.................................................................................................
______________________________________________________
الحيض ، والممتاز عنها بعدم احتمال اليأس أو يستفاد بطريق أولى؟
إلى هنا ظهر أمران :
الأوّل : في مقابل السيّد المرتضى قدسسره ، حيث إنّه استفاد من الآية الشريفة أنّ اليائسة المصطلحة عليها الاعتداد ثلاثة أشهر ، ونحن أجبنا عنه بأنّ قيد (إِنِ ارْتَبْتُمْ) ينافي ذلك ، وان لم نقل بثبوت المفهوم للقضية الشرطية.
الثاني : إنّ في أصل المسألة يعني النساء اللّاتي انقطع عنهنّ الحيض ؛ لأجل إخراج الرّحم مثلاً ، ولكنهنّ في سنّ من تحيض ، يستفاد من الآية ثبوت العدّة عليهنّ.
وبعبارة اخرى أنّه إذا سئل عن أنّه لِمَ وقع البحث عن اليائسة والصغيرة؟فالجواب : أنّ وقوع البحث عنهما إنّما هو بلحاظ أنّه لو قلنا فيه بما قاله السيد قدسسره من ثبوت العدّة لليائسة المصطلحة بمقتضى ما استفاده من الآية الشريفة ؛ لكان اللازم الالتزام بثبوت العدّة فيمن لا تحيض وهي في سن من تحيض بطريق أولى ؛ لاشتراكهما في انقطاع الحيض وامتياز اليائسة بالبلوغ إلى سنّ اليأس ، ولو لم نقل بما قاله السيد ، بل قلنا بعدم ثبوت العدّة لليائسة المصطلحة كما اخترناه ، فهو لا يلازم عدم الثبوت في المقام ؛ لإمكان عدم ثبوت العدّة لليائسة وثبوتها في المقام ، فالملازمة انّما هي ثابتة في ناحية الإثبات دون النفي.
ثمّ إنّ بعض الفقهاء ـ قدّس الله أسرارهم ـ قد جمعوا بين عدم تبعيّة السيّد قدسسره في فتواه ، وبين الاعتراف بأنّ الآية لا ظهور لها في خلاف مقالته ، بل هي مجملة واللّازم رفع اليد عنها(١). ومن جملة هؤلاء صاحب المدارك في نهاية
__________________
(١) مسالك الافهام : ٩ / ٢٣٤.
