال تعليلية اعنى ان الداعى على ايجاب المشكوك فيه وتحريمه هو احتمال كونه جزء او شرطا واحتمال كونه مانعا فى التحريم لا تقييديّة كما عليه مدار المقالة المذكورة وهو الحال فى باب التسامح فان الاستحباب عارض للفعل المقيد بداعى احتمال الثواب وبعبارة اخرى مجموع الفعل وداعى الاحتمال لا نفس الفعل كما زعمه ارباب التسامح وان قلت ان الاستدلال بقاعدة الاشتغال مبنى على ملاحظة داعى الاحتمال فالوجوب فى المسألة الفرعية من باب قاعدة الاشتغال يكون مبنيّا على ملاحظة داعى الاحتمال كما عليه مدار المقالة المذكورة قلت انه لو كان الامر على هذا للزم ملاحظة داعى الاحتمال فى المسألة الاصولية ولم يلاحظ فى المقالة المذكورة مع ان التعبير بقاعدة الاشتغال اشارة الى وجوب الاتيان بالمشكوك فيه فى الشك فى الجزئية والشّرطية ووجوب الترك فى الشك فى الممانعة ولا دلالة فيه على لزوم كون الاتيان والترك بداعى الاحتمال على انه لا ينحصر دليل القول بوجوب الاتيان بالمشكوك فيه فى قاعدة الاشتغال بل استدل بالاستصحاب ايضا ولا يكون الاستصحاب مقتضيا للزوم كون الفعل والترك بداعى الاحتمال بلا اشكال ولو فرضنا كون قاعدة الاشتغال مقتضية لمراعاة داعى الاحتمال مضافا الى ما سمعت من ان اصل وجوب الاتيان بالمشكوك فيه فى الشك فى الجزئية والشرطية ووجوب الترك فى الشك فى المانعية فى باب الشك فى المكلف به وان كان مبنيا على جهة الاحتمال لكن الجهة تعليلية لا تقييديّة وبعد هذا اقول ان المدار فى صدق الاحتياط على مداخلة جهة الاحتمال سواء كان الجهة تقييديّة او تعليلية مثلا لو امر المولى عبده بطبخ مطبوخ باحتمال ورود الضيف عليه او على العبد مع عدم اطلاع العبد على داعى الاحتمال من المولى فى شيء من الصّورتين ولا على ورود الضّيف عليه فى الصّورة الثانية يكون الطبخ مصداق الاحتياط وان كان العبد غير مطلع على الداعى بل كان كارها للطبخ وبوجه آخر المدار فى الاحتياط على مداخلة جهة داعى الاحتمال من الفاعل بلا واسطة او مع الواسطة وبوجه ثالث الاضافات يكفى فيها ادنى الملابسة كما هو حديث مشهور و
