راجع الى الطبيعة المكنونة فى الخيال الخالى عن انتفاض الشّيوع لا الى الرجل المذكور المذكور لفرض انتفاض شيوعه وسيأتي تحقيق الحال فى وضع الضّمير وبما سمعت يظهر الجواب عن لو قبل الموضوع فى المثال المتقدّم اعنى فى الغنم السّائمة زكاة او فيه الزكاة هو الغنم وهو متّحد فى المنطوق والمفهوم حيث ان الموضوع فى المنطوق انّما هو الغنم المقيّد بالسّوم والموضوع فى المفهوم انما هو الغنم المقيّد بالتعليف واحد الموضوعين غير الآخر وامّا الثانى وهو ان مفهوم آية النبإ بناء على كونه عدم مجيء خبر الفاسق كما هو غاية القول فى تقريب الاستدلال بمفهوم الشّرط يصير من باب السّالبة بانتفاء الموضوع فيرد عليه ان ما ذكره فيما تقدّم من انّ السّالبة بانتفاء الموضوع من باب المجاز ان كان المقصود به ان أداة السّلب حقيقة فى سلب المحمول نظير ما ادّعاه الوالد الماجد ره من ان النفى الوارد على العموم حقيقة فى سلب العموم فلا دليل على ذلك بل الظاهر انها اعنى أداة السّلب حقيقة فى مطلق السّلب ومن هذا فساد القول بكون النفى الوارد على العموم لعموم السّلب كما جرى عليه بعض على ما يبالى وان كان المقصود به كون الموضوع المذكور فى القضيّة السالبة بانتفاء الموضوع مجازا ففيه ان الموضوع ح لم يستعمل فى غير ما وضع له بل لو قيل لا يقضى زيد فى داره ولم يكن لزيد دار فالظاهر كون الدار مستعملا فى معناه الكلى الموضوع له كيف لا والكذب من باب الحقيقة مع انه أسوأ حالا من السّالبة بانتفاء الموضوع نعم لو لم يوجد زيد فذكره من قبيل ذكر اللفظ المهمل لانه ليس له معنى كلى وضع هو له ولم يقصد به معنى خاص علمى إلّا ان يقال انّه من باب ذكر اللّفظ وعدم ارادة المعنى منه راسا والا فلهذا العلم معنى موضوع له الّا انتم يقصد به فى الكلام المذكور وان كان المقصود ان القضيّة السّالبة موضوعة بالهيئة لسلب المحمول فهو مدفوع مضافا الى ان السّالبة لو كانت موضوعة لسلب المحمول فانما هو فى القضيّة الملفوظ بها والمفهوم خال عن اللّفظ ولذا قيل بعدم اتصافه بالعموم وبه يظهر الحال على الوجهين الاوّلين بما حرّرناه فى محلّه من عدم الوضع فى المركّبات بالهيئة نعم السالبة بانتفاء الموضوع خلاف الظاهر بمخالفة تامّة بل هاهنا لا يعقل التبيّن عن خبر الفاسق مع عدم مجيء خبر الفاسق حتى يتوجه الخطاب اليه بالنّهى او برفع الوجوب سواء اخذ مفهوم الشّرط مجيء غير الفاسق بالخبر او عدم مجيء خبر الفاسق او عدم مجيء الفاسق بالخبر فالمفهوم هنا من باب اللغو بل محذور اللغويّة جار كلما كان السّالبة بانتفاء الموضوع ولذا يكون وقوعه فى كلام الحكيم قبيحا وفى كلام غيره خلاف الظّاهر فمفهوم الشّرط هنا غير معتبر وليس بمراد وهو نظير قوله سبحانه واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا وقوله سبحانه واذا حيّيتم بتحيّة فحيوا باحسن منها او ردّوها وكذا ما لو قيل ان رزقت ولدا فاختنه بل كل ما كان الجزاء وهو المشروط موقوفا وجوده على وجود الشّرط بحيث لا يمكن ان يوجد (١) وان لا يوجد كمثل ما ذكر فمفهوم الشرط من باب السّالبة بانتفاء الموضوع وهو غير مراد وغير معتبر نعم مفهوم الشّرط انّما يتاتى اعتباره لو كان وجود الجزاء غير موقوف على وجود الشّرط كاكرام زيد حيث انه لا يتوقف وجوده على المجيء وقد يقال ان الشّرط فى الاوّل لتحقيق الموضوع والثّانى لاحراز الحكم بل لو كان مفهوم الشّرط عدم مجيء خبر الفاسق ومفهوم الجزاء عدم وجوب مطلق التبيّن مكان مفهوم الآية متناولا للسّالبة بانتفاء الموضوع ولما يكون توجّه الخطاب به لغو العدم تعقل التبيّن مع عدم مجيء الخبر راسا حتى ينهى عنه او يرفع وجوبه فالمفهوم الاعمّ غير معتبر وغير مراد اللهمّ إلّا ان يقال بالتقييد بمجيء خبر العادل واورد السّيّد السّند المحسن الكاظمى على الاستدلال المتقدّم اعنى الاستدلال بالمفهوم من جهة مفهوم الشّرط بعموم المفهوم للسالبة بانتفاء الموضوع لعمومه لما لو لم يجئ احد بالخبر راسا وفيه بعد الاغماض عن اختصاص المفهوم بالسّالبة بانتفاء الموضوع بناء على كون المفهوم عدم وجوب التبيّن عن خبر الفاسق لا عدم وجوب مطلق التبيّن عند عدم مجيء الفاسق بالخبر انّ غاية الامر تقييد المفهوم باخراج السّالبة بانتفاء الموضوع مع عموم السّالبة بانتفاء الموضوع لما لو جاء العادل او الفاسق لا بالخبر فتخصيص السّالبة بانتفاء الموضوع لما لو لم يجئ احد بالخبر راسا كما ترى ثم انّ نظير الاستدلال بمفهوم الشّرط فى المقام فقد اورد الاستدلال من المشهور نقلا بصحيحة علىّ بن مهزيار وابراهيم بن محمّد الهمدانى عن ابى جعفر عليه السّلم قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله اذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه الّا تفعلوه تكن فتنة فى الارض او فساد كبير على عدم جواز ترويج المؤمنة بالمخالف ومثلها ما رواه الحسين بن بشار عن ابى جعفر ع من خطب اليكم فرضيتم دينه و
__________________
(١) به عن وجوده لكن بعد وجوده يمكن ان يوجد
