العدالة على ما شرحناه فى الرّسالة المعمولة فى ثقة فضلا عن جعل الشّهيد الثانى فى الرّعاية الفرق بين الصّحيح والموثق فى خصوص المذهب واشتراكهما فى الوثاقة وهذا فى غاية الصّراحة فى اطراد العدالة فى سوء المذهب وممّن صرح باعتبار العدالة فى الموثق جمال اصحابنا فى رسالة الطينة وعن التنقيح ان الموثق ما يرويه المخالف العدل فى مذهبه لكن مقتضى صريح شيخنا البهائى فى فاتحة مشرقه ان المدار فى الصّحيح على كون كل من رجال السّند اماميّا مذكورا بالتوثيق والمدار فى الموثق على كون جميع رجال السّند خارجين عن الاماميّة مع كون الكل مذكورين بالتوثيق فمقتضى كلامه ان المدار فى الصّحيح على كون كل من رجال السّند اماميّا مذكورا بالتوثيق وفى الموثق على كون رجال السّند كلا او بعضا غير امامىّ مذكورا بالتّوثيق فمقتضى كلامه ان المدار فى كلّ من الصّحيح والموثق على ثبوت التوثيق فالمرجع الى ان المدار فى الصّحيح والموثق على ذكر التّوثيق لا العدالة فلا دلالة فى كلامه على عموم العدالة الغير الامامى لامكان القول بعدم دلالة التوثيق او توثيق غير الامامى على العدالة وان كان القول بعدم دلالة توثيق الامامى على العدالة فى غاية البعد بل مقطوع العدم والظاهر اشتراك التوثيق المعتبر فى كلامه فى باب الصّحيح والموثق فى المدلول فى غير المذهب وكذا قول ارباب الرّجال فى ترجمة غير الامامى كثيرا ثقة إلّا انه فطحىّ مثلا بناء على دلالة ثقة فى ترجمة الامامى على العدالة كما هو المشهور والظّاهر اتحاد مدلول التوثيق فى ترجمة الامامى والتوثيق فى ترجمة غير الامامى عدا ما ثبت الاختلاف فيه اعنى المذهب قضية اقتضاء الاستثناء عموم المستثنى منه للمستثنى إلّا ان يكون الاستثناء من باب الانقطاع لكنّه خلاف الظاهر إلّا ان يقال ان الا هذه بمنزلة غير للاستدراك كما يرشد اليه ما يقال فطحى غير انه ثقة اذ المدار فى الاستثناء على الدخول ولا مجال هنا للدخول قطعا اذ الشخص لا يتّصف بكونه اماميّا وفطحيّا غاية الامر انه يحتمل كونه موصوفا بالاماميّة والفطحيّة فبعد الاستدراك يظهر كونه فطحيّا واما لو قيل جاء القوم إلّا زيد فقيل الاستثناء يكون زيد داخلا فى القوم بحسب مفاد القضيّة وبالاستثناء يتاتى الخروج ولا فرق فى ذلك بين الاطلاق والعموم اذ يصحّ الاستثناء من الاوّل كما يصحّ من الثانى مثلا يصحّ ان يقال اكرمت (١) جميع العلماء إلّا زيدا نعم الاستدراك فى المقام يكشف عن عموم الثقة بنفسه للفطحىّ فلا فرق بين الاستثناء والاستدراك فى الثمرة الّا ان يقال ان ما ذكر فى الاستدراك مبنىّ على كون المدار فيه فى المقام على تعيين احد المحتملين بالسّوية لكن يمكن ان يكون الامر من باب تعيين خلاف الظّاهر واقامة القرينة على التجوّز بدخول الاماميّة فى معنى ثقة وكون إلا قرنية على عدم الدخول إلّا ان يقال ان ذلك اعنى كون الامر من باب القرينة على التجوّز خلاف الظاهر مع انه قد تكثر الاستدراك بالا وغيره بحيث اوجب رفع ظهور ثقة فى الاماميّة بناء على دخول الاماميّة فى العدالة وان كان السّكوت عن سوء المذهب فى كلام الامامى ولا سيّما من كان كتابه موضوعا للاماميّين مقتضيا للاماميّة وكذا اشتراط الايمان من غير من ندر فى موارد اشتراط العدالة فى الاصول كما فى باب خبر الواحد وكذا فى الفقه كما فى صلاة الجماعة والقضاء والشهادات نعم اكتفى فى اللّمعة فى باب القضاء بالعدالة واعتذر الشارح الشّهيد عن اشتراط الايمان بدخوله فى العدالة ويؤيّد ما ذكرنا اعنى عدم دخول الاماميّة فى العدالة رواية البزنطى عن ابى الحسن ع طلاق السنة ان يطلقها اذا طهرت من حيضها قبل ان يغشيها بشاهدين عدلين كما قال الله سبحانه فى كتابه قلت اشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقا فقال من ولد على الفطرة اجيزت شهادته على الطّلاق بعد ان تعرف منه خيرا وقد حرّرنا تفصيل الكلام فى دخول الايمان او الاسلام وعدمه فى الاصول وبعد هذا اقول ان الشّيخ لم يسلم وقوع اتفاق الاماميّة على انكار العمل باخبار الآحاد حتّى يتاتى الاشكال فى صرف الانكار الى انكار العمل باخبار المخالفين وانّما سلم الانكار من الشّيوخ فى خصوص المناظرة مع خصومهم ولعل هاهنا كان التّصريح منهم بفسق المخالفين متعسّرا او متعذّرا لهم فاحتالوا فى الذبّ من اخبار المخالفين بانكار اعتبار اخبار الآحاد تقيّة وبعد هذا اقول انّ الشيخ قد قدّح ثانيا فى اعتبار مقالة الشّيوخ بكونهم معلومى النّسب فلا يتحقق الاجماع من مقالتهم ولا ينافى مقالتهم حجية الاجماع من غيرهم على حجيّة خبر الواحد وربما ذكر صاحب المعالم فى رفع استبعاد التّدافع بين نقل الاجماع من السّيد والشّيخ امكان ان يكون نقل الاجماع من السّيّد مبنيا على ما عهده من كلام اوائل المتكلّمين من من الاصحاب والعمل بخبر الواحد بعيد عن طريقتهم ونقل الاجماع من الشّيخ مبنيا على ملاحظة كلمات الفقهاء فى المسائل
__________________
(١) العالم إلّا زيدا بناء على عدم عموم المفرد المعرف باللام كما يصحّ ان يقال اكرمته
