البعض سقط التحريم عن الأخر قوله : السّادس انّه ربّما يؤخذ الخ اقول قد تقدّم انّ متعلّق الأمر والنهى قد يكون شيئا واحدا بلحاظ جهتين كامنتين فيه كقوله صلّ في الدّار المغصوبة من جهة كونها صلاة ولا تصل فيه من جهة كونها غصبا وقد يكون طبيعتين متلازمتين كقولك اكرم النّاطق ولا تكرم الضّاحك اذ هما متلازمتان بحسب مبدا الاشتقاق وان شئت؟؟؟ سمّهما متساويين باعتبار نفس المشتق والتّكليف في كليهما ممتنع لعدم القدرة للمكلّف على الامتثال الّا انّ هذا سبب للامتناع سوى ما هو سبب بلحاظ اجتماع الأمر والنّهى عن لزوم اجتماع الضدّين اذ هو في نفسه محال ولما كان المقصود ثبوت هذه الغائلة ولا ثبوتها كان الجميع من هذه الجهة محلّا للنّزاع ان كان ممتنعا او جائزا من غير هذه الجهة فاعتبار المندوحة والقدرة في التّكليف لا دخل له بما هو جهة البحث ومورد الكلام لكن الجماعة لما ارادوا تفريع الثّمرة على النّزاع فرضوا المسألة في مورد اذا قلنا بالجواز كان يترتّب الثّمرة وليس الّا فيما اذا كان التّكليف جائزا من جميع الجهات وكان الأشكال من جهة هذه الغائلة فقط ولذا اخرجوا صور الامتناع من غير هذه الجهة ومحضوا الكلام فيما اذا كانت الغائلة خصوص هذه ولعلّه من هذه الجهة اخرجوا موضع النهى في العبادات الذي كان النّهى متعلّقا بفرد ما هو المأمور به اذ كان ذلك من جهة اجتماع الأمرى الّذي لا شبهة عندهم في امتناعه وحرّر والنّزاع فيما كان الاجتماع من جهة المأمور وتبعهم المض في اعتبار قيد المندوحة في محلّ النّزاع في الفوائد ايضا قوله : واخرى انّ القول بالجواز الخ اقول غرضه انّ النّزاع لم يكن واردا في موضوع واحد وانّه على القول بالطّبيعة يجوز وعلى القول بالامتناع لا يجوز وحاصل الدّفع انّ كلى القولين آت على كلا القولين امّا على القول بالطّبيعة سواء كان المراد طبيعة الوجود او طبيعة متعلّقه فلانّ الطّبيعة المأمور بها والمنهى عنها وإن كانت متعدّدة الّا انّهما متّحدتان وجودا خارجا وحقيقة الطّلب المتعلّق بالطّبيعة لا محالة سارية الى الفرد الّذي هو عين الطّبيعة في الخارج فمال الأمر والنّهى الى الشّىء الواحد الشّخصى وهو باطل وامّا على القول بالفرد فلانّ الفرد الموجود في الخارج موجه بوجهين فيكون هنا موجودان بوجود واحد ولا يضرّ الأمر بلحاظ جهة والنّهى عنه بلحاظ اخرى ووحدة الوجود لا يضرّ مع تعدّد الوجهين قوله : فان تعدّد الوجه ان كان الخ اقول لا ينبغى التأمّل في امتناع توجه الأمر والنّهى الى شخص واحد اذا فرض كون الحرمة تعيينا على ما هو الفرض حيث جوزنا الاجتماع في النّهى التّخييري وذلك لبداهة انّ الموضوع الملحوظ المنهى عنه شخصا لا يكاد يتعلّق به الأمر للمناقضة الواضحة وبعبارة اخرى الأمر الحكيم اذا لاحظ موضوعا خاصّا نهى عنه تعيينا لا يتمكّن من طلبه هذا الموضوع بوجه ولو تخييرا والأمر اذا تعلق بالأفراد يكون كل فرد فرد
