ليس بالنّسبة الى تمام الألفاظ المتداولة فلا يشمل الخمس والوقف وغيرهما ممّا لا شاهد في القرآن على كونها ثابتة في الشّرائع السّابقة فت قال في الفصول تتميما للمقال الّذي اختاره المصنّف واذا ثبت انّ هذه الماهيّات كانت مقرّرة في الشّرائع السّابقة ثبت كون هذه الألفاظ حقيقة فيها في لغة العرب في الزّمن السّابق لتديّنهم بتلك الأديان وتداول الفاظها بينهم وعدم نقل لفظ آخر عنهم بازائها ولو كان لقضت العادة بنقله انتهى وفيه تامّل واضح من وجوه قوله : واختلاف الشّرائع فيها الخ اقول اشار بهذا الى رفع اشكال والأشكال هو انّه سلمنا كونها ثابتة في الشّرائع السّابقة الّا انّه من الواضح تصرّف شارعنا فيها زيادة ونقصانا كمّا وكيفا والّا لم يحتاجوا في التّفاصيل والخصوصيّات الى الأخذ من الشّارع ولم يكن العبادات توقيفيّة فتكون المعاني مختلفة فى شرعنا وفي السّابق بسبب ذلك الاختلاف ورفعه انّ مثل هذا الاختلاف لا يكاد يختلف الماهيّة وهذا من قبيل الاختلاف في المصاديق والمحقّقات كالاختلاف بحسب الحالات ضرورة انّ في شرعنا مع كثرة اختلاف خصوصيّات تلك المعانى لا يوجب كثرة المعنى والّا يلزم ان يكون الصّلاة حقيقة شرعيّة في معانى متعدّدة كثيرة باعتبار انواع المكلّفين فكما انّ هنا لا يستعمل الّا بلحاظ قدر جامع لجميع الخصوصيّات على ما سيأتي في المبحث الأتي كذا يستعمل بهذا اللّحاظ بالنّسبة الى شريعتنا وشرايع الأمم السّابقة قال في الفصول ولا يقدح وقوع الاختلاف في ماهيّتها بحسب اختلاف الشّرائع وان قلنا بانّ مسمّياتها الماهيّات الصّحيحة كما هو المختار حيث انّها بهذه الكيفيّة كانت فاسدة حال الوضع لأنّا نلتزم بانّها موضوعة بازاء القدر المشترك الصّحيح فيكون الاختلاف في المصاديق لا في نفس المفهوم كاختلاف مصاديق ماهياتها المعتبرة في شرعنا باختلاف الأحوال تمكنّا وعجزا تذكّرا ونسيانا وغير ذلك فكما لا يوجب هذا الاختلاف تعدّد الوضع مع تفاحشه في البعض كالصّلاة فليكن الاختلاف المذكور كذلك انتهى قوله : وامّا الثّمرة بين القولين اقول انّما يحمل اللّفظ على المعنى اللّغوي لو قلنا بانّ الاستعمال في المعاني الشّرعيّة على نحو الحقيقة وكانت الخصوصات مستفادة من الخارج وامّا لو قلنا بانّ الاستعمال فيها يكون على المجاز فلا لظهور انّ الاستعمال في المعنى الشّرعى يكون من المجازات المشهورة الكثيرة بحيث يمكن الإطلاق والاعتماد على الشّهرة نعم الثّمرة ح يكون التّوقف على القول بعدم الثّبوت وامّا على القول بالثّبوت فيحمل على المعنى الشرعي قوله : فيما اذا علم تاخّر الاستعمال اقول اراد انّ الثمرة انّما تظهر فيما اذا علم تاخر الاستعمال عن الوضع سواء كان الوضع تعيينيّا او تعيّنيا لا يقال هذا على الوضع التعيّني وامّا الوضع التعيينى فلا جهل فيه اصلا لحصوله في اوّل البعثة واوّل زمان الاستعمال لأنّا نقول لا وجه لذلك لأحتمال كون الوضع من الشّارع بعد ظهور امره وكثرة توابعه عند اشتداد الحاجة بكثرة سؤال المسلمين وابتلائهم بالأحكام
