ومن سورة الممتحنة
مدنيّة. الممتحنة امرأة جاءت إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله تشكو أمرها وأسلمت دون زوجها ، ففرّق النبيّ صلىاللهعليهوآله بينهما.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (١) إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (٢) لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣) قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٤) رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٥)
[١] (تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) ؛ بالنّسب. كتب حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكّة أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله يريد غزوهم. ودفعه إلى رجل وامرأة وأعطاهما عشرة دنانير. فأخبره جبرئيل عليهالسلام. فأنفذ إليهما أبا بكر وعليّا. فحلفا. فتوعّد عليّ المرأة بالقتل. فقال أبو بكر : إنّها حلفت فاتركها. فقال : النبيّ صلىاللهعليهوآله أصدق منها. وشهر سيفه. فقالت : هو عندي. تنحّ عنّي. فتنحّى عنها. فأخرجت الكتاب من عقيصتها. فأخذه وجاء به إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله وحاطب حاضر. فأخبر عليّ عليهالسلام بالصّورة. فقال عليّ : ليقم الّذي كتب هذا الكتاب ، وإلّا فضحه الوحي. فقام حاطب يرعد. فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : ما حملك على هذا؟ فقال : خفت على قومي. فقال له : استغفر الله ولا تعد إلى مثلها. (يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ) ، لأجل إيمانكم.
[٢] (يَثْقَفُوكُمْ) : يظفروا بكم. (وَيَبْسُطُوا) : يمدّوا. (أَيْدِيَهُمْ) بالضّرب والقتل. (وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ) : بالسّبّ.
[٣] (أَرْحامُكُمْ) : أقرباؤكم. (يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ) : يميّز ؛ فلا يرى القريب قريبه إذا اختلف استحقاقهما. وقيل : يقضي بينكم. من : فصل القضاء.
[٤] (أُسْوَةٌ) : اقتداء وقدوة. (لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ). وعده بالاستغفار ، لمّا وعده بالإيمان والتوبة. (أَنَبْنا) : تبنا ورجعنا.
[٥] (فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا) : مضلّين لهم عن الحقّ.
