الفقهيّة وقد يتوهم ان مقصوده ابداء الاختلاف بين مورد نقل الاجماع منهما بان مورد نقل الاجماع من السيّد هو المسائل الكلامية اى مسائل اصول الدّين ومورد نقل الاجماع من الشّيخ فى المسائل الفقهيّة وليس بشيء وربما ارجع صاحب المعالم نقل الاجماع من الشيخ الى نقل الاجماع من السيّد بكون نقل الاجماع من الشيخ فى الاخبار المحفوفة (١) بالقرينة فلا يكون مخالفا للسيّد وفيه ما تقدّم وربما احتمل بعض اصحابنا فى الجمع بين الاجماعين المنقولين بان يكون مراد السيّد من العلم الذى ادّعاه فى صدور الاخبار فيما ذكره من ان معظم الاحكام يعلم بالضّرورة والاخبار المعلومة هو مجرّد الاطمينان ولو كان ظنّا فان المحكى عنه تعريف العلم بما اقتضى سكون النفس وهو الذى ادّعى بعض الاخباريين كونه مرادهم بالعلم بصدور الاخبار لا اليقين الذى لا يقبل احتمال الخلاف راسا ومراده من القرائن التى ادّعى احتفاف اكثر الاخبار بها فى قوله ان اكثر اخبارنا المروية فى كتبنا معلوم مقطوع على صحّته اما بالتواتر او بامارة وعلامة دلّت على صحّته وصدق روايته موجبة للعلم مقتضية للقطع وان وجدناها مودعة فى الكتب بسند مخصوص من طريق الآحاد هو الامور الخارجيّة الموجبة للوثوق بالراوى او بالرّواية المقتضية لسكون النفس الى الرّواية وح فيحمل دعوى انكار الاماميّة فيحمل للعمل بخبر الواحد على دعوى انكارهم للعمل به تعبّدا او بمجرّد حصول رجحان صدقه على ما يقوله المخالفون ومراد الشيخ من تجرّد هذه الاخبار عن القرائن الّتى تجرّدها عن القرائن الاربع التى ذكرها من موافقة الكتاب والسنّة والاجماع والعقل ولم يتّضح من كلامه دعوى الاجماع على ازيد من العمل الموجب لسكون النفس ولو بمجرّد وثاقة الراوى وكونه سديدا فى نقله غير مطعون فى روايته فالسيّد لم ينكر جواز العمل بالخبر الموجب للظنّ المطمئن وانّما دعوى الاجماع منه على عدم جواز العمل بخبر الواحد تعبّدا او بمجرّد افادة الظنّ ولو كان ضعيفا والشّيخ لم يدع ازيد من حجية خبر الواحد الموجب للظنّ المطمئن ولا الاجماع على ازيد من حجيّة هذا الخبر ومقصوده من تجرّد الخبر عن القرينة هو التجرّد عن القرائن الاربع المذكورة فى كلامه لا مطلق القرينة حتّى يتناول كلامه للخبر الموجب للظنّ الضّعيف الخالى عمّا يوجب سكون النفس وتحريره ان مراد السيّد من دعوى الاجماع على عدم جواز العمل بخبر الواحد انما هو الاجماع على عدم جواز العمل بخبر الواحد تعبّدا او من باب الظنّ المقتضى لجواز العمل به فى صورة افادة الظنّ المتوسّط او الظنّ الضّعيف بتوسّط قرينة حمل العلم فيما ذكره من ان معظم الاحكام يعلم بالضّرورة والاخبار المعلومة على الاعمّ من الظنّ المطمئن ومراد الشيخ من التجرد عن القرينة فى دعوى الاجماع على جواز العمل بخبر الواحد المجرّد عن القرينة انما هو التجرّد عما عدا القرائن الاربع المذكورة فى كلامه اعنى موافقة الكتاب والسنّة والاجماع والعقل لا مطلق التجرّد عن القرينة المقتضى لاعتبار خبر الواحد فى صورة افادة الظنّ المتوسّط والظنّ الضّعيف فالقدر الثّابت من دعوى الاجماع على جواز العمل بخبر الواحد انما هو صورة افادة الظنّ المطمئن فخبر الواحد المفيد للظنّ المتوسّط او الظنّ الضّعيف غير جائز العمل على ما يقتضيه كلام السّيّد ولا يقتضى كلام الشّيخ جواز العمل به وخبر الواحد المفيد للظن المطمئن يجوز العمل به على ما يقتضيه كلام الشّيخ ويوافقه كلام السّيّد اقول اولا ان سكون النفس وان يصدق على الظنّ الغالب لكن الظّاهر منه عند الاطلاق ولا سيّما فى تفسير العلم بملاحظة ندرة بعموم العلم للظن المطمئن انما هو الجزم وما ادّعاه بعض الأخباريّين وهو شهابهم فى المراد بالعلم بصدور الاخبار من سكون النفس انما هو الجزم العادى قبال الجزم العقلى وثانيا ان مقتضى بعض كلماته المتقدّمة عدم جواز العمل برواية الثقات فكيف يدّعى تجويزه العمل بخبر الواحد المفيد للظنّ المطمئن بل هذا قرينة على اختصاص العلم فى كلامه بالجزم وثالثا انّه لو ثبت اختصاص مراد السّيد بما ادّعى الاجماع عليه عدم جواز العمل بخبر الواحد من باب التعبّد او من باب مطلق الظنّ لكن لم يثبت اختصاص مراد الشيخ بصورة افادة الظنّ الغالب بل غير واحد من كلماته المتقدّمة غير صريح فى جواز العمل بخبر الواحد المجرّد عن القرينة بالكليّة بل ليس مدار الجمع المذكور على الاختصاص بل مقتضى صريح ما ذكر فيه فى بيان مراد الشّيخ انّ صورة افادة الظن الغالب من باب القدر المتيقّن لا من باب الاختصاص ففى صورة افادة الظنّ المتوسّط او الظنّ الضّعيف غاية الامر عدم ثبوت المنافاة لا عدم المنافاة اعنى ثبوت الجمع لاحتمال عموم كلام الشّيخ لتلك الصّورة فرضا بل لا اشكال فى المنافاة ولا مجال للجمع بناء على ما يقتضيه غير واحد من الكلمات المتقدّمة من الشّيخ من جواز العمل بخبر الواحد على وجه العموم ورابعا انّ
__________________
(١) بالقرينة القطعية وحسب ان دعوى حجية خبر الواحد من الشيخ فى الخبر المحفوفة الواحد
