القطع ممنوعة بالنّسبة الى جميعهم وفى جميع الازمان مع انه لا يفيد التمكّن لاكابر الفرقة الناجية كالشيخ وامثاله المقصودين باكابر الفرقة الناجية كالشيخ وامثاله المقصودين باكابر الفرقة الناجية فى كلامه واما صاحب المعالم فعذره انه لم يحضره العدّة حين كتابة هذا الموضع كما حكى عنه فى بعض حواشيه واستظهره شهاب الاخباريّين كما يظهر ممّا مر من كلامه فهو انّما استفاد مراد الشيخ ممّا نقله المحقق من كلامه إلّا انه يتطرّق عليه ايراد وكذا يتطرّق ايراد على المحقق مضافا الى ظهور فساد كلامها بما تقدّم امّا الايراد عليه فهو انّ مدار كلامه على عدم ظهور مخالفة الشيخ للسيّد ومقتضى كلام المحقق ظهور الموافقة اذ مقتضى كلامه ان الشيخ لا يعمل بما عدا الاخبار المدوّنة وان كان النّفى فى قوله لا يعمل بما عدا الاخبار المدوّنة وان كان النفى فى قوله لا يعمل بالخبر مطا لسلب العموم قضيّة وروده على الاطلاق اذ سلب العموم لا يختلف مع عموم السّلب فى افادة انتفاء الحكم فى بعض الافراد والفرق فى دلالة سلب العموم من باب المفهوم على ثبوت الحكم فى بعض الافراد ودلالة عموم السّلب على انتفاء الحكم فيه ايضا ومن ذلك ان النفى الوارد على العموم قد يكون للسّلب فى الجملة برزخا بين سلب العموم وعموم السّلب فطرح الاتحاد منه بين ما زعمه وما حكاه عن المحقق كما ترى إلّا ان يقال ان صدر كلام المحقّق وان يظهر عن ظهور الموافقة لكن مقتضى قوله فى الذّيل الا انّ كلّ خبر يرويه امامى يجب العمل به عدم ظهور المخالفة لكنّه مدفوع بان الامر فى القول المشار اليه فى الذّيل لا يتجاوز عن سلب العموم اذ مقتضاه عدم وجوب العمل ببعض افراد خبر غير الامامى اى ما عدا الاخبار المدونة فمقتضاه عدم جواز العمل ببعض افراد خبر الامامى اذ لا مجال للاباحة كيف لا وقد سمعت ان سلب العموم لا يختلف مع عموم السّلب فى انتفاء الحكم فى بعض الافراد فالمرجع الى ظهور الموافقة وبما سمعت يظهر ضعف ما توهّمه الشّهاب فى الباب من اتّحاد مفاد كلام المحقق وكلام صاحب المعالم فى دعوى ظهور الموافقة كما جرى نفسه على هذه الدّعوى وامّا الايراد على المحقق فهو ان الظاهر بل بلا اشكال انّ الشيخ يتمسّك بالاجماع على العمل بالروايات المدوّنة فى كتب الاصحاب على حجية مطلق خبر العدل الإماميّ بناء على انّ الوجه فى عملهم انما هو جهة كونها اخبار آحاد لا جهة تدوينها وكذا ما ادّعاه من العمل بروايات الطّوائف الخاصّة من غير الاماميّة بل ظهور كون المقصود منه كون الاجماع على العمل باخبارهم من جهة كونها اخبارهم اشدّ لعدم ذكر التّدوين فى دعوى الاجماع على العمل برواياتهم الّا ان يقال ان المقصود (١) بالاجماع على العمل بالاخبار المدوّنة (١) هو كونه من جهة كونها اخبار آحاد لا كونه من جهة كونها مدوّنة انه لم ياخذ كون الخبر مدوّنا فى بيان مختاره من جواز العمل بخبر الواحد ولم يذكر اشتراطه عند الشّرائط وبما مر ينقدح فساد نسبة القول بالانكار من الفاضل التّونى الى الشّيخ بل هو نسبه الى ابن بابويه فى كتاب الغيبة وكذا الى المحقّق بل قال نحن لم نجد قائلا صريحا بحجية خبر الواحد ممن تقدّم على العلّامة الّا ان السيّد السّند المحسن الكاظمى قال وامّا ما حكاه عن الصّدوق فى كتاب الغيبة فان اراد به كتاب اكمال الدّين واتمام النّعمة المؤلّف فى غيبة القائم عجل الله تعالى فرجه فقد تتبعنا مظان ذكره فلم نعثر عليه ولعل للصّدوق كتابا آخر يعرف بكتاب الغيبة وكيف كان فسيرة الصّدوق وطريقته فى جميع كتبه على كثرتها فى اصول الدين وفروعه لا تكاد تخفى على من له ادنى مسكة أتراه ما كان ياخذ بخبر حتى يكون موافقا لاحد الادلّة الاربعة وان وقع منه ذلك فانما يريد به باخبار الآحاد ما جاء به من لا يعرف او كان خارجا عن طريقتنا لا ما رواه اصحابنا ودونوه فى كتبهم وعملوا عليه انتهى وامّا المحقّق فهو فى المعارج وان ذكر مقالة السيّد والشّيخ وذكر ادلتهما من غير ترجيح لاحد القولين الّا انه قال فى مسئلة بعده واذا تجرّد عن القرائن الدالة على صدقه ولم يوجد ما يدلّ على خلاف ما تضمّنه افتقر العمل به الى شروط مذكورة فى الفصول المتعقّبة لهذه ثمّ ذكر الشّروط الخمسة المعروفة من العقل والبلوغ والايمان والعدالة والضّبط ولعلّ الفاضل المذكور لم يعثر على المعارج او لم يحسن التامّل فيه نعم ربما يظهر من كلامه فى المعتبر القول بالانكار حيث انه نقلا بعد ان نقل اختلاف الناس فى خبر الواحد وانّه ما بين افراط وتفريط واعاب على من اقتصر على سليم السّند وقال انّه طعن فى علماء الشّيعة وقدح فى المذهب اذ لا مصنف الا وهو يعمل بخبر الممدوح كما يعمل بخبر العدل قال والتوسّط اصوب فما قبله الاصحاب او دلت القرائن على صحّته عمل به وما اعرض عنه الاصحاب او شذ يجب اطراحه واحتجّ على كلّ من دعاويه الثلاثة العمل بالمقبول والعمل بالمقرون واطراح المرفوض (٢) واحتجاجه بحجية المقبول طاهر فى ان المراد به المجمع على قبوله والعمل به ثم قال فى آخر كلامه لا يقال لو لم يكن خبر الواحد حجّة لما نقل
__________________
(١) الاجماع على العمل بالاخبار المدوّنة المنقولة عنهم ويرشد الى ذلك اعنى كون مقصود الشيخ
(٢) والشاذ
