لانا ننقض ذلك بنقل من عرف فسقه وكفره ومن قذف بوضع الاخبار ورمى بالغلو والاخبار التى استدلّوا بها فى البحوث العلميّة كالتّوحيد والعدل والجواب فى الكلّ واحد الا ان السيّد السّند المحسن الكاظمى ارتكب التوجيه بكون المقصود بالجمع عليه ما كان فى الكتب المشهورة والاصول المعتمدة وكون المقصود بخبر الواحد فى آخر الكلام ما كان مجرّدا عن المزيّة من كونه رواية ثقة مامون وكونه مقبولا لدى الاصحاب غير مرفوض شاذ كما هو المعروف على السنة المتقدّمين وهو الّذى اجمعوا على رده واشتبه فيه من اشتبه لا ما ليس بالمتواتر وان كان راويه ثقة مامونا من الاصحاب ولم يكن مرفوضا قال ومن ثم ترى الشيخ وهو يصرّح بقبول خبر العدل بل كل مامون يروى خبر الواحد ثم قال انّ طريقته يعنى المحقّق فى الاخذ بالاخبار طريقة اكثر الاصحاب قلما يتعلّق بالاجماع وما زال ينكر على ابن ادريس فى ادّعاء الاجماع حيث اعوز الدّليل ولو سلك سبيل السيّد وابن زهره وابن ادريس لبنى اكثر الاحكام على ما بنو عليه ومبنى التّوجيه المذكور ما حكاه عن صاحب لسان الخواص من انّ هذه الكلمة اعنى خبر الواحد على ما يستفاد من تتبع كلماتهم تستعمل فى ثلاثة معان احدها الشّاذ النادر الّذى لم يعمل به احد او ندر من يعمل به ويقابله من عمل به كثيرون الثانى ما يقابل الماخوذ من الثقات المحفوظ فى الاصول المعمول عند جميع خواصّ الطّائفة فيشمل الاوّل وما يقابله الثّالث ما يقابل المتواتر القطعىّ الصّدور وهذا يشمل الأوّلين وما يقابلهما فما لم يغبر رئيس الطّائفة ونقل اجماع الشّيعة على انكاره هو الاول لا غير كما يظهر من العدّة حيث صرّح بجواز العمل بخبر الثقة وان كان فاسد المذهب او فاسقا بجوارحه وقال فى موضع آخر فدلّلنا على بطلان العمل بالقياس وخبر الواحد الّذى يختصّ المخالف بروايته وما انفرد السيّد برده هو الثّانى لا غير كما يظهر من جواب المسائل التّبانيات وامّا الثالث فلم يتحقق من احد نفيه على الاطلاق قوله بل نحن لم نجد اه قال السيّد السّند المحسن الكاظمى ليت شعرى كيف يكون التّصريح او ليس هذا شيخ الطّائفة ورئيسها قد ملأ العدّة بالتّصريح ووشح الاستبصار وهل بقى على الاصحاب المتقدّمين على المحقق وو العلّامة من كتب الاصول سواهما قل لى ايّما اقعد القول او العمل او ليس عمل من تقدّمهما عدا ما استثنى اى السيّد ومن وافقه الا على الاخذ بهذه الاخبار واذا يصنع بالتّصريح بعد وضوح المسلك وهل يطلب القول الّا لمعرفة العمل ونسب؟؟؟ القول بالانكار الى الشّيعة وهو ان كان من جهة ملاحظة نقل الاجماع على الانكار من السيّد حيث ان العامّة كانوا يلاحظون كتب السّيد وكانوا يطّلعون على مذاهبه وربما يعبّر عنه فى كلماتهم بالشّريف المرتضى كما اتفق فى بحث التّواتر فى اشتراط عدم سبق الشّبهة الى ذهن السّامع فلا مؤاخذة عنهما وانّما المؤاخذة من السيّد والّا فهو فرية بلا مرية ونظيره كثيرا ما يتّفق حيث ينسب المذاهب السخيفة فى كلمات العامة الى الشّيعة وحكى بعض الاعاظم ان المنكرين افترقوا فبعضهم ينكره لانه لا يوجد فى الادلّة الشرعيّة ما يدل على كونه حجّة فوجب القطع بانّه ليس بحجة وبعضهم يقول ورد فى الادلّة ما يدلّ على المنع عنه وربما يحكى عن ابى على تفصيل وعن ابى عبد الله البصرى تفصيل آخر لا يعتدّ بشيء منهما واستدلّ على القول بعدم حجيّة خبر الواحد بوجوه من الآيات والاخبار والاجماع والعقل امّا الآيات فمنها قوله سبحانه فى سورة يونس (وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً) وفى سورة النّجم (إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً) وقيل فى التقريب ان الظنّ عام لانّه معرف بلام الجنس فيفيد انّ جنس الظنّ من حيث انّه هو جنس الظنّ لا يغنى من الحقّ شيئا فيلزم ان يكون كلّ فرد من افراده كذلك ومن افراده الظنّ الحاصل من خبر الواحد فلا يكون الظنّ الحاصل منه مغنيا من الحقّ شيئا وهو المطلوب وفيه اولا انّ الظّاهر منه ان عموم الظنّ بواسطة التعرّف باللام وعموم المفرد باللام وقد حرّرنا فى محلّه عدم دلالة المفرد المعرّف باللّام على افادة العموم نعم يتاتّى العموم فى المقام بواسطة السّريان وعموم العلّة لكنّه ليس من باب العموم الوضعى بل من باب الاطلاق وثانيا ان تخصيص العموم خصوصا عمومات الكتاب ايسر امر فيخصّص العموم المذكور بالاخبار والإجماعات المنقولة المتقدّمة الدالة على حجيّة خبر الواحد بل بالعقل اعنى دليل الانسداد على التحقيق بناء على عموم النّزاع لصورة انسداد باب العلم كما فى امثال زماننا او فى كونه فى خصوصها الّا انه على تقدير التخصيص بالعقل لا يختصّ الفرد الخارج بخبر الواحد بل
