الفعل هل اللّازم اتيانه فورا او يجوز التّراخى او يجب فيكون البحث؟؟؟ متكفّلا لحال الامتثال المأمور به بعد معلوميّة عدم تقييده بالزمان مط وإن كان اللّازم اتيانه فيه فهذا الزّمان الملحوظ في المقام زمان الامتثال للواجب الّذى لا محالة يقع فيه لا الزّمان الّذي لوحظ دخله في الواجب المتّصف بلحاظه الى المضيق والموسع والمادّة وان كانت قابله التّقييد بالزّمان الّا انّها غير قابلة للتّقييد بمثل هذا الزّمان الّذى يعلم بعدم دخله في المأمور به فالفور والتّراخي ليسا من قيود المادّة فالشكّ في الفوريّة والتّراخيّة ليس مرجعه الى الشكّ في الجزئيّة او الشّرطيّة بحيث يكون جميع الواجبات من الموسع او المضيق وليس ايضا من قيود الهيئة بحيث لو علمنا بواجب بغير عنوان الصّيغة لا نشكّ في فوريّته وتراخيّته فالأولى في تحرير البحث هكذا انّ المولى اذا اوجب شيئا هل اللّازم امتثاله بالفور او يمتثل بالتّراخى ايضا فيكون البحث في كيفيّة الإطاعة والامتثال فنقول في ذلك ان ورد دليل في لزوم اطاعة على احد النّحوين فهو والّا فالأصل عدم دخل احدهما بخصوصيّته في كيفيّة الإطاعة قوله : وكذا آية (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ) اقول يحتمل ان يكون الآية من السّباق اى تسابقوا بالخيرات اى لم يكن احدهم بحيث يسبقه الأخر في الخيرات فيكون هذا تحصيصا على المسابقة في الإطاعات والمبرات ومنه قوله فاستبقا لدى الباب ولا ربط لهذه الآية على هذا بما نحن فيه قوله : ولا ببعد دعوى الخ اقول حاصله ان الإطاعة والمعصية انّما هما حكمان عقليان منشأهما التخلّص عن العقوبة او الوصول الى المثوبة وبعبارة اخرى تحصيل رضى المولى او الفرار عن سخطه وهذان الملاكان كما ترى حاصلان في دفع العقاب والسّخط الموجودان بالترضية والاستغفار فكما انهما يحصلان او لا باتيان وليس وراء ذلك شيء من المثوبة والعقوبة فكك حاصلان بسرعة الإتيان به ولا يترتّب على تركه شيء الّا بقاء تلك العقوبة الأوليّة وما ذكرنا هو المناط في الإرشاديّة والمراد بحسن المسارعة والاستباق حسنهما كحسن الإطاعة بحيث لا يحصل بتركهما الإبقاء ما يقتضيان رفعه وعلى هذا يكون جميع الأدلّة السّمعيّة في ذلك ارشاديّا
[البحث في الإجزاء :]
[في وجوه أحسنية قوله : الإتيان بالمامور به على وجهه]
اقول هذه العبارة احسن من قولهم الأمر يقتضى الإجزاء من وجوه
[الوجه] الأوّل : انّ الظّاهر ان النّزاع ليس في خصوص لفظ الأمر بل يشمل جميع الواجبات ممّا دلّ عليه باللّفظ او بغيره من اللبيات
[الوجه] الثّانى : انّ الظّاهر من العبارة الدّلالة اللّفظيّة وهى لبعيد من المقصود بل لا بدّ من توجيهه
[الوجه] الثالث : انّ حقيقة الاقتضاء انّما هو في الامتثال لا في الأمر اذا المقتضى للسّقوط وعدم التمكّن من الإتيان ثانيا هو اتيان المأمور به وامتثاله لا نفس الأمر والحكم والظاهر انّ غرض الفقهاء من هذه العبارة انّ الأمر لا محالة يدلّ على ان متعلّقه وهو المأمور به هو الّذى مشتمل على المصلحة المقضية للحكم دلالة المعلول على العلّة والإتيان بالمأمور به اتيان بما هو واقع المصلحة والإتيان بالواقع كذلك لا محالة مسقط للواقع فيكون الأمر دالا على الأسقاط وبعبارة اخرى
