حيث ان لها مراتب ثلاثة أعلاها ما يصير سببا للنّقل وصيرورة المعنى الحقيقى مجازيا او يصير اللّفظ مشتركا لفظيّا وسفليها ما لا يخرج المعنى عن المجازيّة ويكون في مقام الاستفادة محتاجا الى القرينة ولكنّه مجاز مشهور ووسطيها ما يعارض الحقيقة ويصير سببا للتوقّف ويكون كلّ منهما في مقام الاستفادة محتاجا الى القرينة اذ ظهوره في المعنى المجازى واذا كان المعاني مرتبة بحيث يكون السّفلى تحت العليا لا محالة يصير الأسفل القدر المتيقّن ويكون المقصود لا محالة وان لم يعلم انّه تمام المقصود ومع امكان صالحيّته لأن يكون مرادا من اللّفظ مع كون المدلول المستعمل فيه منحصرا فيه لا يمكن جريان دليل الحكمة اذ لو كان المتيقن تمام مراده لم يكن هناك اخلال بالغرض وان لم يعرف انّه تمام الغرض وهذا القسم هو المراد من انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب والانصراف البدوى او ما يشبهه هو المقصود من القدر المتيقّن بملاحظة الخارج وقد اشار الى هذا الشّيخ على ما في التقريرات حيث قال في مراتب الانصراف رابعها بلوغ الشّياع حدّ الشّياع في المجاز المشهور عند تعارضه مع الحقيقة المرجوحة الّا انه يحكم في المجاز بالتوقّف وبالتقييد في المقام امّا على المختار فلما عرفت من صلاحيّته للبيان وبعد وجود ما يصلح له لا يحكم العقل بالإطلاق من غير فرق بين القرينة الداخليّة اعنى الشّيوع وغيرها الى آخر ما ذكره والمصنّف انّما احتاج الى ضمّ المقدّمة الأخرى بالمقدّمتين والشّيخ ره اقتصر بالمقدّمتين من جهة انّ المض ره غير المقدّمة الثّانية اذ هى على ما ذكره الشيخ هى انتفاء ما يوجب التقييد داخلا او خارجا وهو كما ذكره يشمل القدر المتيقّن في مقام التّخاطب لما عرفت انّه ممّا يوجب التّقييد والمض غيرها بقوله انتفاء ما يوجب التّعيين (١) لما عرفت من احتمال ارادة العموم لفظا فاحتاج الى المقدّمة الثّالثة وهى انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب فافهم وتامّل جيدا قوله : ومع انتفاء الثّالثة لا اخلال بالغرض الخ اقول توضيح المقال انّه لا اشكال في انّ المطلق اذا استعمل اللّفظ الدالّ على الماهية انّما افاد الماهيّة المهملة فلو لم يكن بصدد بيان تمام مراده علمنا انّ ما افاد بكلامه هو مطلوبيّة الماهيّة في الجملة ونتوقّف الى ان يتمّ مراده وامّا لو كان للّفظ اى اللّفظ الدّال على الماهيّة قدر متيقن في مقام الإفادة وعلمنا بانّه في مقام تمام مراده ولم ينصب القرينة على خصوصيّة في الماهية كانت تلك الخصوصيّة المستفادة في مقام الخطاب والتكلّم معلوما مراديّته من اللّفظ لأن اللّفظ ولو لم يدلّ عليه بحسب الوضع ولكنّه دالّ عليها بقرينة الخطاب ومقام الإفادة لا اقول بقرينيّة بحيث ينحصر دلالة اللّفظ في خصوصها دون ساير الأفراد من الماهّية فيكون قرينة على التّعيين كسائر القرائن المعيّنة لبعض المصاديق حتّى يدخل في الشّرط الثّاني ويكون ذكره مستدركا بل نقول بكونه معلوما مراديّتها وان يحتمل مراديّة باقى الخصوصيّات الأخر فمعلوميّة هذه لا ينافى مطلوبيّة ساير الأفراد بل يعلم مطلوبيّة وانّه تمام مراده بلا معلوميّة انّه تمام المراد بحيث لم يكن غيره متعلّقا للارادة ولا اقول ايضا بصرف المعلوميّة حتى يكون المعلوميّة لأمر خارج عن الخطاب ايضا سببا لعدم الإطلاق بل نقول انّه معلوم بافادة المتكلّم والحاصل
__________________
(١) والقدر المتيقّن ممّا لا يوجب التعيين ص
