.................................................................................................
______________________________________________________
هو بنحو تدل الآية الشريفة بالمفهوم على عدم ثبوت العِدّة لهنّ ، أو بنحو لا تعرض في الآية بالإضافة إلى حكمهنّ؟ إن قيل بثبوت المفهوم للقضية الشرطية على خلاف ما حقّقناه في محلّه من عدم ثبوت المفهوم حتى للقضية الشرطية ؛ لكان اللازم الالتزام بدلالة الآية مفهوماً على عدم ثبوت العِدّة لهن ، وإن لم نقل بثبوت المفهوم ؛ لكانت الآية غير متعرّضة لحكم اليائسة الاصطلاحية لا دالّة على إثبات العدّة لهنّ ، ولا دالّة على نفيها فيهنّ ؛ لأنّ المفروض دخالة قيد الارتياب في ثبوت العِدّة لهنّ والاعتداد ثلاثة أشهر.
بقي في المقام طائفتان أخريان :
إحداهما : الطائفة الثانية وهي اليائسة المرتابة بالمعنى الذي ذكرنا ، والظاهر أنّها داخلة في الآية الشريفة. وإن قلنا بعدم المفهوم للقضية الشرطية ؛ لأنّ ذكر هذا القيد دليل على دخالته في ثبوت الحكم وإلّا تلزم اللغوية ، فاللازم الالتزام بخروج اليائسة المصطلحة من الآية.
وأمّا الطائفة الثالثة ، فالظاهر أنّه يستفاد من الآية الشريفة ثبوت اعتداد ثلاثة أشهر لهنّ ؛ لأنّ هذه الطائفة مشتركة مع الطائفة الداخلة في الآية في أنّ الحيض صار منقطعاً ، ومختلفة في أنّ مورد الآية صورة الارتياب واحتمال اليأس ، وفي هذه الطائفة لا يحتمل اليأس ، بل هي واقعة في سنّ من تحيض. ومن الواضح أنّ احتمال اليأس لا دخالة له في ثبوت العدّة ، بل يمكن أن يقال : بأنّ الطائفة الثالثة تكون العدّة ثابتة لهنّ بنحو أولى ، وأن لا تكون الأحكام إلّا تعبّدية ، إلّا أنّ مرجع التعبدية ليس إلى أنّه لا سبيل إلى فهم المناسبة بين الحكم والموضوع ، فإذا قال الشارع : بأنّ اليائسة المصطلحة لا عدّة عليها ، وقال أيضاً : بأنّ اليائسة المرتابة عليها العدّة ، فهل لا يستفاد ثبوت الاعتداد في مثل المقام المشترك مع اليائسة المرتابة في انقطاع
