النّهى فيبطل الصّلاة الّا مع عدم حرمة الغصب فعلا كما في حال الخروج على القول بكون الخروج مأمورا به بدون اجراء حكم المعصية عليه قوله : فالصّلاة في سعة الوقت صحيحة وان لم يكن مأمورا بها اقول مع غلبة جانب الأمر لا محالة يكون مأمورا بها للفرض لأهميّة جانب الصّلاة كما فيما لو توقّف حفظ النفس على التصرّف في الدّار المغصوبة ولو كان عدم الأمر من جهة الأمر بالضدّ ففيه : انّ الأمر انّما هو بالصّلاة الصّادقة على جميع الأفراد وان كانت مختلفة بلحاظ الأمورات الخارجيّة باقليّة الثّواب واكثريّته كالصّلاة في المسجد والصّلاة في الحمّام والصلاة مع الطّهارة الواقعيّة والطّاهريّة وغيرها ممّا لا يعدّ ولا يحصى ولا ينبغى ان يقال بان افراد الطّبيعة الواحدة المأمور بها اذا اختلف كذلك يكون الأمر بما يصدق عليه الطّبيعة في اقلّها ثوابا مبتنيا على مبحث الضدّ فت جيدا قوله : لا يخفى ان عدّ هذه المسألة من مباحث الألفاظ الخ اقول المسألة قابلة لأن ينازع في انّ النّهى لغة او شرعا او عرفا هل يستلزم الفساد او لا وينازع في انّ الحرمة بما هى هل تكون مستلزمة للفساد عقلا او شرعا فان كان النّزاع في الأول لا شبهة في ان المسألة من مباحث الألفاظ وان كان النّزاع في الثّاني فعلى الملازمة بينهما عقلا يعدّ المسألة عقليّة وعليها شرعا يكون المسألة شرعيّة والبحث في هذه المسألة بحسب ادلّة القوم في الجهتين حيث انّ في المسألة قول بدلالة النّهى على الفساد في المعاملات مع انكار الملازمة فيكون البحث معه لفظيّة والقول بلحاظ الملازمة بين الحرمة والفساد وان لم تكن راجعة الى مبحث الألفاظ ويكون المسألة بلحاظها عقلية لأن البحث في الملازمة بين الحرمة كيفما ثبت الحرمة الّا ان صيغة النّهى تدلّ على الحرمة فيصحّ البحث في مدلول الصّيغة انّه هل تدل بالاستلزام على الفساد او لا فيصحّ بهذا اللحاظ ذكره في مباحث الألفاظ وفي التّقريرات بعد بيان الفرق بين المسألتين قال ومن هنا يظهر انّ المسألة لا ينبغى ان يعد من مباحث الألفاظ فانّ هذه الملازمة على تقدير ثبوتها انّما هى موجودة بين مفاد النّهى المتعلّق بشيء وان لم يكن ذلك النّهى مدلولا بالصّيغة اللّفظية وعلى تقدير عدمها انّما يحكم بانتفائها بين المعنيين والجواب عنه ان مدلول النّهى وهو التحريم لما كان مستلزما للفساد ويكون ملازما له والنّهى يدلّ بصيغته على التحريم فيكون النّهى دالا بصيغته على الفساد قضاء لحقّ الملازمة غاية الأمر انّ هذه من الدلالة الالتزاميّة وبهذا يصحّ ان يذكر في مباحث الألفاظ كما يصحّ ان يعقد عقليّة الّا انّ في الأقوال لما كان قول بدلالته على الفساد مع انكار الملازمة ولا مفرّ من عدها بهذا اللّحاظ لفظيّة كان ذلك بمنزلة القرينة من كون البحث بحسب الملازمة ايضا لفظيّة لما عرفت من الصحّة وان كان لو لم يكن هذا يمكن او يعيّن ذكرها في المباحث العقليّة فت ولك ان تقول لما كان لكلّ ملاحظة قول
