في المسألة ودليل يدلّ عليه يصحّ بلحاظه ذكره في كل من المبحثين اللّفظيّة والعقليّة وهذا بخلاف مسئلة اجتماع الأمر والنّهى لأنّها اجنبيّة صرفه عن عالم الألفاظ والأمر في مثل هذه المطالب سهل قوله : الثّالث ظاهر لفظ النهى اه اقول هذا الأمر مشتمل على أمور [الأمر] الاوّل : انّ النّهى منقسم على قسمين تحريمي وتنزيهي يدلّ على الكراهة الاصطلاحيّة والحرمة والكراهة كلتاهما ممّا لا يجتمعان مع الصحة الملازمة للمحبوبيّة فهما مستلزمان للفساد في العبادات وملاك البحث فيهما على نحو واحد فيكون المسألة عامة لكليّتهما ولا اعتبار معه بظهور لفظ النّهى في العنوان في التحريمي فهو قرينة على تعميم النّهى بهما وربّما يقال بان العنوان مختص بالنّهى التّحريمي وتعميم الملاك سبب للّحوق حكما اخذا بظاهر العنوان فان قلت اتّحاد ملاكهما انّما هو في العبادات دون المعاملات قلت نعم ولكنّه لا يوجب تخصيص النّهى بالتحريمي لكفاية التّعميم العموم في بعض صور المسألة والتّفصيل في بعض آخر قوله : كما لا وجه لتخصيصه بالنّفسى اقول الأمر الثّاني : ربّما يستظهر من اطلاق النّهي في العنوان انّ النّزاع انّما هو في النّفسى دون الغيري وهذا وان كان وجها الّا انّه ليس بوجه حقيقة لعموميّة الملاك فيهما لعدم اجتماع النّهى الغيري مع الأمر كالنّهى النفسى الأمر الثّالث : انّ النّهي التّبعي خارج عن عنوان النّزاع حيث انّه معنى يستفاد من وجوب شيء او حرمته الّا انّه بحسب الملاك داخل فيه من جهة انّ الحرمة لا يكاد يجتمع مع الأمر نعم النّهى الغيري لا يكاد يكون مستتبعا للعقوبة على ما مرّ البحث فيه وهذا لا مدخليّة له فيما هو المرام وذهب المحقّق القمىّ ره الى الخلاف فيما حكى عنه لحصره المتنازع فيه فيما يترتّب عليه العقاب وفيه انّه لا وجه بل جعلهم ثمرة النّزاع فساد الضدّ يتعلّق النّهى التّبعى الحاصل من الأمر بالضدّ ممّا يحققه التّعميم قوله : الرّابع ما يتعلّق به النّهى امّا ان يكون عبادة اقول العبادة قد يكون عبادة بذاتها من غير توقّف على امر آخر وراء حقيقته كالخضوع والسّجود ولهذا يتعبّد بهما كلّ فرق لمعبوده ويصدق باتيانها له انّه عبده فهذه بوصف العباديّة يصير متعلّقا للنّهى وربّما يدعى انّ الصلاة في الشّريعة من هذا القبيل وقد يكون عبادة بلحاظ تعلّق الأمر وذلك على قسمين قسم لا يتحقّق موضوعها ووقوعها صحيحة الّا مع القربة وهذا كالعبادات المخترعة الشّرعية حيث انّها انّما يتحقّق بالقربة ومع عدمها فليس يصحّ الإتيان بها في الخارج وقسم لا يتوقف صحّتها وتحقّقها في الخارج على القربة ولكن وقوعها عبادة تتوقّف على الإتيان بها بداعي الأمر كالواجبات التوصّليّة وهذان القسمان لا يكاد يتعلّق بهما النّهى بوصف العباديّة لتوقّفه على الأمر الغير المجتمع مع النّهى فيكون المراد تعلّق النّهى به لا بذلك الوصف والقسم الثّاني لما كان يتحقّق في الخارج بدون القربة كان خارجا عن موضوع العبادة وداخلا في المعاملات فيكون الباقي
