قوله : وان علم بقرينة خارجيّة ما اريد منه اقول يستفاد من كلام المض انّ ما ليس له ظاهر اذا دلّ على المراد بالقرينة الخارجيّة المعيّنة للمراد لا يخرج بذلك عن الإجمال ويكون مجملا واذا كان الكلام له ظاهر وان علم بالقرينة الخارجيّة زائد المعيّنة للمراد لا يخرج بذلك عن الإجمال ويكون مجملا واذا كان الكلام له ظاهر وان علم بالقرينة الخارجيّة؟؟؟ انّه لم يرد ظهوره يكون مبينا والأول هو المصرّح به في كلام جماعة حيث قالوا في تعريف المبيّن هو ما اتضحت دلالته امّا بنفسه او بواسطة الغير اذا اخذ معه فيستفاد انّه اذا لم يؤخذ معه وكان بالقرينة المنفصلة لم يخرج عن الإجمال وخالفه في ذلك المحقّق القمّى حيث عد ذلك من المبين حيث قال بعد ما عرف المبيّن بانّه ما دلالته على المراد واضحة وهو قد يكون بينا بنفسه وقد يكون مع تقدم اجماله كقوله اقيموا الصّلاة بعد حصول البيان بفعله بل قال انّ ما كان مبيّنا بنفسه تسميته مسامحة وامّا الثّاني وهو ما كان ظاهرا في نفسه واريد من الخارج غير ظاهره الّذي يسمّى مبينا عند المض خالفه في ذلك المحقّق القمى ايضا حيث ادخله في المجمل وعمم الإجمال بما له الظّاهر واريد خلافه بالقرينة كالمطلق اذا قيد بدليل منفصل والعام المخصّص قال ره من اقسام المجمل هو المشترك المعنوي فيما لو اراد منه فردا معيّنا عنده غير معيّن عند المخاطب وذلك امّا في الأخبار مثل جاء رجل من اقصى المدينة وامّا في الأوامر والأحكام مثل ان يذبحوا بقرة واعتق رقبة اذا اريد بها المؤمنة والى هذا ينظر قولهم انّ الخاص والمقيّد بيان لا ناسخ وقولهم فيما سيأتي انّه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب فيما له ظاهر ومرادهم ممّا له ظاهر هو الظّاهر على الظاهر وفي النّظر الأوّل ومرادهم بكونه مبيّنا بالخاص المستلزم لاطلاق المجمل عليه هو المجمل في النّظر الثّاني فلا يتوهّم التّناقض بين وصف العام بالظّاهر والمجمل الخ ما ذكره وكيف كان فالأمر في ذلك سهل ولنختم الكلام بذكر فوائد [الفائدة] الأولى : اذا ورد البيان بعد المجمل لا ينبغى التامّل في حمله بعد ثبوت البيانيّة لكونه شارحا ومفسّرا ولا يلاحظ التّعارض اصلا سواء كان له ظاهر في نفسه يمكن الأخذ به مع قطع النّظر عنه او لا ومن هذا القبيل مسئلة الحكومة بين المتعارضين على ما سيأتي تفسيرها في محلّه [الفائدة] الثّانية : لا ينبغي الإشكال في جواز الغاء الخطاب مجملا وجعل توضيحه وتفسيره الى محلّ آخر او شخص آخر بل لا ينبغى التأمل في وقوعه في الشريعة والمتامّل في ذلك من العامّة مكابر بل يجوز القاء ما له الظّاهر وارادة خلاف الظّاهر وان كان المكلّف يعتقده بظاهره بل ولو كان يعمل به بما له من الظّاهر فيما اذا كانت المصلحة فيه شديدة كما ستطّلع على ذلك في تضاعيف الكتاب [الفائدة] الثالثة : لا إشكال في أنّ المكلّف لا بدّ له من الشرائط العامّة
اى العلم والقدرة والبلوغ والعقل عند زمان العمل فاذا جاء زمانه وانتفى احدها انتفى التّكليف المنجز وامّا قبل زمان الحاجة وزمان الخطاب فانتفاء بعضها ممّا لا اشكال فيه كالقدرة بل والبلوغ بل والعلم بخصوصيّة التّكليف فيجوز ان يكلّفه بالمجمل بحيث لا يعرف المكلّف به تفصيلا مع بيانه في وقت الحاجة وهذا هو العلم المعتبر في التّكليف بل لا ضير في عدم علمه اصلا
