فح ان كان الأمر متعلّقا به بشرط الانفراد كان المتعلّقان مختلفين حيث انّه متعلّق النّهى بشرط شيء ومتعلّق الأمر بشرط لا وان كان مرجعه الى النّهى عن الذّات غاية الأمر انّ المفسدة فيه ملزمة حال وجود الأخر يكون متّحدا متعلّقه مع متعلّق الأمر ويكون من امثلة اجتماع النّهى التّخييري مع الأمر قوله : ودعوى الانصراف الخ اقول اشارة الى ما نقلناه عن الفصول ولا يخفى عليك ان مراده من هذه الدّعوى الانصراف في نفس الطّبيعة وما ذكره المض من الاستدراك هو اطلاق الصّيغة او المادّة بمقدّمات الحكمة الغير الجارية هنا لأنّ في المقام قرينة عقليّة على التّعميم وهى عموميّة الملاك وغيره وهذه ممّا يصحّ ان يعتمد عليه المتكلّم فيكون ناصبا للقرينة فت قوله : وكذا النّهى اقول اى تخييرا قوله : فصلّى فيهما مع مجالستهم اقول اى مع مجالستهم حال الصّلاة والتّصرف في الدّار وذلك لأنّه اذا كانت المجالسة مع الأغيار حاصلة قبل الصّلاة تعيّن حرمة التّصرف في الدّار لأنّه يمتنع ح تحقّق الإطاعة مع احد الأفراد التّخييرى واذا تعذّر احد الأبدال في مقام الإطاعة تعيّن الأخر فيكون حرمة التّصرف بعد المجالسة تعيينيّا لا تخييريّا ولا كذلك لو كان الإتيان بهما مجتمعا فانّه ح خالف الحرام التّخييري لا التّعيينى ولعلّ الأمر كذلك في الواجب الكفائي فت ولا يخفى عليك ان المتّصف بالحرام التّخييري كلا منهما وان انفك عن المبدل الأخر كما انّ المتّصف بالوجوب كذلك فيكون اجتماع الصّلاة في الدّار من باب الاجتماع ولو لم يجلس مع الأغيار وصحّة هذا الاجتماع ممّا لا يكاد يخفى على احد ويكشف عن ذلك صحّة الأمر بكلّ واحد منهما تخييرا مع انّ النّهى عنهما تخييرا كذلك بداهة صحّة التّكليف بقولك افعل احدهما ولا تفعل احدهما مع وحدة متعلّقهما شخصا فضلا فيما اتّحدا في المصداق كما هو متعلّق بالبحث وان فرض الصّلاة في الدار في حال المجالسة فلا ضرر في البين ايضا وان كان خارجا عن امثلة الباب لعدم اتّحاد مصداق الأمر الّا مع احد الأطراف فان شئت قلت انّ المنهى عنه هو الجمع الغير المتّحد مع كون من اكوان الصّلاة فاذا كان فرض الاجتماع ايضا فهو من افراد الحرام التّعيينى مع الواجب التّخييري نعم في صورة تقدّم المجالسة لما اتّصف البدل بالحرمة التّعيينيّة لا محاله امتنع اجتماعه مع الأمر فاجتماع الحرام التّخييري مع الواجب كذلك ممّا لا اشكال فيه بل هو من الوجدانيّات لما عرفت من صحّة قولك لا تاخذ كلاهما وخذ احدهما ويمكن القول ايضا بجواز اجتماع الوجوب التّعيينى مع الحرمة التّخييري لما عرفت انّ النّهى التّخييري مرجعه الى النّهى عن الجمع المجتمع مع الأمر التّعيينى بالواحد المعيّن منهما الممكن امتثالهما بلا ضير اصلا نعم النّهى التّعيينى لا يجتمع مع الأمر التّخييرى وكذا لا ينبغى الأشكال في اجتماع الوجوب والحرمة الكفائيان ضرورة صحّة ايجاب النفر على الجميع كفاية والنّهى عنه كذلك ومرجعه الى ايجابه على البعض والنهى عنه على البعض فيحرم عليهم جميعا كما انّه يجب عليهم جميعا فاذا قام به البعض سقط الوجوب عن الأخر كما انه اذا لم يرتكبه
