.................................................................................................
______________________________________________________
أنّ الزوجة الصغيرة المطلّقة لا عِدّة عليها (١) ، ومن ناحية اخرى كما تقدّم في باب النكاح لنا دليل على أنّه لا يجوز الدخول بالصغيرة ما لم تبلغ(٢) ، فاللّازم حمل الآية في المقام على (اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) مع ثبوت الدخول بهنّ ، ويلزم من هذا أن يكون الموضوع المجعول في كلامه موضوعاً غير مشروع مضافاً إلى ندرة تحقّقه ، فالآية المتقدّمة قرينة على أنّ المراد ب (اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) ليس خصوص المدخول بها ، فاللّازم حينئذٍ أن يقال : بأنّ مقتضى التحقيق عدم كون المراد بالجملة الثانية الصغيرة أصلاً ، بل المراد هي النساء البالغة المطلّقة المدخول بها ، التي لم تر دم الحيض. ومن هنا تحصل هذه النتيجة ، وهي أنّ الذين قيّدوا الجملة الثانية بكونهنّ في سنّ من تحيض يكون كلامهم صحيحاً.
إلى هنا ظهر الجواب عن السيّد قدسسره القائل بأنّ المراد بالجملة الثانية مطلق الصغيرة. ثمّ نرجع إلى الطائفة الاولى ، فنقول : إنّها على ثلاثة أقسام :
١ ـ اليائسة المصطلحة الفقهيّة كالبالغة سنّ خمسين وواحداً أو ستين وواحداً.
٢ ـ اليائسة المُرتابة أي المرأة التي انقطع عنها الدم ، لكن لا تعلم سبب الانقطاع ومنشؤه هل هو الكبر والبلوغ حدّ اليأس ، أو خصوصية عرضت عليها وظهرت فيها.
٣ ـ المرأة التي هي محلّ البحث ، وهي المرأة التي لا تحيض وهي في سن من تحيض ، ولعلّها لا تحيض إلى آخر العمر أصلاً بسبب إخراج الرّحم ، وقيد (إِنِ ارْتَبْتُمْ) بالمعنى الذي ذكرنا يخرج الطائفة الاولى ، غاية الأمر خروجها بأيّ نحو هل
__________________
(١) في ص ٩٤.
(٢) في أوائل كتاب النكاح مسألة ١٢.
