وان كانت مع الخصوصيّات فالطّبيعة اللابشرطيّة كالطّبيعة بشرط الخصوصيّة موجودة لاجتماع اللّابشرطيّة مع الألف من الشّرائط نعم لو لوحظت الطّبيعة بشرط لا لا يكاد يوجد في الخارج لأن الشّىء ما لم يتشخّص لم يوجد فممّا ذكرنا عرفت انّ الموجود في الخارج بوصف وجوده الخارج ليس معروضا للكلّى ولا متّصفا بالكليّة حتّى يقال بانّه لو كان في الخارج لزم كون شيء في الأمكنة المتعدّدة والأزمنة المتعدّدة او الكلّية والخارجيّة متنافيان وغيرها من التوهّمات الفاسدة بل الموجود في الخارج معنى يتّصف في ظرف الذّهن بالكليّة قوله : ولا يخفى انّ المراد ان متعلّق الطلب صرف الإيجاد اقول لا يخفى عليك استدراك هذا المراد لأنّ عنوان البحث الأوامر والنّواهى والمض مسلّم انّ الأمر والنّهى متعلّقهما نفس الطّبيعة وانّما يقول بان مفاد الأمر طلب الوجود وهذا غير مرتبط بالبحث فت قوله : وفي مراجعة الوجدان للانسان اقول لا يخفى عليك انّه لو كان القائلون بالخلاف انّما ذهبوا اليه لأجل عدم وجود الكلّى الطّبيعى وكون طلبه طلب المحال عقلا فلا بدّ للخصم اثبات وجوده في الخارج وعدم كفاية الإرجاع الى الوجدان بعد قيام البرهان على امتناعه نعم لو كان الخصم قائلا بتعلّقه بالفرد بلحاظ التّبادر كالقول بالمرّة والتكرار لصحّ الاستدلال كذلك في مقابله كصحّة التّمسك بالإجماع ونحوه هذا وقد يورد على الخصم بانّه ان اراد الجزئى المعيّن فهو واضح البطلان وان اراد فردا منتشرا بحيث يكون المأمور مخيّرا بينهما فهو ارجاع الواجب المعيّن الى الواجب المخيّر وان خرج المكلّف به عنهما فلا محالة يكون كليا ويكون التّخيير بين أفراده كليّا فت جيّدا قوله : قد انقدح بذلك انّ المراد اقول المنقدح ممّا ذكره انّ المراد متعلق الأوامر بالطّبائع دون الأفراد انّ نفس الطّبيعة المحدودة موافقة للغرض والمقصود دون الخصوصيّات اللّازمة للوجودات والفرق بين ما ذكرنا وما ذكره واضح للمتامّل فت جيّدا وممّا تقدم تعرف استدلال هذا الكلام منه ايضا لوضوح انّ الكلام ليس في انّ متعلّق الطّلب بل هو الوجود او الماهيّة من حيث هى هى او هى بلحاظ الوجود وان كان هذا قابلا للنّزاع الّا ان هذا الفصل ليس مقصودا به كما هو ظاهر قوله : نعم هى كذلك قد تكون متعلّقة للامر اقول المسلّم انّ الهيئة في الأوامر انّما تدلّ على الطّلب وليس الوجود داخلا في مفهومها نعم يمكن ان يقال انّ طلب الماهيّة لما كان غير معقول على طريقة المض كان ذلك قرينة عقليّة على انّ المراد طلب وجودها لا انّ الوجود مدلول لهيئة الأمر فت قوله : لا يخفى ان كون وجود الطّبيعة اقول الأصح ان يقول لا يخفى انّ طلب ايجاد الفرد على القول به ليس الغرض به ايجاد الفرد الموجود حتّى يكون طلبه طلبا للحاصل كما ربّما يرد به هذا القول بل المقصود طلب ايجاد فرد خاص باىّ الخصوصيّة الّتى اراد وفي كلام المض في هذا البحث اختلال قلما يوجد في غيره من حيث دخول احد النّزاعين
