ان؟؟؟ سارحا له فيعمّم الموضوع ويشمل بحسب الواقع ما ليس من افراده بحسب التفاهم الواقعى او يخصّه كذلك ومعنى قوله عليه السّلم كل شيء طاهر حتّى تعلم انّه قد زهو انّ الشىء المشكوك طهارته ونجاسته طاهران الواجب ان يكون العمل على وفق الطّهارة لا انّه طاهر واقعا للزوم الكذب فيكون مدلول القاعدة جعل الطّهارة في موضوع المشكوك ومعنى جعلها جعل الأحكام المترتّب عليها بمعنى لزوم ترتيب آثار طهارة الواقعيّة ومثله كيف يكون شارحا للموضوع ومبيّنا له اذ ليس معنى القاعدة تعميمها للطّهارة الواقعة في موضوع الدّليل وان شئت قلت انّ مرتبة الحكم الظّاهرى انّما هى متأخّرة عن الحكم الواقعي وليست في مرتبته فكيف يكون مبيّنا لموضوعه نعم لو كان المراد من القاعدة اثبات احد طرفى المشكوك وانّه هو الواقع كما في الأمارات كان جاريا مجراها وملخّص الكلام انّ المجعول في الأصول في قوله كل شيء طاهر حتى تعلم الخ إن كان اثبات احد طرفى المشكوك يعنى انّ ما يحتمل كونه في الواقع طاهرا او نجسا فهو طاهر اى هذا الاحتمال صحيح فيكون في الحقيقة تعيين الشّارع لأحد المحتملين فهو مع بطلانه طاهرا لا يكون من الحكومة لأنه لم يزد على الأفراد الواقعيّة بحسب المتعارف منه وانّما عيّن احد الفردين المحتملين في الخارج وإن كان المراد جعله طاهرا يجب الطّاهر مع الاحتمالين بلا تعيين في البين ولا الغاء في احد الاحتمالين فلا يكاد يكون هذا الفرد من الطّهارة فردا للطّهارة المجعولة شرطا لبداهته انّ الكلّى هو المحتمل ولا يكون فرده المجعول؟؟؟ المغاير له فالفرد المتاخّر عن الكلّى يجب المرتبة كيف يكون من افراده المشتمل عليه فيلزم تقدم الشّىء على نفسه فت جيّدا قوله : بل واستصحابهما في وجه قوى اقول يحتمل ان يكون مراده من الوجهين الوجهان الثّابتان في الاستصحاب من انّه هل هو امارة او اصل فعلى الوجه القوي عنده او اصل فعلى الوجه القوي عنده من الأصليّة يكون حاله حال القاعدة وعلى الوجه الأخر يكون كسائر الأمارات ويحتمل ان يكون مراده ثبوت الوجهان على القول بانه اصل كما لا يبعد ذلك
وتوضيح المطلب : ان ظاهر دليل الاستصحاب وهو قوله لا تنقض اليقين بالشّك هو البناء على بقاء المتيقّن والمتيقّن هو الطهارة الواقعية لأنّها هى الّتى كانت متعلّقه لليقين فالتّنزيل على هذا انّما هو في الطّهارة الواقعيّة وانّها ثابتة ظاهرا وضمّ ذلك الدّليل الى الدّليل الواقع لا يفيد الحكومة كما لا يخفى وايضا انّما يتمّ الحكومة بتماميّة الاستصحاب وجريانه يتوقّف على كون الطّهارة الّتى هى المستصحب موضوعا للحكم الشّرعىّ ويكون شرطا شرعيّا فيتوقّف الاستصحاب على كون الطّهارة الواقعيّة شرطا فلو كان بجريان الاستصحاب يخرج الطّهارة والواقعيّة عن الشّرطيّة يلزم بطلان الاستصحاب فيلزم من وجوده عدمه وهو باطل وان شئت قلت يتوقّف كون الشّرط اعم على الاستصحاب المتوقّف على كون الشّرط هو الواقع خاصّة ويمكن الجواب عن الثّاني بانّ صحة الاستصحاب لا تتوقّف على كون الطّهارة الواقعيّة شرطا فعليّا بل يصحّ على تقدير كونها شرطا اقتضائيا كما هو ظاهر لسان الأدلة وسيجيء
