يعنى يكون الطّبيعة محبوبة كيفما وجدت واين ما وجدت مبغوضة كيفما وجدت واين ما وجدت فكلّما وجدت الطّبيعة وجد المحبوب والمبغوض والفرق انّ اتيان المبغوض ولو في ان مخالفة واتيان المحبوب ولو في ان موافقة تعد الّا انّ هذا لا يصير سببا لخروج الطّبيعة عن المحبوبيّة فالطّبيعة لو اتى بها ثانيا كما انّ المأتي بها طبيعة بلا اشكال وشبهة كذلك انها محبوبة ومتعلّقة للحب فاندفع المحذور ان من بطلان الامتثال عقيب الامتثال وان شئت قلت معنى محبوبيّته الطّبيعة المطلقة افتراق الحب بجميع وجوداتها فيكون في قوّة الأوامر المتعدّدة حب بتعدد وجوداتها ولا ضير كونه كذلك في ظرف التّحليل فيكون كل امتثالا لأمره ألا ترى انّه لو نهى عن شرب الخمر فامتثله في يوم فهل لا يكون ممتثلا في ذلك اليوم للنّهى ولا يضرّ ذلك مخالفته في يوم آخر فثياب ويعاقب او ترى من لا ينفك عن شرب الخمر متّحد العقوبة مع من شرب في مدّة عمره مرّة مع انّ النّهى واحد والمنهى عنه واحد وله امتثالات كذلك ونظيره الأمر المتعلّق بالمركّب مع اتيان كلّ جزء من اجزائه بداعى ذلك الأمر المنبسط على الكل مع بقائه بالنّسبة الى الأجزاء الأخر فامتثاله مقرون ببقائه وما ذكرنا لا اشكال في تصوّره بالنّسبة الى الطلب الاستحبابي فاذا صارت الطّبيعة محبوبة كذلك يكون كل وجود من الطّبيعة مستحبة كذلك فيمتثل عقيب الامتثال والامتثال غير مناف لبقائه ولو لا يصحّ ذلك على ما قلناه لا يمكن الإتيان بالقرينة الخارجيّة على ارادته مع امكانه بل وقوعه كقوله الصّلاة خبر موضوع فمن شاء استقلّ ومن شاء استكثر وكذلك ساير ادلّة المستحبات الّتى لا يخرج عن الاستحباب والمطلوبيّة باتيانها بداعى امرها مرّة واحدة نعم قد يشكل ذلك في الواجبات بانّه لو كان باقيا لكان باقيا على نحو المحبوبيّة الصّرفة لعدم العقوبة بعد الإتيان بفعلها مرّة واحدة وإن كان باقيا كذلك كان مستلزما لارادة الوجوب والاستحباب من لفظ واحد وهو باطل ولكن الأمر فيه سهل من حيث انّ مرتبة الوجوبيّة مغايرة لأصل المحبوبيّة فالأمر يمتثل اولا بمرتبته ويمتثل ثانيا بنفس المحبوبيّة نظير ما ذكر في اتيان اجزاء المركّب بداعى امره اذ من اتى ببعض الأجزاء يمتثل نفس الأمر الّذي اطيع ببعض اجزائه فت جيّدا واغتشاش الأمور وسوء الأحوال بمعنى عن الغور في المرام واتمام الكلام وعلى الله المتوكّل وبه الاعتصام
|
اين زمان بكذار تا وقت ديگر |
|
شرح اين هجران واين سوز جگر |
[في الفور والتراخي :]
قوله : بلا دلالة على تقييدها بأحدهما اقول لو كان الفور والتّراخى عبارتين عن الزّمان المتّصل والمنفصل فالمقيد بهما هو المادّة كما يحتمل ان يقيد بهما الهيئة ايضا وإن كان المراد بهما العجلة والثّاني فالمتّصل بهما الهيئة فقط من حيث كان مفادها طلب الإيجاد ولك ان تقول ان مسئلة الفور والتّراخى ليس من مسئلة الواجب الموسع والمضيق حيث انّ الواجب في تلك المسألة ملحوظ فيها الزّمان قيدا فيتّصف الواجب بلحاظ الزّمان المقيّد به الى المضيق والموسع بل المراد انّ الواجب الّذي لم يكن مقيدا لزمان ولم يكن لوحظ في مقام الجعل الّا نفس
